دموع الوصافة.. إبراهيم دياز يودع حلم لقب أمم إفريقيا بعد خسارة المنتخب المغربي

إبراهيم دياز كان العنوان الأبرز في ليلة الرباط الحزينة التي شهدت تتويج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم إفريقيا، حيث اختلطت مشاعر المجد الشخصي بمرارة الإخفاق الجماعي في مشهد درامي لن ينساه عشاق الكرة المغربية؛ إذ وجد نجم ريال مدريد نفسه محاصرًا بدموع الخسارة رغم تحقيقه إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق في مسيرته الدولية مع أسود الأطلس الذين تعثروا في الخطوة الأخيرة من الحلم الإفريقي.

تحولات درامية في ليلة ظهور إبراهيم دياز بالنهائي

عاش الجمهور المغربي حالة من الذهول بعدما ضاع حلم اللقب الذي انتظره المغاربة لنحو خمسة عقود في مباراة نهائية امتدت للأشواط الإضافية وحسمها أسود التيرانجا بهدف نظيف، وكان إبراهيم دياز هو بطل المشهد الأكثر قسوة حين انبرى لتنفيذ ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة من الوقت الأصلي؛ حيث اختار تنفيذها بأسلوب فني مخاطر عبر تسديدة بانينكا الشهيرة لكن الحارس السنغالي كان لها بالمرصاد ليتوقف الزمن للحظات لدى الجماهير المغربية التي كانت تتأهب للاحتفال بهدف القنص التاريخي.

بصمة إبراهيم دياز التاريخية في سجلات الهدافين

رغم تلك اللحظة القاسية فقد استطاع إبراهيم دياز أن يفرض اسمه كأحد أبرز المهاجمين في القارة السمراء بحصده جائزة هداف المسابقة، ويعد هذا التتويج الفردي استثنائيًا في تاريخ الكرة المغربية وفق الاعتبارات التالية:

  • تسجيل خمسة أهداف كاملة خلال المباريات الخمس الأولى من عمر البطولة الدولية.
  • الانفراد بجائزة الهداف كأول لاعب مغربي يحقق هذا الرقم دون مناصفة مع لاعبين آخرين.
  • تجاوز أرقام أساطير مغاربة سابقين حققوا اللقب في نسخ تاريخية متفاوتة.
  • الحصول على التقييم الأعلى كأفضل صانع ألعاب ومهاجم في التشكيلة المثالية للنسخة الحالية.
  • إعادة هيبة المهاجم المغربي في البطولات القارية بعد غياب طويل عن منصات التتويج الفردي.

أرقام تلخص مشوار إبراهيم دياز في المسابقة

لم تكن الأهداف وحدها هي ما ميز رحلة اللاعب الشاب بل كانت الفعالية الهجومية والقدرة على صناعة الفارق هي المحرك الأساسي لوصول المغرب إلى النهائي، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل الأداء الذي قدمه إبراهيم دياز قبل اصطدامه بالواقع المرير في ليلة التتويج السنغالية:

المعيار الإحصائي التفاصيل المحققة
عدد الأهداف الإجمالي خمسة أهداف في ست مباريات
الرقم التاريخي أول مغربي ينفرد بلقب الهداف
موقف التبديل خرج في الوقت الإضافي لدواعٍ نفسية

عكست ملامح وجه إبراهيم دياز عقب صافرة النهاية قسوة اللعبة التي تمنح الجوائز الفردية في لحظات الانكسار الجماعي، وبينما كان يتسلم جائزة الهداف والدموع تنهمر من عينيه، أدرك الجميع أن المجد الشخصي لم يكن كافيًا لتعويض ضياع ركلة الجزاء الحاسمة التي حرمت المغرب من لقب قاري طال انتظاره لسنوات طويلة؛ لتبقى تلك الليلة ذكرى تجمع بين التفوق الفني والألم الإنساني.