موعد التوقيت الصيفي.. حقيقة تغيير ساعات العمل الرسمية خلال شهر رمضان المبارك

التوقيت الشتوي هو النظام الذي يضبط حركة الساعات داخل البلاد حاليا؛ وقد تصدر هذا الملف محركات البحث مؤخرا بعد انتشار أقاويل حول نية الجهات المختصة إجراء تغييرات استثنائية عليه بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن مدى دقة هذه الأنباء وتأثيرها على مواعيد الإفطار والسحور والأنشطة اليومية.

حقيقة تغيير التوقيت الشتوي خلال رمضان

تشير كافة البيانات الصادرة عن الجهات المسؤولة إلى عدم وجود نية لتحريك عقارب الساعة أو المساس بوضعية التوقيت الشتوي القائم حاليا، حيث تسير الأمور وفق الجدول الزمني المحدد سلفا دون أي تقديم أو تأخير تزامنا مع المناسبات الدينية؛ فالشائعات التي روجت لتعديل الساعة لا تستند إلى أي قرار رسمي صادر عن مجلس الوزراء أو الجهات التشريعية المنوط بها تنظيم التوقيت الرسمي.

الضوابط القانونية المرتبطة بـ التوقيت الشتوي والصيفي

يخضع التوقيت الشتوي لضوابط قانونية صارمة حددها القانون رقم 24 لسنة 2023؛ والذي نظم عملية الانتقال بين فصلي الشتاء والصيف بدقة متناهية تمنع الاجتهادات الشخصية أو التغييرات العشوائية، إذ يهدف هذا التشريع إلى خلق حالة من الاستقرار والوضوح لدى المؤسسات والمواطنين وضمان عدم تضارب المواعيد الدولية وحركة الطيران والاتصالات التي ترتبط بشكل مباشر بالتوقيت الرسمي للدولة.

نوع التوقيت موعد التغيير السنوي
التوقيت الصيفي الجمعة الأخيرة من شهر أبريل
التوقيت الشتوي الخميس الأخير من شهر أكتوبر

أهداف استمرار التوقيت الشتوي في موعده

يرتبط العمل بنظام التوقيت الشتوي والعودة لاحقا لنظام التوقيت الصيفي بمجموعة من المصالح الاستراتيجية والاقتصادية التي تسعى الدولة لتحقيقها من خلال تنظيم ساعات النهار؛ وتتضمن هذه المصالح عدة جوانب حيوية منها ما يلي:

  • ترشيد استهلاك التيار الكهربائي في المنشآت الحكومية والخاصة.
  • تقليل الضغط على شبكات الطاقة خلال ساعات الذروة المسائية.
  • مواءمة ساعات العمل مع فترات الضياء الطبيعي لتقليل النفقات.
  • توفير العملة الصعبة عبر خفض استيراد المحروقات اللازمة لتوليد الكهرباء.
  • تسهيل حركة التبادل التجاري والمصرفي مع المؤسسات العالمية المرتبطة بتوقيتات محددة.

تأثيرات تطبيق التوقيت الشتوي العلمية والاقتصادية

تعتمد فلسفة التوقيت الشتوي على مواءمة النشاط البشري مع وضعية الأرض في مدارها حول الشمس؛ حيث يميل محور الأرض بدرجة تجعل النهار قصيرا في الشتاء، مما يستوجب ضبط الساعة بما يتناسب مع هذا التغير الجغرافي، بينما يهدف التوقيت الصيفي لاستغلال طول ساعات النهار في الربيع والصيف لزيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الإضاءة الصناعية في المكاتب والمصانع؛ وهو ما يحقق وفرا ماليا ضخما يقدر بملايين الدولارات سنويا نتيجة خفض فواتير الطاقة العامة والخاصة.

تستمر الدولة في تطبيق التوقيت الشتوي الحالي بانتظام تام ودون أي انقطاع حتى نهاية شهر أبريل المقبل؛ حيث سيتم حينها الانتقال إلى النظام الصيفي في الموعد القانوني المعلن، وبالتالي فإن الحياة اليومية والعبادات في رمضان ستظل مرتبطة بالتوقيت الحالي دون أي تعديلات مفاجئة قد تربك الجداول الزمنية للمواطنين أو المؤسسات الخدمية.