قفزة جديدة للدولار.. أسعار صرف العملة في بورصة العراق تلامس 148 ألف دينار

أسعار صرف الدولار في العراق سجلت ارتفاعاً جديداً أمام الدينار مع افتتاح التداولات في الأسواق المحلية بالعاصمة بغداد ومدينة أربيل؛ حيث شهدت بورصتا الكفاح والحارثية قفزة في الأرقام المسجلة مطلع الأسبوع الجاري لتحوم الأسعار حول مستويات متباينة تعكس حالة القلق السائدة في الأوساط المالية؛ وسط رصد دقيق لتحركات البنك المركزي العراقي.

تحركات أسعار صرف الدولار في أسواق بغداد وبورصاتها

واصلت العملة الصعبة رحلة الصعود في قلب العاصمة بغداد التي تعد المحرك الرئيسي للنشاط المالي؛ حيث استقرت أسعار الدولار في بورصة الكفاح عند مستويات تلامس مئة وسبعة وأربعين ألفاً وأربعمئة وخمسين ديناراً لكل مئة دولار؛ مسجلة بذلك زيادة واضحة عن الأرقام التي أغلقت عليها الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ وهو ما دفع أصحاب محال الصيرفة في المناطق التجارية إلى تعديل لوائح الأسعار لديهم لتصل إلى مئة وثمانية وأربعين ألف دينار للبيع؛ مما أدى إلى حالة من الركود النسبي في حركة التداول اليومية بسبب حذر التجار والمواطنين من الإقدام على عمليات شراء واسعة في ظل هذا التذبذب؛ حيث يعزو المختصون هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب الموسمي لتغطية تكاليف الاستيراد.

أداء أسعار صرف الدولار في أسواق إقليم كوردستان

لم تكن أسواق الصرف في أربيل بمعزل عن هذه الموجة السعرية؛ إذ وثقت التقارير الميدانية صعوداً مماثلاً جعل أسعار صرف الدولار تصل إلى مئة وسبعة وأربعين ألفاً وخمسين ديناراً لعمليات البيع؛ بينما اقترب سعر الشراء من مئة وسبعة وأربعين ألفاً وأربعمئة وخمسين ديناراً؛ وهذا التناغم في الارتفاع بين العاصمة والإقليم يشير إلى ضغوط مشتركة تؤثر على القطاع المصرفي الموازي؛ فالعوامل المرتبطة بالتحويلات الخارجية وآليات الامتثال الدولية المطبقة حالياً تفرض تحديات كبيرة على انسيابية التدفقات النقدية؛ مما يجبر السعر الموازي على الابتعاد عن السعر الرسمي الذي تحدده المؤسسات الحكومية؛ الأمر الذي ينعكس بشكل تلقائي على تكلفة البضائع المستوردة التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.

تأثيرات تغير أسعار صرف الدولار على القدرة الشرائية

إن استمرار التذبذب في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية يخلف آثاراً اقتصادية ملموسة تتجاوز منصات التداول لتصل إلى الرفوف في المحلات التجارية الصغرى؛ ويمكن تلخيص أبرز التداعيات التي يسببها عدم استقرار أسعار صرف الدولار في النقاط التالية:

  • ارتفاع كلفة تأمين السلع الغذائية والأساسية المرتبطة بالاستيراد الخارجي.
  • ضعف القوة الشرائية لذوي الدخل المحدود الذين تعتمد رواتبهم على الدينار.
  • تردد المستثمرين في الدخول بصفقات طويلة الأمد خشية تقلبات سعر الصرف.
  • نمو ظاهرة المضاربة في الأسواق غير الرسمية سعياً لتحقيق أرباح سريعة.
  • زيادة التكاليف اللوجستية للنقل والشحن الدولي التي تُدفع بالعملة الصعبة.
  • أسواق مدينة أربيل
  • موقع التداول سعر البيع لكل 100 دولار
    بورصة بغداد الرئيسية 147,450 دينار
    مكاتب الصيرفة في بغداد 148,000 دينار
    147,500 دينار

    آلية تدخل المؤسسات المالية لضبط أسعار صرف الدولار

    تتجه الأنظار في الوقت الحالي نحو السياسات النقدية التي قد يتبناها البنك المركزي للحد من اتساع الفجوة السعرية؛ فالمراقبون يرون أن ضخ المزيد من السيولة الدولارية عبر نافذة بيع العملة يعتبر حلاً مؤقتاً يحتاج إلى إجراءات رقابية صارمة لضمان وصول المبالغ إلى المستحقين الحقيقيين؛ كما أن ضبط إيقاع المبيعات النقدية للمسافرين والتجار يسهم في تهدئة أسعار صرف الدولار المشتعلة؛ خاصة وأن أي تحرك مفاجئ قد يربك الحسابات المالية للدولة التي تحاول جاهدة الحفاظ على توازن الأسواق المحلية ومواجهة التضخم الناتج عن استيراد السلع من الأسواق العالمية بأسعار مرتفعة.

    يبقى المشهد الاقتصادي رهيناً بمدى قدرة الجهات التنفيذية على فرض الاستقرار المالي ومنع المضاربات التي تستغل الأزمات العابرة؛ فالشارع يترقب إجراءات ملموسة تعيد الهدوء لمؤشرات أسعار صرف الدولار المتصاعدة؛ وذلك لضمان استقرار المعيشة وحفظ قيمة المدخرات الوطنية من التآكل المستمر الذي تسببه التقلبات العالمية والمحلية في سوق الصرف.