تقنية مخفية.. تشغيل مستشعر كاشف المعادن بهاتفك الذكي عبر تطبيق مجاني

الهواتف الذكية الحديثة تمتلك قدرات تقنية تتجاوز مجرد الاتصال وتصفح الإنترنت؛ إذ أثبتت التقارير الأخيرة وجود مستشعرات مدمجة قادرة على رصد الأجسام المعدنية القريبة، وهي وظيفة برمجية ومادية لم تسوق لها الشركات المصنعة بشكل علني رغم فاعليتها المحدودة في سياقات معينة، وتعتمد هذه التقنية في الأصل على تتبع التغيرات التي تطرأ على القوى المغناطيسية المحيطة بالجهاز المحمول لتحديد المواقع بدقة.

دور مستشعر المغناطيسية في الهواتف الذكية الحديثة

يعتبر مستشعر المغناطيسية المكون الأساسي الذي يمنح الهواتف الذكية الحديثة هذه القدرة الفريدة؛ حيث يعمل كمقياس لقوة واتجاه المجال المغناطيسي المحيط بالمستخدم، وتستفيد تطبيقات الخرائط والبوصلة الرقمية من هذه البيانات لتوجيه المسافرين وتحديد الجهات الأربع بدقة عالية، وعند اقتراب أي جسم معدني من هذا المستشعر الدقيق يحدث اضطراب في القراءات الرقمية المسجلة؛ مما يسمح للنظام بمعالجة هذه الإشارات وتحويلها إلى تنبيهات مفهومة تشير إلى وجود كتلة معدنية في النطاق القريب من الهيكل الخارجي للهاتف.

تطبيقات عملية تعتمد عليها الهواتف الذكية الحديثة

تنتشر في المتاجر الإلكترونية برمجيات متنوعة تهدف إلى تحويل الهواتف الذكية الحديثة إلى أدوات بدائية للتنقيب عن المفقودات المعدنية الصغيرة؛ حيث تقوم هذه التطبيقات بقراءة مستويات الميكرو تسلا وتنبيه المستخدم عند تجاوز القيمة الطبيعية، ويمكن حصر أبرز المزايا والخصائص التي توفرها هذه التطبيقات في النقاط التالية:

  • توفير واجهة رسومية تعرض قوة المجال المغناطيسي المحيط لحظة بلحظة.
  • إصدار صوت صفير أو اهتزاز عند الاقتراب من جسم معدني مغناطيسي.
  • إمكانية معايرة الحساسية لتقليل تأثير التداخلات اللاسلكية المحيطة بالجهاز.
  • سهولة الاستخدام وبساطة الواجهة البرمجية التي تناسب كافة فئات المستخدمين.
  • القدرة على تسجيل تاريخ القراءات لمقارنة التغيرات في بيئات جغرافية مختلفة.

تحديات تقنية تواجه الهواتف الذكية الحديثة في الرصد

رغم التطور الكبير إلا أن الهواتف الذكية الحديثة لا يمكنها تعويض المعدات المتخصصة في الكشف عن المعادن؛ وذلك بسبب وجود عوائق مادية وتقنية تحول دون دقة الرصد المطلوبة، ويوضح الجدول التالي الفروقات الجوهرية والقيود التي تحكم أداء هذه المستشعرات:

وجه المقارنة التفاصيل في الهاتف الذكي
نوع المعادن المكتشفة المعادن الحديدية والمغناطيسية فقط
العمق المؤثر بضع سنتيمترات فقط من سطح الجهاز
التداخل الإلكتروني يتأثر بشدة بمكبرات الصوت والمحركات القريبة

تظل قدرات الهواتف الذكية الحديثة مرهونة بتطور المستشعرات الفيزيائية المدمجة ومدى قدرة المطورين على ابتكار خوارزميات تفصل بين التشويش الكهرومغناطيسي وبين المعادن الحقيقية؛ فالغرض الأساسي لهذه القطع يبقى متعلقًا بالملاحة الجغرافية وتحسين تجربة الواقع المعزز، مع بقاء ميزة اكتشاف المعادن مجرد وظيفة ثانوية تظهر الإمكانات الكامنة في هذه الأجهزة التي نحملها يوميًا في جيوبنا.