تراجع جديد.. أسعار الحديد تسجل مستويات غير متوقعة في تعاملات اليوم الأثنين

أسعار الحديد اليوم تشهد حالة من التراجع الملحوظ في السوق المصري تزامنا مع تعاملات منتصف شهر يناير الجاري؛ حيث سجلت المصانع انخفاضا في قيمة الطن نتيجة استقرار توافر المواد الخام واستقرار سعر صرف العملات الأجنبية؛ مما أدى إلى حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء داخل المحافظات المختلفة وتأثر قطاع التشييد والخدمات العقارية بهذه التطورات الإيجابية.

أسباب هبوط أسعار الحديد في الأسواق المحلية

يعود هذا التراجع في أسعار الحديد إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المترابطة التي أثرت بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج؛ حيث ساهم هبوط سعر خام البيليت عالميا في خفض القيمة الإجمالية للمنتج النهائي الذي يصل إلى المستهلك؛ فضلا عن تراجع وتيرة الطلب خلال فصل الشتاء وتأثير ذلك على فائض الإنتاج لدى المصانع الكبرى؛ مما دفع الوكلاء والموزعين إلى تقديم تسهيلات سعرية لجذب القوى الشرائية وتحريك حالة الركود التي أصابت سوق مواد البناء مؤخرا؛ ومن المهم الإشارة إلى أن استقرار أسعار الطاقة والوقود كان له دور محوري في بقاء تكلفة التصنيع والنقل ضمن مستويات آمنة.

نوع المنتج متوسط السعر التقريبي للطن
حديد عز والدخيلة 39500 جنيه
حديد العتال 38000 جنيه
حديد المراكبي 37500 جنيه
حديد الكومي وبيانكو 36500 جنيه

العلاقة بين أسعار الحديد وتكلفة البناء والتشييد

تؤثر المتغيرات الطارئة على أسعار الحديد بشكل فوري على ميزانيات المشروعات القومية والخاصة؛ ولذلك يراقب المطورون العقاريون حركة بورصة المعادن يوميا لتحديد الجدوى الاقتصادية للمشاريع الجديدة؛ وقد رصد المختصون في قطاع المقاولات عدة نقاط تؤكد تأثر السوق المحلي بهذا الانخفاض ومنها:

  • تراجع أسعار الحديد يزيد من وتيرة إصدار تراخيص البناء للمواطنين.
  • استقرار أسعار الأسمنت والجبس ساعد على توفير حزمة بناء متكاملة بأسعار منخفضة.
  • قدرة شركات المقاولات على الالتزام بالجداول الزمنية دون معوقات تمويلية.
  • انخفاض تكلفة المادة الخام يقلل من سعر المتر المربع في الوحدات السكنية تحت الإنشاء.
  • تزايد التوقعات باستكمال المشروعات المتعثرة بسبب وفرة المعروض من حديد التسليح.

تأثير تقلبات أسعار الحديد على قطاع العقارات

إن تراجع مستويات أسعار الحديد يصب في مصلحة المستهلك النهائي الذي يسعى للحصول على سكن بأسعار منطقية؛ حيث يقلل انخفاض التكاليف من ضغوط التضخم على المطورين مما يسمح باستقرار أسعار الوحدات أو على أقل تقدير التوقف عن زيادتها بشكل عشوائي؛ كما أن هذا الهبوط يشجع حركة الاستثمارات في المصانع لزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الاحتياجات المتنامية؛ وهو ما يعكس قوة الاقتصاد المحلي في امتصاص الصدمات السعرية العالمية المرتبطة بمدخلات الإنتاج المعدنية والإنشائية.

تنعكس أسعار الحديد المتداولة حاليا على تحسين فرص النمو في قطاع المقاولات بشكل عام؛ حيث تساهم هذه المعدلات في دفع عجلة العمران وتحفيز الأفراد والمستثمرين على المضي قدما في تنفيذ مخططات البناء؛ مع ضرورة مراجعة الوكلاء المعتمدين بانتظام للتأكد من الأسعار المعلنة رسميا ومنع التلاعب السعري من قبل صغار التجار.