بيان دار الإفتاء.. موعد ليلة النصف من شعبان وبداية العد التنازلي لرمضان 2026

موعد ليلة النصف من شعبان يمثل محطة إيمانية هامة ينتظرها الملايين بتلهف شديد بعد إعلان دار الإفتاء المصرية عن غرة الشهر الهجري؛ حيث كشفت اللجان الشرعية والعلمية ضوابط رؤية الهلال بدقة متناهية بالتنسيق مع معهد البحوث الفلكية لتحديد المناسبات الدينية التي تسبق شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريا بنسق تنظيمي دقيق.

رؤية الهلال وتحيد موعد ليلة النصف من شعبان

بدأت ملامح الخريطة الزمنية للشهور العربية تتضح بعدما تعذر رؤية هلال شهر شعبان ليلة التاسع والعشرين من رجب؛ مما جعل الجهات الرسمية تقر بأن يوم الثلاثاء الموافق العشرين من يناير لعام 2026 هو اليوم الأول من الشهر الجديد. إن هذا التحديد الرسمي يضعنا بشكل مباشر أمام حسابات دقيقة لتحديد موعد ليلة النصف من شعبان التي توافق ليلة الثالث من فبراير؛ إذ يستعد المسلمون في شتى بقاع الأرض لإحياء هذه الليلة المباركة بالصلاة والذكر والدعاء. وتعتمد دار الإفتاء في منهجيتها على الدمج بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية القطعية لضمان دقة مواعيد العبادات المرتبطة بالشهور القمرية؛ ما ينهي أي لغط قد يثار حول بدايات الشهور والمناسبات الدينية المرتبطة بها.

تطابق الحسابات الفلكية مع موعد ليلة النصف من شعبان

أظهرت التقارير الفنية الصادرة عن معمل أبحاث الشمس أن استقراء موعد ليلة النصف من شعبان جاء متوافقا مع الظواهر الرقمية التي رصدها الخبراء؛ حيث ولد الهلال الجديد في وقت متأخر من الليل بعد غروب شمس يوم الرؤية؛ مما جعل مشاهدته بالعين المجردة أو الأجهزة البصرية مستحيلة تماما في القاهرة ومكة المكرمة ومعظم العواصم الإسلامية. وتوضح البيانات التالية الفوارق الزمنية لغروب القمر قبل غروب الشمس في بعض المدن العربية:

المدينة فترة غياب القمر قبل الشمس
القاهرة 23 دقيقة
مكة المكرمة 19 دقيقة
عواصم إسلامية أخرى متوسط 8 إلى 31 دقيقة

أهمية موعد ليلة النصف من شعبان في الاستعداد الرمضاني

يشكل موعد ليلة النصف من شعبان البوابة الروحية الحقيقية لاستقبال شهر رمضان المعظم؛ حيث ترفع في هذا الشهر الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى كما ورد في السنة النبوية المطهرة. وبما أن الشهر بدأ يوم الثلاثاء فإن العد التنازلي لرمضان قد انطلق فعليا؛ مما يتطلب من المسلمين اتباع خطوات عملية للتهيئة النفسية والبدنية كما يظهر في القائمة التالية:

  • الحرص على صيام أيام التطوع وخاصة الأيام البيض.
  • تكثيف تلاوة القرآن الكريم لتعويد النفس على الورد اليومي.
  • تطهير القلوب من الشحناء والخصومات قبل ليلة رفع الأعمال.
  • تدريب النفس على صلاة القيام ولو بركعات قليلة.
  • الاجتهاد في الدعاء والتقرب إلى الله في الثلث الأخير من الليل.
  • إخراج الصدقات بنية التوسعة على المحتاجين في رجب وشعبان.

ويؤدي استقرار موعد ليلة النصف من شعبان فلكيا إلى رسم خارطة طريق واضحة للعباد؛ فمن المتوقع أن يهل شهر الصيام في الثامن عشر أو التاسع عشر من فبراير القادم؛ ليكون شعبان هذا العام هو الجسر الذي يعبر به المؤمنون نحو رحاب المغفرة والعتق من النيران بحماس روحي ويقين صادق.

تمثل الأيام الحالية فرصة ذهبية لمراجعة الحسابات الشخصية مع اقتراب موعد ليلة النصف من شعبان التي تمحو فيها الرحمات الخطايا والذنوب؛ فالاستعداد المبكر يضمن استثمارا أفضل لنفحات رمضان القادمة. إن الالتزام بالبيانات الرسمية لدار الإفتاء يحقق وحدة الصف والكلمة بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها احتفاء بهذه الأيام المباركة.