أعلى مستوى تاريخي.. حيازة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية تقفز برقم قياسي جديد

سندات الخزانة الأمريكية شهدت قفزة تاريخية في إجمالي الحيازات السعودية خلال شهر نوفمبر لعام 2025؛ حيث سجلت الاستثمارات ارتفاعًا ملحوظًا وصل إلى 148.8 مليار دولار بزيادة تقدر بنحو 14.4 مليار دولار عن المستويات المسجلة في أكتوبر، وتعكس هذه الأرقام تحولًا استراتيجيًا في توزيع الأصول السيادية وسط متغيرات اقتصادية عالمية متسارعة دفعت نحو تعزيز المركز المالي للمملكة دوليًا.

تطور استثمارات المملكة في سندات الخزانة الأمريكية

يعتبر النمو المسجل في حجم سندات الخزانة الأمريكية خلال تلك الفترة الأكبر من نوعه على الإطلاق منذ البدء في توثيق ورصد بيانات هذه الاستثمارات في عام 1974؛ وهذا الارتفاع القياسي لم يخدم المحفظة الاستثمارية فحسب بل دفع بالمملكة للتقدم بشكل واضح في قائمة كبار الحاملين لتلك الأوراق المالية، فقد احتلت المرتبة السابعة عشرة عالميًا نتيجة هذه التحركات المالية التي تعكس رؤية ثاقبة في إدارة السيولة النقدية وتوجيهها نحو أدوات دين تتمتع بموثوقية عالية في الأسواق الدولية؛ مما يعزز الاستقرار المالي طويل الأمد.

هيكلة سندات الخزانة الأمريكية وتوزيعها النوعي

تعتمد الاستراتيجية المتبعة في اقتناء سندات الخزانة الأمريكية على تنويع مدروس بين الآجال الزمنية لضمان التوازن بين الربحية والمرونة؛ حيث يتم توزيع رأس المال المستثمر بناءً على معايير دقيقة تشمل الآتي:

  • تخصيص مبلغ 106.8 مليار دولار للاستثمار في السندات طويلة الأجل.
  • تمثيل الديون طويلة الأجل نسبة 72% من إجمالي الحيازة الكلية.
  • توجيه نحو 42.0 مليار دولار نحو السندات ذات الآجال القصيرة.
  • تشكيل السندات قصيرة الأجل نحو 28% من المجموع المخصص للاستثمار.
  • تحديث مراكز الاستثمار بصفة دورية لمواكبة تغيرات أسعار الفائدة.

المقارنة الدولية لحجم سندات الخزانة الأمريكية

تتصدر اليابان قائمة الدول الأكثر استحواذًا على هذه السندات بمبالغ ضخمة تتجاوز تريليون دولار؛ بينما تأتي المملكة العربية السعودية في مرتبة متقدمة تضمن لها تأثيرًا قويًا في سوق أدوات الدين العالمي، ويوضح الجدول التالي مراكز القوى الاستثمارية في هذا القطاع وفقًا لأحدث البيانات المتوفرة:

الدولة المستثمرة قيمة الاستثمارات (مليار دولار)
اليابان 1202.6
المملكة المتحدة 888.5
المملكة العربية السعودية 148.8

تسلط هذه البيانات الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الاستثمارات السعودية في دعم استقرار الأسواق المالية العالمية؛ إذ إن التوسع في شراء سندات الخزانة الأمريكية يعكس ثقة متبادلة وقوة في الموقف المالي للمملكة، وتظل هذه التحركات مؤشرًا هامًا على كيفية إدارة الثروات الوطنية وتوجيهها نحو قنوات استثمارية تتسم بالاستمرارية والنمو التصاعدي المنتظم.