برحيل المؤذن محمد رمضان.. الحزن يخيم على زوار المسجد النبوي بالمدينة المنورة

وفاة مؤذن المسجد النبوي الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان تركت أثراً بالغاً في نفوس المسلمين، حيث غيب الموت مساء الاثنين الماضي صوتاً شجياً طالما صدح بنداء التوحيد في أروقة الحرم النبوي الشريف؛ لتطوى بذلك صفحة مشرقة من صفحات العطاء الروحي الذي امتد لسنوات طويلة من التفاني في خدمة بيوت الله عز وجل.

تداعيات رحيل ومراسم وفاة مؤذن المسجد النبوي

تواترت الأنباء مساء يوم الاثنين الماضي لتؤكد رحيل الشيخ فيصل النعمان بعد مروره بوعكة صحية طارئة استدعت دخوله للمستشفى لتلقي العناية الطبية الفائقة، غير أن إرادة الله نفذت ليفارق الحياة بهدوء تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من المحبة والذكر الطيب في قلوب المصلين؛ الذين اعتادوا على نبراته الرخيمة وهي تملأ جنبات المسجد النبوي الشريف بالسكينة والوقار، ويُشار إلى أن الفقيد وافته المنية بعد مسيرة حافلة لم يتوانَ فيها عن أداء أمانة الأذان بكل إخلاص وإتقان، وهو الأمر الذي جعل خبر وفاة مؤذن المسجد النبوي يتصدر الاهتمامات المحلية والدولية للمتابعين لعامر هذا المسجد العظيم؛ نظراً للمكانة السامية التي يحتلها القائمون على رفع الأذان في الحرمين الشريفين.

المسيرة المهنية قبل خبر وفاة مؤذن المسجد النبوي

مثلت مسيرة الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان نموذجاً فريداً في الالتزام الديني والمهني، حيث ورث هذه المهمة الجليلة عن والده الشيخ عبد الملك الذي بدأ رفع الأذان في سن مبكرة جداً واستمر فيه لعقود؛ مما جعل العائلة مرتبطة بتاريخ المسجد النبوي الصوتي ومسهمة في الحفاظ على مدرسة الأذان العريقة بالمدينة المنورة، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه المسيرة الحافلة من خلال النقاط التالية:

  • الالتزام التام بمواعيد الصلوات الخمس وفق التقويم المعتمد.
  • الأداء الصوتي المتميز الذي يجمع بين القوة والخشوع الإيماني.
  • الحفاظ على مسمى العائلة العريقة في خدمة الحرم الشريف.
  • المشاركة في المناسبات الدينية الكبرى والصلوات الجهرية.
  • التواجد الدائم لخدمة زوار الروضة الشريفة بروح طيبة.

أثر وفاة مؤذن المسجد النبوي على ذاكرة المصلين

كان لرحيل النعمان وقع مؤلم على الزوار الذين ارتبطت تجربتهم الروحانية بصوته، لا سيما أن آخر أذان له كان فجر الأحد الماضي حيث ظهر فيه صموده وحرصه على الوفاء بمهامه رغم اشتداد المرض عليه في تلك اللحظات، ويوضح الجدول التالي بعض البيانات المتعلقة بمسيرته العائلية والمكانية:

العنصر التفاصيل
اسم المؤذن الراحل فيصل بن عبد الملك النعمان
مقر العطاء المسجد النبوي الشريف
تاريخ آخر أذان فجر الأحد 11 جمادى الأولى 1447هـ
الإرث العائلي ابن المؤذن الشهير عبد الملك النعمان

نعى رواد التواصل الاجتماعي ورجال العلم هذا الغياب المفاجئ، مستذكرين مواقف الشيخ الراحل وتواضعه الجم، كما انهالت برقيات التعزية لأسرته وذويه؛ مؤكدين أن السيرة العطرة التي خلفها بعد وفاة مؤذن المسجد النبوي ستظل نبراساً للأجيال القادمة من المؤذنين الذين يقتفون أثره في خدمة الإسلام، فرحم الله الشيخ فيصل النعمان وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم من نداء للصلاة وإعلاء لكلمة الله في خير البقاع.