أزمة الإيجار القديم.. تحرك برلماني جديد لإنهاء نزاع المالك والمستأجر حول السكن البديل

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة البرلمان المصري حاليًا؛ حيث تتصاعد المطالبات بضرورة إيجاد حلول جذرية توازن بين حقوق الملاك المنتهكة منذ عقود وحماية المستأجرين من التشرد في ظل الظروف الاقتصادية المتسارعة التي تمر بها البلاد؛ ما استوجب فتح نقاشات موسعة تشمل الأطراف المعنية والمختصين بمجال القوى العاملة.

خلافات حول فترة الإخلاء داخل قانون الإيجار القديم

تتصدر المدد الزمنية المخصصة لإخلاء الوحدات السكنية والتجارية صدارة الشكاوى التي يتلقاها نواب اللجنة؛ إذ يرى الكثيرون أن حصر المدة بسبع سنوات للسكن وخمس سنوات للمحال التجارية لا يراعي الفجوة الاجتماعية، خاصة مع عدم وضوح آليات توفير السكن البديل الذي وعدت به الحكومة كضمانة اجتماعية لا غنى عنها؛ وهو ما يدفع الأسر نحو الشعور بالقلق من مصير مجهول بعد انقضاء تلك الفترات الانتقالية التي وضعها المشرعون في تعديلات قانون الإيجار القديم المقترحة لمواجهة الأزمة الحالية.

نوع الوحدة المدة المقترحة للإخلاء أبرز التحديات
الوحدات السكنية سبع سنوات توفير الأقساط الشهرية
الوحدات التجارية خمس سنوات التأثير على دخل المنشآت الصغيرة

التحديات التي تواجه تطبيق قانون الإيجار القديم فعليًا

تشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود تباين شاسع بين الواقع الميداني والأرقام المستهدفة؛ حيث لم يتقدم للحصول على وحدات بديلة سوى ستة وستين ألف مستأجر من إجمالي مليون وستمائة ألف أسرة تقريبًا؛ وهذا العجز الواضح يعود إلى تخوف الفئات المحدودة الدخل وأصحاب المعاشات من قيمة الإيجارات أو الأقساط التي قد ترهق ميزانيتهم الضعيفة، بالإضافة إلى عدم وضوح الرؤية حول جوانب فنية أخرى تتلخص فيما يلي:

  • تعريف الطبيعة القانونية للسكن البديل سواء كان تمليكًا أو إيجارًا.
  • قدرة كبار السن على سداد قيمة الأقساط المرتبطة بالوحدات الجديدة.
  • آليات استرداد الوحدات السكنية المغلقة والاستفادة منها فعليًا.
  • التدابير الممنوحة للملاك الذين يمتلكون وحدات متعددة ولا يستفيدون منها.

تأثير الحالة الاجتماعية على صياغة قانون الإيجار القديم

يتطلب الوضع الراهن إعادة النظر في كيفية التعامل مع الحالات الإنسانية الصعبة التي كشفت عنها جلسات الاستماع البرلمانية؛ فقد ظهرت نماذج لمواطنين يتقاضون معاشات لا تتجاوز ألفين وستمائة جنيه ويطلب منهم دفع مبالغ إيجارية تقترب من كامل دخلهم الشهري؛ مما يجعل الرهان على قانون الإيجار القديم مرتبطًا بشكل كامل بمدى توفير بدائل سكنية بأسعار تعاونية تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لهؤلاء المواطنين في ظل التضخم المتزايد.

تسعى الهيئات البرلمانية عبر اجتماعاتها المكثفة إلى صياغة حلول تنهي الصراعات التاريخية بين طرفي التعاقد في قانون الإيجار القديم، مع التركيز على استرداد الملاك لوحداتهم المهجورة وتحسين معيشة المستأجرين الأكثر احتياجًا؛ وذلك لضمان استقرار السلم المجتمعي وإنهاء حالة الجمود الذي سيطر على سوق العقارات القديمة لسنوات طويلة مضت.