ارتفاع مستمر.. أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل تسجل أرقاماً جديدة عند الإغلاق

أسعار صرف الدولار تمثل العصب الحيوي لحركة التجارة والأسواق العراقية التي شهدت قفزة ملحوظة مع إغلاق البورصة عصر اليوم؛ حيث تجاوزت الأرقام المسجلة في بغداد وأربيل التقديرات الصباحية الأولية وسط ترقب من التجار والمواطنين لتحركات المركز المالي في العاصمة والمدن الرئيسية التي ترتبط تبادلاتها بقيمة العملة الصعبة وتوفر السيولة في المصارف المحلية.

تأثير تقلبات أسعار صرف الدولار في أسواق بغداد

سجلت منصات التداول في بورصتي الكفاح والحارثية قراءة جديدة وصلت إلى 147250 ديناراً لكل مئة دولار أمريكي؛ وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي مقارنة بسعر الصباح الذي استقر عند 147000 دينار؛ وهذا التباين السعري دفع شركات الصرافة في الأحياء التجارية إلى تعديل قوائمها لضمان تغطية العجز ومواكبة الطلب المتزايد الذي يظهر عادة قبيل ساعات الإغلاق الرسمي.

تفاوت قيمة العملة الأجنبية بين البيع والشراء

تشهد محال الصيرفة في الأسواق المحلية تباينات واضحة في الأسعار المعروضة للجمهور؛ حيث تحاول هذه المكاتب موازنة الأرباح مع مراعاة العرض والطلب الحاصل في الشارع؛ ويمكن رصد الفوارق السعرية من خلال الجدول التالي:

نوع العملية السعر المسجل ب‍بغداد
سعر البيع للمواطن 147750 دينار
سعر الشراء من المواطن 146750 دينار

حركة العملة الخضراء في أسواق إقليم كوردستان

مدينة أربيل لم تكن بمعزل عن هذه التطورات السعرية المتسارعة التي ضربت الأسواق؛ إذ سجلت أسعار صرف الدولار في مكاتب الإقليم مستويات مرتفعة تتناغم مع معدلات الصعود في العاصمة الاتحادية؛ حيث ساهمت عدة عوامل في هذا الارتفاع المفاجئ منها:

  • زيادة الطلب على العملة الأجنبية من قبل صغار التجار.
  • ترقب السوق لنتائج المزادات الأسبوعية للبنك المركزي.
  • تأثير الإغلاق المسائي للبورصات الرئيسية في المحافظات.
  • المضاربات التي يمارسها بعض الوسطاء في المراكز المالية الكبرى.
  • ارتباط الأسعار المحلية بالتطورات الاقتصادية الإقليمية.

بلغ سعر البيع في أسواق أربيل 147300 دينار مقابل كل مئة دولار؛ بينما توقفت عمليات الشراء عند حدود 147200 دينار؛ مما يظهر الفارق المحدود بين سعري البيع والشراء في الشمال العراقي مقارنة بوسط البلاد؛ وهذا التزامن الهيكلي في ارتفاع أسعار صرف الدولار يضع الأنشطة التجارية أمام تحديات جديدة تتعلق بتكاليف الاستيراد وتوفير السلع الأساسية للمستهلكين بأسعار مقبولة.

يعكس المشهد المالي الحالي حالة من الحساسية الشديدة التي تتأثر بالمتغيرات السياسية والاقتصادية اليومية؛ حيث تظل أسعار صرف الدولار هي المؤشر الأبرز لقوة الشرائية وحجم التضخم في الدولة؛ الأمر الذي يستدعي متابعة مستمرة للتقارير الواردة من المراكز المالية لضمان فهم أعمق للتحركات السعرية المقبلة وتأثيرها المباشر على معيشة المواطن اليومية.