تحركات عاجلة.. لجنة مكافحة النيوكاسل بالجهاز الوطني للتنمية تبدأ مهامها الميدانية اليوم

مرض النيوكاسل بات يهدد قطاع الدواجن في مدينة البيضاء بشكل غير مسبوق؛ حيث أعلن سالم العبيدي مدير مكتب الصحة ورئيس لجنة المكافحة بالجهاز الوطني للتنمية عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة البيطرية التي حلت بالمنطقة مؤخرًا نتيجة عوامل متداخلة أدت لانتشار العدوى، وهو ما يستدعي تدخلاً سريعًا لإنقاذ ما تبقى من الثروة الحيوانية التي يعتمد عليها آلاف المربين في تأمين احتياجات السوق المحلي.

تداعيات انتشار مرض النيوكاسل في المزارع

تسببت الموجة الأخيرة في نفوق ما يزيد عن مائة وخمسين ألف طير داخل بلدية البيضاء؛ الأمر الذي أرجعه المسؤولون إلى تراجع مستويات الرعاية الصحية داخل حظائر الدواجن، وقد ساهم اعتماد المربين على عمالة تفتقر للخبرة الفنية اللازمة في تفاقم أزمة مرض النيوكاسل التي خرجت عن السيطرة في بعض المواقع، خاصة مع رصد حالات إهمال واضحة في تطبيق إجراءات الأمن الحيوي المنصوص عليها لحماية القطعان من المسببات الفيروسية القاتلة.

أسباب فشل التحصين ضد عدوى النيوكاسل

تشير التحقيقات الميدانية إلى أن فشل اللقاحات في توفير الحماية المطلوبة يعود بصورة أساسية إلى سوء الاستخدام أو التخزين في ظروف غير ملائمة، كما أن ارتفاع تكاليف الأدوية والتحصينات دفع بعض المنتجين إلى التهاون في تقديم الجرعات المقررة في مواعيدها بانتظام؛ مما جعل الطيور عرضة للإصابة بأعراض مرض النيوكاسل الشديدة التي تؤدي إلى الوفاة السريعة، وتتوزع الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة وفق العناصر التالية:

  • الاعتماد الكلي على عمالة غير مدربة للتعامل مع الأوبئة.
  • الارتفاع الحاد في أسعار اللقاحات المستوردة من الخارج.
  • عدم الالتزام بسلسلة التبريد الضرورية لحفظ فاعلية الدواء.
  • إهمال عمليات التطهير الدوري للمرافق والأدوات المستخدمة.
  • غياب الرقابة الفنية المستمرة من قبل المتخصصين في البيطرة.

بيانات الخسائر الناتجة عن مرض النيوكاسل

تحاول الجهات المختصة حاليًا حصر الأضرار المالية والإنتاجية التي خلفها مرض النيوكاسل عبر تشكيل لجان لمتابعة الوضع الوبائي في كافة المزارع المتضررة، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المرتبطة بالأزمة الحالية وتأثيرها المباشر على القطاع:

مؤشر القياس التفاصيل الميدانية
إجمالي الطيور النافقة تجاوزت 150 ألف طير حتى الآن
المنطقة الأكثر تضررًا بلدية البيضاء والمناطق المحيطة بها
السبب التقني للوفاة فشل التحصينات والإهمال في الرعاية

تظل الأزمة قائمة ما لم يتم تدارك الأخطاء البشرية المتعلقة بإدارة المزارع وضبط سوق اللقاحات البيطرية، حيث يشدد الجهاز الوطني للتنمية على ضرورة الالتزام بالمعايير العلمية لتجنب تكرار هذه الخسائر الفادحة التي تؤثر على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في الوقت الراهن.