رؤية الهلال.. موعد غرة شهر شعبان وفضل ليلة النصف منه بالتقويم الهجري الجديد

موعد بداية شهر شعبان 1447 يمثل محطة إيمانية هامة ينتظرها المسلمون في شتى بقاع الأرض؛ حيث يعتبر هذا الشهر منصة انطلاق روحية نحو شهر رمضان المبارك، وقد أكدت السنة النبوية المطهرة على عظمة هذه الأيام التي ترفع فيها أعمال العباد إلى الله عز وجل بصورة سنوية شاملة وتامة.

رصد الهلال وتحديد موعد بداية شهر شعبان 1447

أوضحت التقارير الفلكية الصادرة عن مراصد الرصد في المملكة العربية السعودية تفاصيل دقيقة حول تحري الهلال؛ إذ أعلن مرصد تمير عن تعذر رؤية الهلال مساء الأحد نظرا لاستحالة الرصد البصري في ذلك التوقيت، وهذا يترتب عليه أن يكون يوم غد الاثنين هو المتمم لشهر رجب، ليكون يوم الثلاثاء الموافق العشرين من شهر يناير لعام 2026 هو غرة شهر شعبان المبارك، وقد أشارت الجمعية الفلكية بجدة إلى أن القمر غرب قبل غروب الشمس وقبل حدوث الاقتران المركزي؛ مما جعل الرؤية مستحيلة تقنيا في مكة المكرمة، وتظل المحكمة العليا هي المرجع الرئيس الذي يعلن القرار الرسمي النهائي بشأن موعد بداية شهر شعبان 1447 بناء على الرؤية الشرعية المعتمدة قانونا وفق الضوابط الشرعية المعمول بها.

أبرز ملامح موعد بداية شهر شعبان 1447 فلكيا

الحدث الفلكي التاريخ والتفاصيل
الاقتران المركزي للقمر الأحد الساعة 10:51 مساء
يوم إتمام شهر رجب الاثنين 19 يناير 2026
مطلع شهر شعبان 1447 الثلاثاء 20 يناير 2026

أسرار ليلة النصف وتزامنها مع شهر شعبان 1447

تحمل ليلة النصف من الشهر الثالث في الترتيب القمري دلالات عميقة في الوجدان الإسلامي؛ فهي الليلة التي شهدت جبر خاطر النبي الكريم بتحويل القبلة نحو الكعبة المشرفة، ويحرص الصالحون في شهر شعبان 1447 على اغتنام هذه النفحات الربانية التي يغفر الله فيها لعموم الخلق إلا من تلبس بشرك أو مشاحنة، فإحياء ليلها بالقيام وصيام نهارها يعد من القربات المستحبة التي حث عليها التوجيه النبوي؛ حيث ينزل الخالق سبحانه إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله باسطا يد العطاء للسائلين والمستغفرين، وتتعدد مكاسب العبد في هذه الأيام المباركة من خلال عدة ممارسات:

  • الاجتهاد في طلب المغفرة والتوبة من الذنوب والخطايا.
  • الحرص على صلة الأرحام ونبذ المشاحنات والخصومات الشخصية.
  • الإكثار من الصيام اقتداء بالهدي النبوي في هذا الشهر.
  • التضرع بالدعاء طلبا للرزق والعافية من البلاء والأمراض.
  • الاستعداد النفسي والبدني لاستقبال نفحات شهر رمضان العظيم.

تتجلى قيمة ليلة النصف بكونها إحدى الليالي التي تفتح فيها أبواب الخير الواسعة؛ إذ تشير الروايات إلى أن فيها تنسخ الآجال وتوزع الأرزاق ويكتب فيها الحجيج، مما يجعل من شهر شعبان 1447 فرصة ذهبية للمراجعة الذاتية وترتيب الأولويات الإيمانية قبل دخول موسم الطاعات الكبرى، فالمسلم الفطن هو من يستثمر هذا الزمان في الطاعة والعمل الصالح.

الاقتراب من موعد بداية شهر شعبان 1447 يستوجب على كل مسلم تهيئة قلبه لنيل البركات الإلهية، والحرص على تصفية النفوس من الأحقاد؛ ليكون مستعدا لتلقي رحمة الله في تلك الليالي الوضاءة التي تسبق شهر الصوم، سائلين الله أن يبلغنا تمام الشهر الكريم في أتم صحة وأحسن حال.