زيادة 15 %.. قيمة الرفع المرتقب في تعاقدات الإيجار القديم خلال عام 2026

الإيجار القديم يشكل أحد أكثر القضايا التي تمس حياة فئات واسعة من المصريين؛ إذ ينتظر الملاك والمستأجرون في عام 2026 تطبيق تعديلات قانونية حاسمة تهدف إلى معالجة الخلل في القيم الإيجارية المتوارثة، وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة تشريعية زمنية لرفع العبء عن كاهل أصحاب العقارات مع منح المستأجر مهلة للتكيف مع الأوضاع الجديدة، مما يخلق توازنا مرتقبا في السوق العقاري المحلي.

توقيت تطبيق زيادات الإيجار القديم في عام 2026

يشهد شهر مارس من عام 2026 محطة رئيسية في ملف الإيجار القديم؛ حيث من المقرر تفعيل زيادة بنسبة 15% على الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتبارية التي تستخدم العقارات لأغراض غير سكنية، وتعد هذه الزيادة جزءا من قانون صدر في عام 2022 ليدخل عامه السادس قبل الأخير تمهيدا لتحرير العلاقة التعاقدية بالكامل؛ إذ يسعى المشرع من خلال هذه النسبة السنوية إلى تقريب الفجوة بين السعر القديم والقيمة السوقية العادلة للعقارات المخصصة للشركات والمؤسسات الرسمية، وهو ما يمهد الطريق لاستعادة الملاك لحقوقهم بشكل تدريجي ومنظم يمنع حدوث اضطرابات مفاجئة في مقار العمل والأنشطة الاقتصادية القائمة.

تأثير تعديلات الإيجار القديم على المستأجر الطبيعي

بحلول شهر سبتمبر 2026 تبدأ الجولة الثانية من تحسين الدخل العقاري؛ حيث تطبق زيادة أخرى بنسبة 15% تشمل الوحدات السكنية وغير السكنية التابعة للأشخاص الطبيعيين وفق القانون الذي بدأ سريانه في أغسطس 2025 ليكون هذا الموعد هو الزيادة السنوية الأولى في هذا المسار، ويراعي التنظيم الجديد طبيعة المستأجر الفردي الذي يعتمد على دخله الشخصي؛ ولذلك تم وضع ضوابط زمنية واضحة تضمن استقرار الأسر خلال فترات الانتقال مع الالتزام بالرفع التدريجي للقيمة المالية، وتتوزع هذه المهلة الزمنية والزيادات كما هو موضح في الجدول التالي:

نوع الوحدة والمستأجر نسبة الزيادة وموعد الإخلاء
وحدات سكنية (أفراد) 15% سنويًا ومهلة 7 سنوات للإخلاء
محلات تجارية (أفراد) 15% سنويًا ومهلة 5 سنوات للإخلاء
وحدات اعتبارية (غير سكني) 15% سنويًا حتى نهاية المهلة القانونية

الإطار الزمني لإنهاء عقود الإيجار القديم وفق القانون

حددت التعديلات التشريعية مجموعة من القواعد الصارمة التي توضح للمواطنين متى تنتهي علاقتهم التعاقدية وفق نظام الإيجار القديم، وتستند هذه القواعد إلى تصنيف الغرض من استخدام الوحدة والصفة القانونية للمستأجر لضمان توزيع عادل للمهلة الزمنية المتاحة قبل الإخلاء الفعلي، وتتمثل أبرز ملامح هذه الفترات الانتقالية في العناصر الآتية:

  • منح مهلة زمنية تصل إلى سبع سنوات كاملة للوحدات المخصصة للسكن فقط.
  • تحديد فترة خمس سنوات كحد أقصى للمستأجرين في المحلات والأنشطة التجارية.
  • تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% بشكل دوري حتى انتهاء مدد المهلة المحددة.
  • إخلاء الوحدات الإدارية والمقرات الخاصة بالشركات وفقا للموعد النهائي المقر بانتهاء العام الخامس من القانون.
  • اعتماد آخر قيمة إيجارية مستحقة قبل موعد الزيادة كقاعدة أساسية لحساب المبلغ الجديد.

تعمل الدولة من خلال مسار قانون الإيجار القديم الجديد على صياغة علاقة متزنة بين الطرفين تضمن للمالك عائدا يتناسب مع التضخم الحالي، بينما توفر للمستأجر الحماية الكافية عبر سنوات انتقالية تمنحه الوقت الكافي للبحث عن بدائل سكنية أو تجارية مناسبة، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في إنهاء هذه الأزمة المعقدة التي استمرت لعقود طويلة.