فارق مليون ريال.. أسعار الذهب في عدن تسجل قفزة قياسية مقارنة بصنعاء

سعر جنيه الذهب يمثل اليوم مرآة للانقسام الاقتصادي الحاد الذي تعيشه المدن اليمنية؛ حيث رصدت التقارير الميدانية تباينًا مذهلاً في قيمته الشرائية بين صنعاء وعدن، وهو ما يجسد تدهور القوة الشرائية للعملة المحلية في المناطق الجنوبية مقارنة بالمناطق الشمالية؛ إذ سجلت الأسعار فجوة مالية تتجاوز المليون ريال يمني للقطعة الواحدة؛ مما جعل بريق المعدن الأصفر يختلف تمامًا باختلاف الجغرافيا السياسية والمكانية التي يتواجد فيها المواطن اليمني حاليًا.

مستويات سعر جنيه الذهب بين العاصمتين

تظهر الأرقام المسجلة في تعاملات اليوم الاثنين تضاربًا جنونيًا في مستويات الأسعار؛ حيث بلغ متوسط ثمن البيع في عدن نحو مليون و666 ألف ريال، في حين استقر سعر جنيه الذهب في صنعاء عند حاجز 550 ألف ريال فقط؛ وهذا الفارق الذي يصل إلى مليون و116 ألف ريال يعكس عمق الأزمة النقدية التي جعلت الأسواق تنفصل عن بعضها تمامًا؛ الأمر الذي يضع المواطن أمام مفارقة اقتصادية يصعب استيعابها في ظل ثبات وزن قطعة الذهب وتغير قيمتها النقدية بهذا الشكل الصاعق.

المدينة سعر جنيه الذهب (ريال يمني)
صنعاء 550,000 ريال
عدن 1,666,000 ريال

تحول سعر جنيه الذهب إلى مؤشر للانهيار المعيشي

إن الانقسام لا يتوقف عند العملات الورقية بل يمتد ليشمل كافة الأصول الادخارية؛ حيث أن سعر جنيه الذهب في عدن يرتفع بنسبة تصل إلى 280% عن نظيره في صنعاء، وهذا التفاوت ينسحب بطبيعة الحال على سعر الجرام الواحد من عيار 21 الذي سجل في عدن 214,600 ريال مقابل 68,000 ريال فقط في صنعاء؛ مما يوضح أن القدرة الشرائية للفرد في العاصمة الشمالية تتيح له الحصول على ثلاثة أضعاف الكمية التي قد يحصل عليها نظيره في الجنوب؛ ويمكن تلخيص ملامح هذا المشهد الاقتصادي المعقد في النقاط التالية:

  • بلوغ الفارق السعري للجنيه الواحد حاجز مليون و116 ألف ريال.
  • تباين قيمة الجرام عيار 21 بنسبة تتجاوز 297% بين المدينتين.
  • اعتماد صنعاء على سياسات نقدية مغايرة تمامًا لما هو متبع في عدن.
  • تحول الذهب من وسيلة للزينة والادخار إلى سلعة ترفيهية صعبة المنال.
  • تأثير انهيار العملة في عدن على اتساع الفجوة السعرية للمعدن النفيس.

باتت التغيرات المستمرة في سعر جنيه الذهب ترسم ملامح قاتمة للوضع الاقتصادي العام؛ حيث أصبحت الأسواق المحلية تعمل وكأنها في دولتين منفصلتين؛ وهو ما يزيد من معاناة اليمنيين في تدبير احتياجاتهم الأساسية أو الحفاظ على مدخراتهم البسيطة أمام العواصف النقدية المتلاحقة التي عصفت باستقرار البلاد المالي والمعيشي.