زيادة مرتقبة.. حماية المستهلك تتوقع تأثر الأسعار بعد تغيير صرف الدينار بنسبة 15%

حماية المستهلك تتصدر المشهد الاقتصادي الحالي في ظل التحذيرات الصريحة التي أطلقها أحمد الكردي بشأن الآثار المترتبة على تعديل قيمة العملة المحلية؛ حيث يرى رئيس اتحاد هذه الجمعيات أن خفض سعر صرف الدينار سيولد ضغوطا تضخمية تفوق قدرة السوق على التكيف السريع، مما يضع القوة الشرائية للمواطنين في مهب الريح أمام موجة غلاء مرتقبة تتطلب وعيا كبيرا بمبادئ حماية المستهلك لتلافي تآكل الدخول الثابتة.

مخاوف حماية المستهلك من ارتفاع تكلفة المعيشة

تؤكد تقارير حماية المستهلك أن الفئات الأكثر تضررا من السياسات النقدية الجديدة هي الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون بشكل كلي على مرتباتهم الشهرية؛ إذ من المتوقع أن تشهد أسعار السلع والخدمات الأساسية قفزات متتالية تجعل من الصعب موازنة المصروفات اليومية مع الدخل المتاح، وتشير التقديرات الرسمية الصادرة عن رئيس الاتحاد إلى أن السلع الاستراتيجية مثل الدقيق والسكر والأرز ستشهد زيادة سعرية تتراوح بين 10 و15 في المئة؛ وهي زيادة تأتي رغم توفر كميات كافية من المخزون السلعي في المستودعات، مما يعكس خللا في آليات تسعير السوق التي لا تخضع للرقابة الصارمة المطلوبة وضوابط حماية المستهلك لضمان استقرار الأسواق المحلية.

تحديات حماية المستهلك أمام هيمنة مجموعات الاستيراد

يرتبط نجاح منظومة حماية المستهلك بمدى القدرة على لجم مزاجية شركات الاستيراد التي تفرض سيطرتها الكاملة على حركة التجارة في ليبيا؛ حيث تلجأ هذه الشركات أحيانا لرفع الأسعار دون مبررات اقتصادية واضحة سوى الرغبة في تعظيم الأرباح على حساب المواطن البسيط، وتبرز النقاط التالية أهم العوامل التي تضعف دور جمعيات حماية المستهلك في مواجهة التقلبات الحالية:

  • اعتماد سياسات استيراد عشوائية تستنزف الاحتياطيات الأجنبية للدولة.
  • غياب الرقابة الفاعلة على تسعير السلع الأساسية في نقاط البيع النهائية.
  • محدودية تأثير البيانات التحذيرية التي تصدرها الجمعيات الأهلية.
  • سيطرة كبار التجار على سلاسل التوريد والتحكم في كميات المعروض.
  • تكرار دورات خفض العملة مما يدخل البلاد في دوامة تضخم لا تنتهي.

جدول تأثيرات تغير الصرف على جهود حماية المستهلك

العنصر المتأثر نوع التأثير المتوقع
السلع الغذائية ارتفاع يتراوح بين 10% إلى 15%
الاحتياطيات الدولارية استنزاف مستمر بسبب العشوائية
القوة الشرائية تآكل ملحوظ في قيمة المرتبات

تجد أجهزة حماية المستهلك نفسها في موقف حرج أمام السياسات الحكومية التي يصفها الخبراء بالدائرية؛ حيث تؤدي العشوائية في الاستيراد إلى ضياع العملة الصعبة والاضطرار لخفض الصرف مجددا، ويبدو أن أدوار الجمعيات تظل حبيسة بيانات الإدانة الورقية ما لم تمنح صلاحيات رقابية حقيقية تمنع التلاعب بحياة الناس اليومية وتضمن استقرار الأسعار للأسر الليبية.