ليبيا تواصل التفاوض.. بعثة الأمم المتحدة تعلن نتائج جلسات الحوار المهيكل الجديدة

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن استمرار انعقاد جلسات الحوار المهيكل في المسارين الأمني والاقتصادي؛ حيث تهدف هذه اللقاءات المكثفة إلى التوصل لمجموعة من التوصيات الناجعة التي تساهم في دفع البلاد نحو مربع الاستقرار الدائم، وقد أوضحت البعثة في بيانها الرسمي أن الاجتماعات ركزت بشكل أساسي على بحث سبل توحيد مؤسسات الدولة الاستراتيجية؛ مع وضع آليات واضحة تضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في توقيتاتها المحددة وبما يلبي تطلعات المواطنين، وذلك التزامًا بخارطة الطريق الدولية التي أُقرت خلال شهر أغسطس من عام 2025.

مسارات عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

تتحرك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر عدة محاور متوازية تضمن ترسيخ السلم الأهلي ومعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني؛ إذ رأت الأطراف المشاركة في الحوار أن دمج المؤسسات المالية والرقابية يمثل حجر الزاوية لإنجاح أي تسوية سياسية شاملة، كما يتناول المسار الأمني ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية وتفكيك العقبات التي تحول دون بسط سيادة الدولة على كامل ترابها، وتؤكد المداولات أن الخطوات الإجرائية المقبلة ستبنى على مخرجات هذه الجلسات لضمان عدم العودة إلى التوترات السابقة؛ مع التركيز على النقاط التالية:

  • تأسيس لجنة مشتركة للإشراف على توحيد الميزانية العامة للدولة.
  • تطوير برامج تقنية متقدمة لرصد نزاهة العمليات الانتخابية المرتقبة.
  • إيجاد قنوات اتصال دائمة بين القوى الفاعلة في المنطقة الشرقية والغربية.
  • صياغة بروتوكول أمني موحد لحماية مراكز الاقتراع والناخبين.
  • تفعيل الرقابة الدولية على اتفاق وقف إطلاق النار الدائم وتأمين المدن.

أهداف خارطة الطريق من منظور أممي

تسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من خلال خارطة الطريق إلى خلق توافق وطني عريض يتجاوز المصالح الضيقة لصالح بناء دولة مدنية مستقرة؛ حيث يشير الجدول الزمني المقترح إلى ضرورة إتمام التشريعات القانونية اللازمة قبل نهاية العام الحالي، وتبرز أهمية هذه التحركات في كونها توفر الضمانات اللازمة للمجتمع الدولي لدعم التحول الديمقراطي في البلاد، كما يتضمن البرنامج التنفيذي توزيعًا واضحًا للأدوار بين المؤسسات الحالية لضمان سلاسة الانتقال دون حدوث فراغ إداري أو أمني قد يقوض الجهود المبذولة مؤخرًا.

المجال هدف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
المسار السياسي إجراء انتخابات شفافة ونزيهة.
المسار الأمني توحيد القوى العسكرية تحت قيادة واحدة.
المسار الاقتصادي التوزيع العادل للثروات وتطوير البنية التحتية.

دور المجتمع الدولي في مساندة الاستقرار

يعد دعم القوى الكبرى لخطوات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عاملًا حاسمًا في الضغط على الأطراف المحلية للالتزام بتعهداتها السابقة؛ إذ تدرك الأمم المتحدة أن غياب الرقابة قد يؤدي إلى تعطيل المسارات التي تم التوافق عليها في الجلسات الأخيرة، وتركز النقاشات الحالية على توفير بيئة آمنة تمنح الليبيين الحق الكامل في اختيار ممثليهم بعيدًا عن أي ضغوط خارجية أو تهديدات ميدانية، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بتطوير آليات المراقبة الدولية وتكثيف الزيارات الميدانية للمسؤولين الأمميين إلى مختلف المناطق لمتابعة تنفيذ الاتفاقات على أرض الواقع.

وتظل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ملتزمة بمسؤولياتها تجاه الأزمة الليبية؛ عبر توفير المنصة اللازمة لتقريب وجهات النظر بين الخصوم السياسيين وتجاوز العقبات القانونية، وتتجه الأنظار الآن نحو النتائج العملية التي ستسفر عنها الاجتماعات الفنية القادمة في جنيف وتأثيرها المباشر على تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الذي ينتظر الانفراجة الحقيقية منذ سنوات.