قرار مؤلم.. بنك اليمن الدولي يقلص عدد موظفيه ضمن خطة إعادة هيكلة واسعة

بنك اليمن الدولي اتخذ قرارا عسيرا بإبلاغ كوادر العمل بتقليص قادم في عدد الموظفين؛ نتيجة مروره بمرحلة حرجة فرضتها التحولات الاقتصادية والسياسية المفاجئة في صنعاء، حيث أشار التعميم الداخلي للمصرف إلى تعطل غالبية الأنشطة المصرفية الحيوية التي اعتمد عليها طويلا؛ مما جعل مسألة الاستغناء عن جزء من الفريق أمرا لا مفر منه رغم المحاولات المستمرة لتفادي هذه الخطوة المجهدة للإدارة وللعاملين على حد سواء خلال الأشهر الماضية.

أسباب تراجع أعمال بنك اليمن الدولي مؤخرا

البيئة المالية المعقدة التي يعمل فيها بنك اليمن الدولي اليوم تعكس حجم الضغوط الناتجة عن توقف التدفقات النقدية وتجميد العمليات الدولية؛ الأمر الذي دفع المصرف لإعلان شهر يناير من عام 2026 موعدا رسميا لبدء تنفيذ خطة إعادة الهيكلة الوظيفية، ومع أن المقاربة الإدارية حاولت تأجيل هذا الصدام الواقعي مع الأزمة؛ إلا أن المؤشرات الرقمية أثبتت عدم قدرة المؤسسة على تحمل الأعباء المالية المعتادة في ظل التراجع الحاد في الإيرادات التشغيلية؛ ولذلك طرح البنك خيارات محدودة أمام كوادره لتخفيف وطأة الصدمة الوظيفية والتعامل مع الواقع الجديد.

  • توقف شبه كامل للنشاط المصرفي والتحويلات المالية الخارجية.
  • العقوبات الأمريكية التي استهدفت قيادات البنك وهيكله التمويلي.
  • فشل محاولات الإنعاش المالي عبر البدائل الاقتصادية المحلية فقط.
  • تراجع ثقة المودعين بسبب الظروف السياسية الراهنة في البلاد.
  • ضرورة خفض الإنفاق التشغيلي لضمان بقاء المؤسسة في السوق.

خطة بنك اليمن الدولي للتعامل مع الموظفين

استراتيجية التقليص التي وضعها بنك اليمن الدولي لا ترتبط بكفاءة الأفراد بل هي ضرورة بقاء تقنية؛ حيث منح المصرف خيار الحصول على إجازات غير مدفوعة الأجر لمدة عام كامل كحل مؤقت بدلا من الإنهاء الفوري للخدمة، كما شددت الإدارة على أن العودة للعمل مرتبطة حصرا بتحسن المناخ الاقتصادي الكلي واستعادة النظام المصرفي لعافيته؛ وفي حال استمرار الركود سيتم تنفيذ قرارات الفصل النهائي للمشمولين بالخطة دون أي شروط إضافية؛ مما يعكس قتامة المشهد داخل أروقة أحد أكبر البنوك في البلاد حاليا.

القيادي المستهدف بالعقوبات المنصب والارتباط
كمال حسين الجبري إدارة البنك العليا
أحمد ثابت نعمان العبسي القيادة التنفيذية والمصرفية
عبد القادر علي بازرعة المستوى الإداري الرفيع

تبعات العقوبات الدولية على بنك اليمن الدولي

ارتبط تعثر بنك اليمن الدولي بشكل وثيق بالقرارات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الولايات المتحدة؛ إذ اتهمت واشنطن المصرف بتسهيل عمليات تمويل لجماعة الحوثيين والمساهمة في دعم أنشطة تزعزع أمن الملاحة بجمهورية اليمن، هذه الضغوط الخارجية جففت منابع الدعم الدولي وحرمت المؤسسة من التواصل مع النظام المالي العالمي؛ مما جعل استمرار كادر بشري ضخم عبئا لا تستطيع الميزانية المنهكة تحمله في الوقت الراهن؛ خاصة مع تزايد العزلة المالية التي يواجهها القطاع المصرفي في المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية حاليا.

يعيش بنك اليمن الدولي اختبارا مصيريا يهدد مستقبله العريق في السوق المحلية؛ وسط ترقب واسع من الموظفين والمودعين لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات، وتظل الخيارات المطروحة حاليا مجرد مسكنات لآلام مالية أعمق تتطلب استقرارا سياسيا واقتصاديا شاملا لإعادة عجلة العمل المصرفي إلى طبيعتها السابقة وتفادي انهيار كامل للمنظومة.