نقلة نوعية مرتقبة.. خالد حفتر يكشف ملامح تطوير الجيش الليبي خلال المرحلة القادمة

الجيش الليبي يمثل الركيزة الأساسية لحماية السيادة الوطنية وضمان الاستقرار في بلد يواجه تحديات أمنية معقدة؛ حيث كشف رئيس أركان الوحدات الأمنية خالد حفتر في تصريحاته الأخيرة عن ملامح خطة طموحة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية واللوجستية للمؤسسة العسكرية، مشيرًا بوضوح إلى أن القوات المسلحة تتجه نحو مرحلة تنظيمية جديدة تتناسب مع حجم التهديدات المحدقة بالدولة الليبية ومحيطها الإقليمي المضطرب.

خطط تطوير الجيش الليبي والجاهزية القتالية

تستهدف الرؤية الجديدة التي طرحتها القيادة العسكرية إحداث تطوير شامل يتجاوز الأطر التقليدية؛ إذ أكد رئيس الأركان أن الجيش الليبي سيشهد نقلة نوعية كبرى خلال السنوات القليلة المقبلة عبر تحديث المنظومات الفنية ورفع كفاءة العنصر البشري من خلال برامج تدريبية مكثفة، كما يركز العمل الحالي على توحيد الجهود تحت لواء العقيدة العسكرية التي تحمي الحدود وتمنع الانزلاق نحو الفوضى الأمنية التي عانت منها أجزاء واسعة من البلاد في فترات سابقة؛ مما يعزز الثقة الدولية في قدرة المؤسسة على إدارة الملفات السيادية بكفاءة عالية.

تحديات تأمين الحدود ومواجهة التهديدات الإرهابية

تواجه الوحدات المكلفة بحماية التخوم الجغرافية ضغوطًا متزايدة نتيجة النشاط غير المستقر للتنظيمات المتطرفة في دول الجوار؛ حيث تعامل الجيش الليبي بحزم مع محاولات التسلل التي تستهدف زعزعة الأمن الوطني، وتبرز الحاجة الملحة لتكثيف الرقابة الميدانية في ظل الظروف الراهنة التي تحيط بالمنطقة، وقد أوضح المسؤول العسكري أن هناك مخاوف حقيقية من احتمالية استغلال الجماعات الإرهابية للفراغات الأمنية في بعض المناطق الحدودية الوعرة لتنفيذ عمليات اختراق تضر بالسلام الاجتماعي وتعرقل مسار البناء الوطني الذي تسعى الدولة لتحقيقه.

محاور الإستراتيجية العسكرية في المرحلة القادمة

تتضمن خريطة الطريق التي يتبعها الجيش الليبي عدة مسارات متوازية تبدأ من التحديث التقني وتنتهي بالتعاون الاستخباراتي لمنع الجريمة المنظمة، ومن أهم العناصر التي يركز عليها القادة الميدانيون ما يلي:

  • تحسين منظومة المراقبة الإلكترونية على طول الخطوط الحدودية والساحلية.
  • دعم الوحدات الخاصة بمعدات حديثة تتناسب مع حروب العصابات ومكافحة الإرهاب.
  • تكثيف الدوريات الصحراوية في الجنوب الليبي لقطع طرق الإمداد عن المهربين.
  • تفعيل غرف العمليات المشتركة لتبادل المعلومات بين الأفرع المختلفة.
  • تأهيل الكوادر الشابة للتعامل مع التقنيات العسكرية الحديثة والحروب السيبرانية.

توزيع المهام الدفاعية للقوات المسلحة

المجال العملياتي الأهداف المتوقعة
أمن الحدود منع تسلل المجموعات المسلحة ومكافحة الهجرة غير الشرعية
التحديث العسكري تطوير الأسلحة والمعدات والارتقاء بمستوى التنسيق الميداني

تسعى القيادة العسكرية بكل ثقلها لفرض النظام ومحاربة خطر الجماعات المتطرفة التي تحاول العبث بمقدرات الشعب، ويظل الرهان القادم هو قدرة الجيش الليبي على فرض سلطة القانون وحماية المسار الديمقراطي في البلاد؛ وهو ما يتطلب تكاتفًا وطنيًا ودعمًا للمؤسسة العسكرية في مواجهة الأخطار العابرة للحدود لضمان مستقبل آمن ومستقر للأجيال الصاعدة.