زيادة 95 قرشاً.. تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري عقب قرار البنك المركزي الجديد

سعر صرف الدينار شهد تحولًا لافتًا اليوم بعد قرار مصرف ليبيا المركزي القاضي بخفض قيمته بنسبة بلغت 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة؛ مما أدى إلى قفزة مباشرة في أسعار العملات الدولية داخل السوق الرسمية، حيث تأتي هذه الخطوة استجابة للضغوط الاقتصادية الراهنة والتذبذبات الناتجة عن تراجع عائدات النفط العالمية والظروف السياسية المحلية المعقدة.

خلفيات تعديل سعر صرف الدينار الأحدث

اعتمد مجلس إدارة المصرف المركزي قرار تعديل القيمة خلال الاجتماع الأول لجنّة السياسة النقدية لعام 2026؛ وذلك بهدف التكيف مع حالة الانقسام السياسي التي ألقت بظلالها على المؤشرات المالية الإجمالية للدولة، حيث أوضح المصرف أن سعر صرف الدينار الجديد أصبح يعادل 0.1150 من وحدة حقوق السحب الخاصة عوضًا عن السعر السابق الذي كان مستقرًا عند 0.1348 وحدة، وتعد هذه الخطوة محاولة لاحتواء التحديات المرتبطة بانخفاض الإيرادات النفطية والتقلبات التي تضرب الأسواق العالمية؛ مما جعل من الضروري إعادة تقييم العملة المحلية لضمان توازن الحسابات الرسمية ومواجهة التضخم المحتمل في تكاليف الاستيراد.

أثر العملات الدولية على سعر صرف الدينار

انعكس هذا القرار بشكل فوري على قوائم الأسعار الرسمية المعلنة؛ إذ سجلت العملات الأجنبية مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ فترة طويلة، ويمكن رصد الفروقات السعرية الكبيرة في الجدول التالي:

العملة الأجنبية السعر الجديد بالدينار السعر السابق
الدولار الأمريكي 6.38 5.43
اليورو الأوروبي 7.40 6.32
الجنيه الإسترليني 8.53 7.29

تحركات العملات العربية والآسيوية أمام سعر صرف الدينار

لم تقتصر الموجة السعرية المرتفعة على الدولار واليورو فقط؛ بل امتدت لتشمل كافة العملات المتداولة التي ارتفعت قيمتها بشكل ملموس مما أثر على سعر صرف الدينار أمام جيرانه في المنطقة العربية والشركاء التجاريين في آسيا، وتضمنت هذه التغييرات ما يلي:

  • ارتفاع الريال السعودي ليصل إلى مستوى 1.7 دينار مقابل القيمة السابقة البالغة 1.44.
  • صعود الدرهم الإماراتي ليلامس 1.73 دينار بعد أن كان يسجل نحو 1.47.
  • زيادة قيمة الدينار التونسي إلى 2.2 دينار مقارنة بسعره الماضي عند 1.88.
  • تحرك اليوان الصيني صعودًا نحو 0.91 دينار بعد أن كان عند 0.77.
  • تسجيل الليرة التركية ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى 0.14 دينار مقابل 0.12 سابقًا.

تراقب الأوساط الاقتصادية المحلية مدى قدرة هذه السياسة النقدية الجديدة على حماية الاحتياطيات الأجنبية وتحقيق الاستقرار في المشهد المالي المضطرب؛ خاصة في ظل تراجع أسعار النفط، ويبقى الرهان الأساسي في قدرة سعر صرف الدينار المعدل على امتصاص الصدمات الناتجة عن تراجع التدفقات النقدية السيادية وتوفير غطاء آمن للعمليات التجارية والمصرفية الرسمية في البلاد.