بنسبة 15 بالمئة.. مجلس النواب الليبي يقر ضريبة جديدة على سعر صرف الدولار

سعر صرف الدولار هو المحور الأساسي للقرارات التشريعية والمالية الأخيرة في ليبيا؛ حيث أقر مجلس النواب خارطة ضرائب شاملة تستهدف تنظيم الطلب على العملة الأجنبية بالتنسيق مع المصرف المركزي، وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة إصلاحات نقدية تهدف إلى تعزيز قيمة الدينار الليبي وضمان استقرار السوق المحلي أمام التقلبات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

تنسيق مصرفي وتشريعي لضبط سعر صرف الدولار

أعلن مصرف ليبيا المركزي مؤخرا عن تعديل القيمة الرسمية للعملة المحلية بما انعكس بشكل مباشر على سعر صرف الدولار ليصبح السعر المرجعي في حدود ستة دنانير ونحو تسعة وثلاثين قرشا، وجاء هذا التحرك متبوعا بظهير تشريعي من البرلمان يفرض ضرائب متباينة على العمليات المصرفية والاعتمادات المستندية؛ إذ يسعى أصحاب القرار من خلال هذا الدمج بين السياسة النقدية والضريبية إلى توحيد سعر الصرف ومنع المضاربات التي أرهقت القطاع التجاري طويلًا.

هيكلية الضرائب المفروضة على سعر صرف الدولار للسلع

اعتمد القانون الجديد تصنيفات دقيقة تقسم السلع المستوردة إلى فئات تتفاوت فيها الضريبة بناء على أهمية المنتج للمواطن، وذلك بهدف حماية الأمن الغذائي والدوائي من تقلبات سعر صرف الدولار التي قد تنتج عن زيادة الطلب؛ حيث تم منح الأولوية القصوى للمواد الأساسية لضمان وصولها بأسعار مناسبة، بينما تم تحميل السلع غير الضرورية والترفيهية أعباء إضافية لتقليل نزيف النقد الأجنبي، وتتوزع هذه النسب وفق التفاصيل التالية:

  • ضريبة بنسبة 2% على الأدوية والقمح والأعلاف والمواد الخام الغذائية الأساسية.
  • ضريبة بنسبة 7% على المواد الخام المخصصة للصناعات غير الغذائية.
  • ضريبة بنسبة 12% على قطع غيار المركبات والآلات.
  • ضريبة بنسبة 15% مخصصة للأغراض الشخصية ومصاريف العلاج في الخارج والتحويلات الفردية.
  • ضرائب تتراوح بين 25% و35% على الكماليات والسيارات والأدوات الكهربائية والتبغ والمجوهرات.

أثر التعديلات المتوقعة على سعر صرف الدولار والحياة اليومية

توضح البيانات الرسمية أن التباين في هذه النسب سيخلق عدة مستويات لقيمة العملة عند التنفيذ الفعلي في المصارف؛ إذ سيبقى سعر صرف الدولار منخفضًا في فواتير استيراد السلع الاستراتيجية بفضل الضرائب الرمزية، مما يمنع حدوث موجات غلاء حادة في الغذاء والدواء، وفي المقابل سيجد المستهلك أن تكلفة السلع الفارهة قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة السياسة الضريبية الجديدة التي تستهدف تقليص استهلاك المنتجات غير الضرورية.

الفئة المستهدفة نسبة الضريبة المضافة
القمح والسلع الغذائية الفئة أ 2%
مكاتب الصرافة والحوالات الشخصية 15%
السلع المعمرة والكماليات والسيارات 25% إلى 35%

تعد هذه المنظومة الضريبية وسيلة دفاعية هامة لحماية الاحتياطيات النقدية بالعملات الصعبة وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية؛ مما يساعد في تقليل الاعتماد الكلي على الاستيراد العشوائي، ويساهم الاستقرار المتوقع في سعر صرف الدولار في تحسين القدرة التنبؤية للتجار والشركات، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي ومستدام على الاقتصاد الكلي ومعيشة المواطن اليومية.