إغلاق صحيفة مصرية.. رئيس التحرير يعلن تصفية المؤسسة ويكشف الدوافع والأسباب الحقيقية

تصفية البوابة نيوز تمثل القرار الصعب الذي اتخذته الجمعية العامة غير العادية لشركة المركز العربي للصحافة بهدف إغلاق صفحة واحدة من المؤسسات الصحفية الخاصة في مصر؛ حيث اتخذ المساهمون هذا الإجراء بالإجماع بعد وصول الأزمة المالية إلى نقطة اللاعودة وفشل كافة محاولات الإنقاذ السابقة التي جرت خلف الكواليس.

أسباب قانونية واقتصادية دفعت نحو تصفية البوابة نيوز

يعود السبب الجوهري وراء اتخاذ قرار تصفية البوابة نيوز إلى الخسائر المالية الضخمة التي تراكمت في ميزانية الشركة حتى نهاية ديسمبر لعام ألفين وأربعة وعشرين؛ إذ تجاوزت هذه الديون حاجز أربعة وعشرين مليون جنيه مصري بما يعادل أضعاف رأس مال المؤسسة بمراحل كبيرة. هذا الوضع المالي المتردي جعل من الاستمرار في ممارسة النشاط الصحفي مخالفة صريحة لنصوص قانون الشركات المصري الذي يفرض الحل عند خسارة نسبة كبيرة من رأس المال؛ ولذلك تقرر قانونًا إلحاق جملة تحت التصفية بكافة المعاملات الرسمية والمكاتبات الصادرة عن الشركة لضمان الشفافية مع كافة الجهات المتعاملة معها في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.

تأثير الأزمة المالية على قرار تصفية البوابة نيوز

أكد الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي بصفته رئيسا لمجلس الإدارة أن الدوافع خلف تصفية البوابة نيوز تتعلق بعجز الموارد المالية عن الوفاء بالحد الأدنى من الالتزامات الشهرية تجاه الطواقم الصحفية والإدارية؛ حيث أصبحت الفجوة بين الإيرادات الإعلانية والمصروفات التشغيلية هائلة وغير قابلة للاحتواء. ويظهر الجدول التالي لمحة عن الوضع المالي العام الذي أدى إلى هذه النتيجة:

البند المالي التفاصيل والنتائج
إجمالي الخسائر المتراكمة حوالي 24 مليون جنيه مصري
الوضع القانوني الحالي الشركة قيد التصفية لمدة عام كامل
سبب تعثر محاولات الإنقاذ قرارات نقابية متعارضة مع خريطة الطريق

خطوات تنفيذ تصفية البوابة نيوز وحماية حقوق العاملين

تتضمن إجراءات تصفية البوابة نيوز سلسلة من الخطوات القانونية والإدارية التي يشرف عليها مصف قضائي تم تعيينه خصيصا لهذا الغرض؛ حيث يتولى القيام بالمهام التالية:

  • حصر كافة الأصول العقارية والمنقولة المملوكة لشركة المركز العربي للصحافة.
  • إحصاء الديون والالتزامات المالية المستحقة لفائدة الجهات الحكومية والخاصة.
  • تحديد مستحقات الصحفيين والإداريين والعمال وصرفها وفقا لقانون العمل.
  • التمثيل القانوني للشركة أمام المحاكم والجهات الرسمية خلال فترة العام المحدد.
  • العمل على بيع الأصول لتسوية المديونيات المتراكمة في ذمة المؤسسة.

ويجدر بالذكر أن إشهار تصفية البوابة نيوز رسميا بدأ في الخامس من يناير لعام ألفين وستة وعشرين بعد فشل وساطة كانت تهدف لتأجيل الإغلاق؛ حيث اعتبرت الإدارة أن التدخلات الأخيرة من نقابة الصحفيين أجهضت مساعي التهدئة؛ مما دفع المساهمين للالتزام بالتطبيق الحرفي للقانون صونًا لمسؤولياتهم عن استنزاف الأموال دون جدوى اقتصادية واضحة في ظل انحسار الصحافة الورقية.

تمثل هذه الخطوة المريرة نهاية لمرحلة مهنية غنية قدمت خلالها المؤسسة محتوى صحفيا مؤثرا في الشارع المصري؛ إلا أن تصفية البوابة نيوز تظل شاهدا على التحديات الاقتصادية العنيفة التي تضرب صناعة الصحافة التقليدية وتجبر المؤسسات على الخروج من المشهد الإعلامي أمام زحف المنصات الرقمية وتكلفة الطباعة المرتفعة.