بمقابل مادي محدد.. صندوق الأسرة يبدأ تطبيق إجراءات تدعم الاستقرار المجتمعي

عام الأسرة يمثل انطلاقة حقيقية لترسيخ منظومة دعم واقعية تهدف إلى تخفيف الضغوط عن الأسر الإماراتية، حيث تسعى القيادة الرشيدة من خلال هذا الشعار إلى تعزيز شعور المواطن بالأمان والاستقرار في ظل التحديات الديموغرافية الحالية؛ لا سيما مع التراجع الملحوظ في معدلات الخصوبة الذي يتطلب حلولاً مبتكرة تضمن استدامة النمو السكاني وبناء مستقبل مستقر للأجيال القادمة.

أهمية تحويل عام الأسرة إلى واقع مؤسسي

تمثل مبادرة رجل الأعمال خلف الحبتور نموذجاً ملهماً لدور القطاع الخاص في تبني قضايا الوطن المصيرية، حيث تجاوزت فكرة الثناء العابر لتضعنا أمام مسؤولية تحويل هذه الجهود الفردية إلى عمل مؤسسي مستدام يخدم أهداف عام الأسرة بشكل استراتيجي؛ إذ إن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد آلية تضمن استمرارية الدعم المالي والمعنوي للأسر المواطنة بعيداً عن المبادرات الموسمية، وهو ما يتطلب تكاتفاً بين الجهات الحكومية والخاصة لتكريس مفهوم الاستقرار السكاني كأولوية وطنية قصوى تعيد رسم خارطة الدعم الاجتماعي في الدولة.

إنشاء صندوق وطني يدعم مستهدفات عام الأسرة

يتطلع المجتمع إلى تأسيس صندوق وطني دائم يعمل كذراع استراتيجية لدعم الأسر المواطنة لسنوات طويلة، حيث يسهم هذا الصندوق في جعل عام الأسرة ركيزة أساسية للبناء وليس مجرد مرحلة مؤقتة، وذلك عبر تقديم مكافآت وطنية تصاعدية تزداد مع كل مولود جديد وتستمر حتى بلوغ الطفل مرحلة الاستقلال؛ مما يمنح الوالدين الثقة الكاملة بأن الدولة والقطاع الخاص يقفون معهم في كل خطوة لبناء أسرة قوية قادرة على المساهمة في نهضة الوطن دون الخوف من الأعباء المعيشية المتزايدة.

  • توفير منح مالية شهرية للأسر التي ترزق بمواليد جدد.
  • تقديم خصومات حصرية في المدارس الخاصة للأبناء المواطنين.
  • تطوير برامج رعاية صحية متكاملة تشمل خدمات الخصوبة.
  • عقد شراكات مع القطاع الخاص لتخفيض تكاليف المستلزمات الأساسية.
  • سيناريوهات تمويلية لدعم السكن العائلي المتسع للأسر الكبيرة.

تكامل الخدمات التعليمية والصحية في عام الأسرة

لا ينبغي أن يقتصر الدعم خلال عام الأسرة على الجوانب النقدية فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل حلولاً جذرية لمشاكل التعليم والطبابة عبر شراكات ذكية مع المؤسسات الخاصة لتوفير مقاعد دراسية بأسعار مخفضة، بالتوازي مع تخصيص جزء من التمويل لتطوير المرافق الحكومية لتصبح وجهة جاذبة للمواطن؛ مما يحرره من ضغوط التأمين الصحي وتكاليف المدارس الخاصة الباهظة، ويجعل من فكرة الإنجاب قراراً مدعوماً ببيئة خدمية متكاملة تضمن جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع بمختلف مستوياتهم.

نوع الدعم المقترح التفاصيل والآلية
المكافأة المالية مبلغ تصاعدي يرتبط بعدد الأبناء الجدد.
دعم التعليم تخفيضات في الرسوم وشراكات مع المدارس.
الرعاية الصحية تغطية شاملة لبرامج الخصوبة والأمومة.

إن تضافر الجهود بين الدولة والمواطن يمثل نقطة الالتقاء الجوهرية لبناء مجتمع متماسك، حيث يشعر الفرد بأن وطنه يسنده في رحلة بناء أسرته؛ مما يحول التحديات إلى فرص حقيقية تمنح الأجيال الجديدة بيئة خصبة للنمو والعطاء والتميز المستمر.