رد الاستخبارات الأمريكية.. غموض دولي حول حقيقة ظهور أجسام فضائية غريبة

أطلس3 هو الجسم الفضائي الغامض الذي أعاد إشعال الجدل العالمي من جديد حول طبيعة الأجسام الزائرة من خارج نظامنا الشمسي؛ فبينما أكدت وكالة ناسا أن الجرم مجرد مذنب طبيعي يتكون من الجليد والغبار، أثار رد فعل وكالة الاستخبارات المركزية موجة من الشكوك بسبب تجنب الإجابة المباشرة عن ماهية هذا الزائر الغريب القادم من أعماق الفضاء السحيق.

أصول أطلس3 وتصنيفه بين الأجسام البينية

بدأت القصة في صيف عام ألفين وخمسة وعشرين عندما رصد العلماء جسما يتحرك بسرعة هائلة؛ ليتبين لاحقا أنه أطلس3 الذي يعد ثالث جسم بين-نجمي معروف يعبر مسارات كواكبنا. تضع هذه الندرة الجسم في فئة خاصة لا تضم سوى حالتين سابقتين هما أومواموا الذي أثار الحيرة بخصائصه الفيزيائية ومذنب بوريسوف الذي بدا مذنبا تقليديا بامتياز؛ حيث يمثل أطلس3 تحديا علميا نظرا لظهور ما يشبه النفاثات الغازية التي تمنحه ذيلا مألوفا لكن بسلوكيات مدارية دفعت باحثين كبارا للتساؤل عن حقيقة تكوينه الداخلي.

غموض رد الهيئات الأمنية تجاه أطلس3

انتقل الجدل من الأوساط العلمية إلى الأروقة السياسية حين تقدم الباحث جون غرينوالد بطلب رسمي للكشف عن ملفات وكالة الاستخبارات بخصوص أطلس3 ومدى احتمالية كونه مركبة صناعية. اعتمدت الوكالة ردا قانونيا غامضا يرفض التأكيد أو النفي؛ مما جعل الحديث عن أطلس3 يتجاوز النطاق الفلكي ليصبح قضية أمن قومي لدى البعض خاصة مع إشارة علماء من جامعة هارفارد إلى وجود تغيرات غير مبررة في مسار الجسم تجعله مختلفا عن الأجرام السماوية المعتادة التي تتحرك وفق قوانين الجاذبية والتبخر فقط.

  • الجسم رصد لأول مرة في يوليو من عام ألفين وخمسة وعشرين ميلادي.
  • تجاوزت سرعة الجسم المعدلات الطبيعية للأجرام المحلية داخل المجموعة.
  • استخدمت وكالة الاستخبارات رد غلومار الشهير للتعامل مع الاستفسارات.
  • أظهرت صور الهواة تفاصيل دقيقة لم تظهرها الصور الرسمية الأولية.
  • يتجه الجسم حاليا نحو كوكب المشتري قبل مغادرته النهائية للنظام.

المقارنة العلمية بين أطلس3 والأجرام السابقة

توضح البيانات المرصودة أن هناك فوارق جوهرية تضع أطلس3 في منطقة رمادية بين المذنبات الطبيعية والمجسمات مجهولة الهوية؛ حيث يسعى علماء الفلك لاستغلال الفترة الزمنية المتبقية قبل ابتعاده عن المشتري لجمع أكبر قدر من المعلومات الفيزيائية والكيميائية.

اسم الجرم السماوي سنة الاكتشاف التصنيف المعتمد
أومواموا 2017 جسم بين-نجمي غامض
بوريسوف 2019 مذنب بين-نجمي طبيعي
أطلس3 2025 مذنب محل بحث وجدل

تستبعد التقارير الفنية قدرة أي دولة على التحكم في مسار جرم بضخامة أطلس3؛ إذ يرى الخبراء أن الطاقة المطلوبة لتغيير اتجاه مثل هذه الصخور الفضائية تتجاوز القدرات البشرية الحالية بمراحل. رغم تأكيدات ناسا المستمرة على الطبيعة الجليدية للمذنب؛ تبقى الأسئلة مفتوحة حول الأسرار التي يحملها هذا المسافر الكوني الذي يوشك على الرحيل نحو الفراغ مجددا.