خطة سيناء.. ماذا كشفت محتويات هاتف محمد مرسي بعد توقيفه عام 2011؟

أحمد موسى يمثل أحد الشهود الذين عاصروا كواليس التفاعلات بين الدولة وقيادات جماعة الإخوان قبل وبعد عام ألفين وأحد عشر؛ حيث كشف الإعلامي المذكور خلال حديثه التلفزيوني الأخير عن محاولات الجماعة للسيطرة على المؤسسات الصحفية والتخلص من الأصوات الناقدة لهم، متطرقًا إلى تفاصيل دقيقة حول التوجيهات المباشرة التي صدرت للإضرار بمسيرته المهنية في مؤسسة الأهرام العريقة.

تحريض محمود غزلان ضد أحمد موسى في مؤسسة الأهرام

تضمنت الشهادة التاريخية التي أدلى بها الإعلامي أحمد موسى معلومات حول رغبة الجماعة في إقصائه عن المشهد الصحفي؛ إذ أكد أن القيادي الإخواني محمود غزلان تواصل بشكل مباشر مع رئيس مجلس إدارة الأهرام آنذاك لبيب السباعي للمطالبة بفصله، ويأتي هذا الهجوم نتيجة سلسلة التقارير الصحفية الجريئة التي كان ينشرها أحمد موسى وكشف من خلالها مخططات تلك الجماعة وما تشكله من تهديد للأمن القومي؛ إلا أن إدارة المؤسسة في ذلك الوقت رفضت الانصياع لتلك الضغوط وطالبت غزلان باللجوء إلى القضاء والنائب العام إذا كان يملك سندًا قانونيًا ضده؛ وهو ما يعكس محاولات الجماعة المستمرة لتكميم الأفواه التي توضح حقيقتهم للرأي العام وتفضح أهدافهم السياسية.

وثائق رصد تحركات محمد مرسي وأسرار كتاب أحمد موسى

ارتبط اسم الإعلامي أحمد موسى بتوثيق القضايا الأمنية الكبرى؛ حيث أشار إلى حصول الجهات الأمنية على إذن من نيابة أمن الدولة العليا لتتبع ورصد محمد مرسي ومدير مكتبه أحمد عبدالعاطي في قضية التخابر الشهيرة، وتطرق الحديث إلى أن أجهزة الأمن قامت برصد هاتف مرسي الذي تضمن خطة سيناء المقررة للتنفيذ آنذاك؛ وهي التفاصيل التي وثقها أحمد موسى بدقة في كتابه الجديد الذي يسرد فيه الأسرار والوقائع التي جرت خلف الأبواب المغلقة؛ وتبرز هذه المعلومات كيف كانت مؤسسات الدولة تتابع بدقة تحركات الجماعة قبل اندلاع الأحداث الكبرى في يناير، مؤكدًا أن الملف الوحيد الذي نجح الإخوان في استخراجه من مقر أمن الدولة كان الملف الخاص بمحمد مرسي شخصيًا لإخفاء معالمه.

  • القبض على محمد مرسي جرى في يوم السابع والعشرين من يناير عام ألفين وأحد عشر.
  • وجهت لمحمد مرسي حينها تهمة التخابر بناءً على رصد أمني دقيق وموثق.
  • انتقال عناصر الجماعة لميدان التحرير بدأ فعليًا يوم الثامن والعشرين من يناير لتنفيذ أجندات خارجية.
  • تضمن هاتف مرسي المحمول كافة تفاصيل ما عُرف بمخطط خطة سيناء.
  • تم نقل القيادات المقبوض عليهم إلى سجن وادي النطرون قبل أحداث الاقتحام المعروفة.

تهديدات عصام العريان للإعلامي أحمد موسى بسبب تقارير المؤامرة

عودة إلى الوراء وتحديدًا في عام ألفين وتسعة يروي أحمد موسى تفاصيل الصدام الذي وقع مع القيادي الراحل عصام العريان؛ فبعد نشر تقرير موسع في صحيفة الأهرام يفضح المؤامرة الكبرى ضد الدولة المصرية بالتعاون مع الوكيل الأسبق لجهاز أمن الدولة فؤاد علام، تلقى أحمد موسى تهديدات صريحة بالحبس والملاحقة من قبل العريان الذي وصف المعلومات المنشورة بالكذب، وبرغم ذلك التهديد المباشر لم يجرؤ العريان على تقديم أي بلاغ رسمي ضده لعلمه بقوة الأدلة التي يمتلكها الصحفي؛ مما يؤكد أن أحمد موسى كان من الأوائل الذين حذروا من تحويل قضايا الجماعة إلى القضاء العسكري بسبب خطورة المخططات التي كانت تُحاك ضد استقرار الوطن.

الحدث التفاصيل التاريخية
تقرير عام 2009 كشف فيه أحمد موسى مخطط الجماعة قبل يناير بـ21 شهرًا.
موقف عصام العريان هدد الإعلامي بالحبس ولم يتقدم بأي بلاغ رسمي للنائب العام.
الإجراء القانوني كانت التقارير سببًا في إحالة ملفات الجماعة إلى القضاء العسكري.

عكست تصريحات أحمد موسى حجم التحديات التي واجهت العمل الصحفي في ظل محاولات السيطرة الإخوانية؛ مؤكدًا أن التوثيق المبكر للمخاطر هو ما يحمي الهوية الوطنية من التزييف والانهيار؛ ليبقى الصراع المهني بين الكلمة الحرة وبين المخططات السرية شاهدًا على حقبة زمنية فارقة في تاريخ مصر الحديث.