تحديثات المصرف المركزي.. سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية يسجل أرقاماً جديدة

سعر الليرة السورية شهد حالة من الهدوء النسبي خلال تداولات مصرف سوريا المركزي في العشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث استقرت قيم الشراء عند مستوى أحد عشر ألفًا وخمسمائة ليرة؛ في حين سجلت عمليات البيع ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى أحد عشر ألفًا وخمسمائة وثمانين ليرة سورية أمام العملات الأجنبية.

أداء سعر الليرة السورية في المصرف المركزي

تعد العملة الوطنية السورية هي المحرك الأساسي لكافة العمليات المالية والتبادلات التجارية في البلاد؛ حيث يقع على عاتق المصرف المركزي مسؤولية كبرى في تنظيم حركة الأموال وتحديد مستويات السيولة المطلوبة؛ ومتابعة مؤشرات التضخم التي تنعكس بشكل مباشر على سعر الليرة السورية وتداولاتها اليومية؛ وتصديق الفئات النقدية المختلفة التي تتنوع بين القيمة المعدنية والورقية؛ والتي تصل في فئاتها العليا إلى خمسة آلاف ليرة تحمل رموزًا تاريخية تعبر عن عظمة الحضارة القديمة والحديثة للدولة السورية بجميع مكوناتها الثقافية.

محددات تؤثر على سعر الليرة السورية حاليًا

تتداخل مجموعة واسعة من العوامل السياسية والاقتصادية لتعيد تشكيل القيمة النقدية للعملة المحلية بشكل مستمر؛ مما يجعل حركة الأسواق خاضعة لتقلبات ترتبط بالواقع المعيشي والظروف العامة؛ ويمكن رصد أهم العناصر التي تتدخل في تحديد سعر الليرة السورية عبر النقاط الموضحة في القائمة التالية:

  • النشاط الصناعي والزراعي ومعدلات الإنتاج المحلي الكلي.
  • درجة الاستقرار الميداني والسياسي وتأثيرها على جذب الأموال.
  • تأثير العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على حركة التحويلات.
  • التدابير الممنهجة التي يتخذها المركزي لضبط التوازن المالي.
  • التغيرات في حجم الطلب على الدولار والعملات الصعبة.

تاريخ سعر الليرة السورية وتطورها النقدي

الفئة النقدية التفاصيل والمواصفات
الأوراق النقدية تبدأ من خمسين وتصل لخمسة آلاف ليرة مزينة بالآثار.
جهة الإصدار مصرف سوريا المركزي المعني بالسيادة النقدية والائتمانية.
النشأة التاريخية استقلت عن الارتباط النزولي بالفرنك والليرة اللبنانية قديمًا.

يعود تاريخ النقد السوري إلى مراحل طويلة من التحولات التي بدأت من زمن الانتداب وصولًا إلى الاستقلال الكامل واتخاذ الليرة رمزًا للسيادة الوطنية في أربعينيات القرن العشرين؛ وقد تدرج سعر الليرة السورية عبر هذه الحقب الزمنية ليعكس فترات النمو الاقتصادي تارة وفترات الصعوبات التي مرت بها المنطقة تارة أخرى؛ حيث تحرص الجهات المعنية حاليًا على حماية القوة الشرائية وتوفير الاحتياجات الرئيسية للمواطنين من خلال التدخل المباشر لدعم العملة وتثبيتها في وجه الضغوط الخارجية المستمرة.

تجسد العملة الوطنية قدرة المؤسسات المالية على مواجهة الصدمات الاقتصادية والاجتماعية في ظل متغيرات دولية متسارعة؛ فهي تمثل الأداة الأهم في رحلة التعافي والبناء الوطني الشامل؛ مما يجعل الحفاظ على استقرار سعر الليرة السورية أولوية قصوى لضمان تدفق الخدمات والسلع الأساسية في كافة المحافظات والمناطق السورية بمختلف أنواعها.