تعديل الإيجار القديم.. مطالبات برلمانية جديدة لتغيير القانون المثير للجدل في مصر

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة العمل التشريعي المصري؛ حيث تتشابك فيه الحقوق التاريخية للملاك مع الاحتياجات الإنسانية للمستأجرين، وهو ما يتطلب معالجة برلمانية مختلفة تعتمد على التوازن والعدالة الاجتماعية بعيدًا عن المغالبة السياسية التي سادت في ممارسات سابقة، ولعل التحركات النيابية الأخيرة تعكس رغبة حقيقية في إنهاء هذا الجمود الممتد منذ عقود طويلة.

ضرورة مراجعة ثغرات قانون الإيجار القديم

شدد النائب عاطف مغاوري على أهمية التعامل مع أزمة السكن برؤية تشاركية تقبل الرأي الآخر وتتجنب القرارات الأحادية التي قد تضر بالسلم المجتمعي؛ فالمجلس الحالي والمجالس المتعاقبة مطالبة بالنظر في أثر التشريعات التي تمس حياة الملايين، ومن الضروري أن تتخلى الأحزاب عن نهج الهيمنة لصالح العمل الجماعي الذي يضمن خروج تعديلات قانون الإيجار القديم بصورة ترضي جميع الأطراف، خاصة وأن التجارب البرلمانية السابقة التي اعتمدت على فرض الإرادة الواحدة تسببت في أزمات لم يتم تجاوزها بسهولة حتى الآن.

أهمية مراقبة الأثر التشريعي المتعلق بـ قانون الإيجار القديم

تعد الرقابة على نتائج تطبيق القوانين جزءًا أصيلًا من مهام السلطة التشريعية ولا ينفصل عن صياغة النصوص ذاتها؛ لذا فإن متابعة انعكاسات قانون الإيجار القديم على المواطن المصري أصبحت ضرورة ملحة للتأكد من مدى مواءمتها للواقع المعيشي الحالي، ويرى المختصون في الشأن النيابي أن التشريع لا يكتمل إلا بمراقبة تأثيره الفعلي على الأرض، وهذا يتطلب قائمة من الإجراءات التنظيمية والرقابية الصارمة:

  • دراسة الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين الحاليين.
  • تقييم القيمة الإيجارية العادلة وفقًا للمساحات والمناطق الجغرافية.
  • تحديد جدول زمني واضح للانتقال من النظام القديم إلى الجديد.
  • توفير بدائل سكنية ملائمة للفئات غير القادرة على مواجهة الزيادات.
  • تفعيل لجان فض المنازعات الإيجارية لسرعة البت في القضايا العالقة.

توازن القوى وتأثيره على قانون الإيجار القديم

يعاني العمل البرلماني أحيانًا من سيطرة الأجهزة التنفيذية على أجندة النقاشات مما يجعل التركيز ينصب على مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة فقط؛ غير أن إصلاح المنظومة الإسكانية عبر قانون الإيجار القديم يتطلب استقلالًا في الرؤية وتعاونًا مثمرًا يضع مصلحة المواطن في المقام الأول، فالتوازن بين السلطتين يمنح فرصة أكبر لتعديل النصوص القانونية الجائرة ويقلل من حدة الصدامات الناتجة عن التفاوت في تقدير الحقوق العقارية بين المالك والمستأجر.

المطالب البرلمانية التفاصيل والإجراءات
الإرادة المشتركة التوافق بين الحكومة والنواب لإيجاد حلول جذرية.
مراقبة الأثر تقييم القوانين بعد صدورها لضمان فعاليتها المجتمعية.
المشاركة الحزبية القبول بالآخر وتجنب سياسة المغالبة داخل المجلس.

يبقى السعي نحو تعديل المنظومة الإيجارية مرهونًا بمدى قدرة النواب على صياغة حلول موضوعية تنهي المعاناة المستمرة؛ حيث يظل الهدف الأسمى هو تحقيق العدالة دون الانحياز لطرف على حساب الآخر، وذلك لضمان استقرار السوق العقاري وتوفير حياة كريمة لكافة الأسر المصرية في ظل التحديات الراهنة التي تفرض تعاونًا واسعًا بين جميع مؤسسات الدولة.