تحرك دولي واسع.. السعودية تقود مبادرة عالمية كبرى لمكافحة الجفاف والتصحر

مواجهة الجفاف والتصحر تمثل اليوم إحدى الركائز الأساسية في السياسة الخارجية السعودية، حيث قطعت المملكة شوطًا كبيرًا في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى حماية البيئة عبر استعراض نتائج رئاستها لمؤتمر الأطراف COP16 أمام جمعية الأمم المتحدة للبيئة، مؤكدة بذلك التزامها الراسخ بخلق توازن بين النهضة التنموية والحفاظ على الموارد الطبيعية الثمينة.

تأثيرات مواجهة الجفاف والتصحر على السياسة الدولية

أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي أن المملكة باتت تضطلع بدور محوري في صياغة الاتفاقيات البيئية الكبرى، حيث تعمل جاهدة على تقوية آليات التعاون المشترك بين الدول لمجابهة التحديات المناخية المتزايدة؛ وتستند هذه التحركات إلى رؤية وطنية شاملة تترجمها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر كأدوات تنفيذية وضعت الرياض في طليعة القوى المؤثرة دوليًا، مما يعزز من فاعلية مواجهة الجفاف والتصحر من خلال مشاريع ميدانية تهدف إلى استعادة الأراضي المتدهورة وحماية التنوع الأحيائي الفريد في المنطقة والعالم.

قرارات نوعية لتعزيز سبل مواجهة الجفاف والتصحر

شهد مؤتمر الرياض الأخير مشاركة عالمية واسعة أفرزت حزمة من القرارات التاريخية التي تستهدف حماية التربة وتطوير القطاع الزراعي المستدام، حيث ركزت المخرجات على ضرورة بناء قاعدة معرفية متينة تعتمد على الابتكار التقني في رصد التغيرات البيئية؛ وتأتي هذه الخطوات استجابة للمخاطر التي تتهدد مليارات البشر، مما جعل من الضروري توحيد الصفوف من أجل مواجهة الجفاف والتصحر عبر تشريعات دولية ملزمة تضمن استدامة المراعي الطبيعية وتحسين ظروف المعيشة في المجتمعات المتضررة بشكل مباشر من نقص الموارد المائية.

مبادرات الرياض في رحلة مواجهة الجفاف والتصحر

تضمن جدول أعمال عمل الرياض الذي تم إطلاقه مؤخرًا مبادرات تهدف للحد من الآثار السلبية لتدهور الأراضي، ويمكن تلخيص أبرز مسارات هذا العمل في النقاط التالية:

  • تأسيس شراكة عالمية تركز على الاستعداد المسبق للمخاطر البيئية.
  • تقديم الدعم التقني والمالي للدول النامية الأكثر تضررًا من التغير المناخي.
  • إطلاق برامج بحثية متقدمة لاستنباط محاصيل زراعية تقاوم ندرة المياه.
  • إنشاء منصات لتبادل الخبرات الدولية في مجال استعادة النظم البيئية.
  • تحفيز الحكومات على دمج العمل البيئي في صلب خططها الاقتصادية.

دور القطاع الخاص في مواجهة الجفاف والتصحر

لم يغفل التوجّه السعودي أهمية إشراك الشركات الكبرى ورجال الأعمال في هذه المعركة البيئية، حيث تم إطلاق منصات خاصة تهدف إلى تحويل المسؤولية الاجتماعية إلى فعل مستدام يساهم في حماية كوكب الأرض؛ ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بتكامل القوى في مواجهة الجفاف والتصحر:

المبادرة الهدف الاستراتيجي
رجال أعمال من أجل الأرض إشراك القطاع الخاص في تمويل مشاريع استعادة الأراضي
شراكة الرياض العالمية بناء نهج استباقي لمكافحة ندرة المياه عالميًا

تتطلب المرحلة الراهنة من المجتمع الدولي تبني نماذج عمل مرنة تدمج أهداف الاتفاقيات البيئية ضمن الخطط الوطنية الشاملة، مع ضرورة تسهيل وصول الدول النامية إلى آليات التمويل لضمان استمرارية مواجهة الجفاف والتصحر بفاعلية؛ إن هذا التنسيق العالي بين المنظمات العالمية يعد ركيزة أساسية لضمان سلامة الكوكب ونقل المعرفة وحماية الأجيال القادمة من تبعات التدهور البيئي.