5 أزمات تنظيمية.. لماذا يواجه كاف اتهامات بالفشل المتكرر في المباريات النهائية؟

كشفت مباراة الدور النهائي لكأس أمم إفريقيا عن أزمة حقيقية في إدارة المنافسات الكروية الكبرى تحت إشراف “كاف”؛ حيث تحولت المواجهة الرياضية بين المغرب والسنغال إلى مشهد يتسم بالتخبط التنظيمي الذي يلاحق الكرة الإفريقية منذ سنوات طوال؛ فرغم النجاح الفني الذي شهدته هذه النسخة، فإن الأحداث التي وقعت على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط أعادت طرح التساؤلات حول معايير الانضباط.

الإخلالات التنظيمية الفادحة وتكرار السيناريوهات الكارثية

لم تكن أحداث الفوضى التي شهدها النهائي الأخير مجرد واقعة عابرة، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الإخلالات التنظيمية الفادحة التي تضرب استقرار البطولات القارية؛ فالمباراة التي انتهت بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد عرفت احتجاجات واسعة أدت إلى انسحاب مؤقت للاعبي “أسود التيرانجا”؛ وذلك اعتراضا على قرارات تحكيمية في الدقيقة الأخيرة، مما وضع “كاف” في موقف محرج أمام الهيئات الدولية؛ إذ تكرر هذا النمط من الاضطرابات في مناسبات عديدة كان أبرزها:

  • نهائي نيجيريا والكاميرون عام 2000 وضياع ركلة ترجيحية واضحة.
  • أحداث العنف في لقاء الترجي وهيرتس أوف أوك بنفس العام.
  • أزمة تقنية الفيديو الشهيرة بين الترجي والوداد في عام 2019.
  • فوضى منصة تتويج الزمالك في نهائي الكونفدرالية لعام 2024.
  • الاشتباكات بين الأجهزة الفنية في نهائي المغرب والسنغال 2025.

تأثير الإخلالات التنظيمية الفادحة على هيبة البطولات القارية

تتسبب هذه السلوكيات والقصور الإداري في إضعاف القيمة الفنية والترويجية للمسابقات، فبدلا من التركيز على المهارات الكروية، تنشغل الصحافة العالمية برصد المشاجرات أو تعطل اللعب لفترات طويلة بسبب غياب الحزم التنظيمي؛ مما يعكس وجود الإخلالات التنظيمية الفادحة التي تسيء لصورة القارة السمراء، ويؤدي تكرار هذه المواقف إلى حالة من فقدان الثقة لدى الجماهير والأندية في قدرة اللجان المنظمة على إدارة المباريات الحاسمة بطريقة احترافية تضمن حقوق جميع الأطراف دون تحيز أو ارتباك.

المباراة النهائية طبيعة الخلل التنظيمي
نيجيريا ضد الكاميرون خطأ تحكيمي في احتساب ركلة جزاء تجاوزت الخط
الترجي ضد الوداد فشل في توفير تقنية الفيديو وانسحاب الفريق المغربي
الزمالك ضد نهضة بركان اندفاع عشوائي للمنصة وسقوط كأس البطولة

آفاق الإصلاح لمواجهة الإخلالات التنظيمية الفادحة

يستوجب الوضع الحالي من الاتحاد الإفريقي مراجعة شاملة لكافة البروتوكولات المعمول بها في الأدوار النهائية لتفادي الإخلالات التنظيمية الفادحة التي أصبحت سمة لبعض المباريات الكبرى؛ فمن الضروري فرض عقوبات رادعة على المتجاوزين وتحديث الأنظمة التقنية لضمان العدالة وتجنب الفوضى التي تسيء لمستقبل اللعبة؛ حيث إن استمرار هذه الأزمات قد يدفع المؤسسات الدولية للتدخل المباشر لإدارة الموقف؛ مما يزيد من تعقيد المشهد الرياضي ويؤثر على فرص تطوير البنية التحتية الرياضية في المستقبل القريب.

إن استمرار الفوضى في الملاعب القارية يحتاج إلى وقفة جادة من كافة المسؤولين لوضع حد لهذه التجاوزات؛ فكرة القدم الإفريقية تستحق تنظيما يوازي جودة مواهبها الفذة؛ لضمان خروج المباريات النهائية بصورة تليق بالشعوب الساعية للتميز والاحترافية بعيدا عن المشاحنات التي تقتل روح المنافسة الشريفة.