خروج المعسكرات.. خطة أمنية شاملة لإنهاء المظاهر المسلحة في مدينة عدن

التحالف العربي يقود في الوقت الراهن تحركًا استراتيجيًا يهدف إلى إحداث تغيير جذري في البنية الأمنية والمدنية لمدينة عدن، حيث جرى التوافق رسميًا على إخراج كافة الثكنات والوحدات العسكرية من النطاق الحضري للمدينة؛ وذلك ضمن اتفاقية ثورية تسعى لإعادة صياغة المشهد العام بعد سنوات طويلة من التوترات التي أثرت على حياة السكان اليومية.

أبعاد خطة التحالف العربي لنقل المعسكرات

شهد الاجتماع الذي ترأسه وزير الدولة ومحافظ عدن برفقة اللواء الركن فلاح الشهراني نقاشات معمقة حول ضرورة إخلاء العاصمة المؤقتة من مظاهر التسلح، وقد أفضت التفاهمات إلى إقرار آلية إعادة تموضع شاملة للمنشآت العسكرية لتكون خارج الحدود الجغرافية للمدينة؛ حيث يرى قادة التحالف العربي أن هذه الخطوة تعد حجر الزاوية في مشروع تحويل عدن إلى مركز مدني واقتصادي رائد يعكس تطلعات أبناء المنطقة في الأمن والرخاء الدائم.

الجدول الزمني ومراحل تنفيذ الاتفاقية

يعتمد تنفيذ هذا المشروع الوطني الكبير على تسلسل زمني دقيق يضمن الانتقال السلس للقوات دون إحداث فجوات أمنية في المناطق الحساسة، ويشرف التحالف العربي على مراقبة جودة الأداء في تطبيق البنود المتفق عليها لضمان عدم عودة المظاهر المسلحة إلى الشوارع والميادين العامة؛ إذ تتضمن الخطة مسارات تنفيذية واضحة المعالم تهدف في مجملها إلى تعزيز سيادة القانون وتفعيل الدور الحيوي للمؤسسات الأمنية النظامية المتخصصة في حماية المدنيين والممتلكات الخاصة والعامة.

المرحلة التنفيذية الهدف الرئيسي من التحرك
المرحلة الأولى تفعيل الآليات التنفيذية المقرة مسبقًا
المرحلة الثانية تحديد وتجهيز المواقع البديلة خارج المدينة
المرحلة الثالثة الإخلاء الكامل وتأمين النطاق المدني

أهداف تأمين المحيط المدني بالتنسيق مع التحالف العربي

إن الرؤية الجديدة التي يتبناها التحالف العربي بالتعاون مع السلطة المحلية تركز على استعادة الهوية التاريخية لعدن كمدينة للميناء والتجارة والتعايش السلمي، ولتحقيق هذه الغاية فقد تم وضع مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي سيجري العمل عليها بشكل متوازٍ مع عملية النقل:

  • ترسيخ أسس الأمن والاستقرار المستدام في كافة المديريات.
  • تجاوز العقبات التي كانت تعيق انسيابية الحركة التجارية.
  • تحسين الظروف المعيشية اليومية للمواطنين عبر تقليص القيود.
  • تشجيع رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على الاستثمار بأمان.
  • تعزيز الدور القيادي للمؤسسات الحكومية في إدارة شؤون المدينة.

يضع هذا التحول النوعي الذي يتبناه التحالف العربي مدينة عدن أمام مرحلة تنموية جديدة تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية، ومن المؤمل أن تنعكس آثار هذه الاتفاقية على مؤشرات جودة الحياة والنمو الاقتصادي؛ بما يضمن استدامة الاستقرار ويهيئ الأرضية الخصبة لإطلاق مشاريع استثمارية كبرى تعوض المدينة عما فقدته في سنوات الصراع الماضية وتدفعها نحو المستقبل.