شراكة استراتيجية.. رئيس الإمارات ورئيس وزراء الهند يشهدان تبادل اتفاقيات تعاون حيوية

تعاون الإمارات والهند يمثل نموذجًا متطورًا للشراكات الاستراتيجية التي تتجاوز المفاهيم التقليدية للاتفاقيات الثنائية؛ حيث تعكس زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الحالية عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية الرفيعة إلى صياغة مسارات تنموية جديدة تشمل قطاعات حيوية ومتنوعة تخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين وتدعم الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي.

أبعاد تطور تعاون الإمارات والهند في الملفات الدفاعية

تعد الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي أحد أهم المرتكزات التي تم تناولها خلال المباحثات الرسمية؛ إذ تبادل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع وزير الشؤون الخارجية الهندي خطاب نوايا يهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري والأمني، ويأتي هذا التوجه ليعكس الرؤية المشتركة تجاه تأمين الممرات الملاحية وحماية المصالح الحيوية في المنطقة؛ خاصة وأن التنسيق الدفاعي يتطلب تبادلاً مستمرًا للخبرات والتقنيات الحديثة التي تضمن التفوق والجاهزية لمواجهة التحديات المتجددة بفاعلية واقتدار.

مشروعات حيوية ضمن بروتوكول تعاون الإمارات والهند

تنوعت مجالات العمل المشترك لتشمل الطاقة والفضاء والأعمال الاستثمارية الكبرى في الهند؛ حيث تركزت التفاهمات على عدة محاور أساسية من شأنها خلق فرص عمل وتوسيع نطاق التبادل التجاري عبر الآتي:

  • توقيع اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد بين شركة أدنوك للغاز وهندوستان للبترول المحدودة لضمان أمن الطاقة.
  • إطلاق مبادرة مشتركة لتمكين وتطوير صناعة الفضاء بين وكالة الإمارات للفضاء والمركز الوطني الهندي.
  • تعزيز الرقابة على سلامة الغذاء ومراقبة المتطلبات الفنية للمنتجات الزراعية والغذائية المصنعة.
  • تطوير منطقة دوليرا الخاصة للاستثمار عبر تعاون مباشر مع حكومة ولاية غوجارات الهندية.
  • تبادل خطابات النوايا التي تعزز حضور الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية الهندية.

جدول يوضح توزيع قطاعات تعاون الإمارات والهند الجديدة

القطاع الاقتصادي والتقني الجهة المسؤولة عن التنفيذ
الطاقة والغاز الطبيعي أدنوك للغاز وشركة هندوستان للبترول
صناعة الفضاء المتقدمة وكالة الإمارات للفضاء والمركز الهندي الوطني
الاستثمار العقاري والصناعي وزارة الاستثمار وحكومة ولاية غوجارات
الأمن الغذائي والزراعي وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة الصادرات الهندية

آفاق النمو الناتجة عن تعميق تعاون الإمارات والهند

تجسد هذه الاتفاقيات رغبة أكيدة في تحقيق تكامل اقتصادي شامل؛ فمن خلال اتفاقيات الطاقة وتطوير المناطق الاستثمارية يتضح أن تعاون الإمارات والهند يسير بخطى ثابتة نحو بناء منظومة تنموية مستدامة، كما يساهم التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل علوم الفضاء في وضع البلدين على خارطة الابتكار العالمي؛ مما يفتح أبوابًا واسعة للشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى للمساهمة في صياغة مشهد اقتصادي أكثر مرونة وتنافسية.

تسعى القيادة في كلا البلدين من خلال هذه الخطوات الجادة إلى تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص حقيقية للنمو والابتكار؛ بما يضمن استدامة الموارد وتدفق الاستثمارات في الاتجاهين؛ الأمر الذي يعزز من مكانة هذه الشراكة كركيزة أساسية للاستقرار والازدهار في القارة الآسيوية وفي الساحة الدولية بشكل عام ومستمر.