تراجع حاد.. الوون الكوري يسجل أسوأ أداء في آسيا مقابل ارتفاع سعر الكيمتشي

الوون الكوري الجنوبي يتصدر حاليًا قائمة العملات الأكثر تراجعًا في القارة الآسيوية منذ مطلع العام الجاري؛ حيث سجلت العملة المحلية انخفاضًا لافتًا بنسبة تجاوزت اثنان ونصف بالمئة أمام العملة الأمريكية الخضراء، وهذا التراجع وضع العملة الكورية في موقف حرج مقارنة بنظيراتها في المنطقة التي أظهرت تماسكًا نسبيًا أو ارتفاعات طفيفة في قيمتها السوقية مقابل الدولار القوي الذي يواصل فرض هيمنته على التداولات العالمية خلال الآونة الأخيرة.

أداء الوون الكوري المترنح أمام العملات الآسيوية والعالمية

استقر زوج العملات بين الدولار والعملة الوطنية عند مستويات تقترب من ألف وأربعمائة واثنين وسبعين نقطة؛ وهو ما يعكس ضغوطًا بيعية واضحة تضع القيمة الشرائية للأسواق المحلية تحت المجهر في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة، وبالنظر إلى الخارطة الإقليمية نجد أن العملات الأخرى سجلت أرقامًا متباينة تعكس حالة من الترقب المستمر في أسواق الصرف الآسيوية؛ حيث يمكن رصد مستويات الأداء في الجدول التالي:

العملة المقابلة للدولار القيمة المسجلة في التداولات
الدولار السنغافوري 1.285
اليوان الصيني 6.963
الروبية الهندية 90.819
الدولار الأسترالي 0.670
البات التايلندي 31.250

علاقة التحركات السعرية بضعف الوون الكوري في الأسواق

ارتبط تراجع الوون الكوري بظاهرة فريدة في سوق الأصول الرقمية تُعرف بعلاوة الكيمتشي التي قفزت لتصل إلى مستويات تتجاوز اثنين بالمئة وتحديدًا عند نقطة اثنان وأربعين بالمئة؛ وهذا الارتفاع يشير بوضوح إلى أن المستثمرين داخل كوريا يسددون مبالغ إضافية مقابل الحصول على البيتكوين مقارنة بالأسعار السائدة في المنصات العالمية الكبرى، وتتزايد هذه الفجوة السعرية عادة عندما يرتفع الطلب المحلي بشكل جنوني مدفوعًا برغبة المضاربين في البحث عن ملاذات بديلة تعوض الخسائر الناتجة عن انخفاض قيمة العملة الورقية المعتمدة في البلاد.

كيف يؤثر الوون الكوري على شهية التداول الرقمي؟

تحركات الوون الكوري أدت لظهور مؤشرات فنية قوية تربط بين ارتفاع علاوة السعر المحلي واختراق خطوط الاتجاه الصعودية للعملات المشفرة؛ فعندما تتجاوز هذه العلاوة حاجز الواحد ونصف بالمئة يبدأ السوق في التفاعل مع أحجام شراء ضخمة تتركز عند مناطق الدعم الهامة، وقد رصد المحللون تدفقات سيولة كبرى تزامنت مع ضعف العملة الوطنية؛ وهو ما يظهر جليًا في القائمة التالية التي توضح مستويات الأداء الفني الحالية:

  • تحقيق أعلى حجم شراء عند مستويات دعم تبلغ خمسة وعشرين ألف ومئتي دولار.
  • استمرار التداول تحت خط الاتجاه الهابط الرئيسي الذي بدأ منذ عام ألفين وواحد وعشرين.
  • وجود مقاومة قوية تعيق الاندفاع السعري عند مستوى ثمانية وعشرين ألف دولار تقريبًا.
  • تمركز مناطق الدعم القصوى والهبوطية بين ثمانية عشر ألف وستة عشر ألف دولار.
  • اعتبار العلاوة الحالية عند مستوى اثنين بالمئة منطقة محايدة تدعم الاتجاه الصاعد.
  • توقع انفجار سعري في حال وصول الفجوة السعرية المحلية إلى مستوى ستة بالمئة.

تظل مراقبة حركة الوون الكوري ضرورة ملحة لفهم اتجاهات السيولة العالمية وتأثيرها على الأصول عالية المخاطر؛ حيث إن بقاء العلاوة السعرية فوق مستويات الاستقرار يمنح المتداولين ثقة في استمرار الزخم الصعودي، بينما يشير أي تراجع حاد في الطلب المحلي إلى احتمالية عودة الأسعار لمستويات دنيا قد تعيد رسم سيناريوهات السوق من جديد للسنوات المقبلة.