thoughtful
البلابيصا تعد واحدة من أعرق المظاهر الشعبية التي تلازم احتفالات عيد الغطاس في مصر كل عام، حيث يمتزج فيها البعد الروحي بالهوية التراثية الأصيلة التي توارثتها الأجيال المتعاقبة؛ لترسم لوحة فنية من الضياء في أزقة المدن والقرى المصرية، وتمنح الليالي الشتوية دفئا خاصا يملأ قلوب الصغار والكبار بمشاعر البهجة والاحتفاء بهذا الموروث الاستثنائي.
الجذور التاريخية لظاهرة البلابيصا في التراث
تعود أصول البلابيصا إلى حقب زمنية بعيدة في التاريخ المصري، حيث استمدت تسميتها من اللغة المصرية القديمة للدلالة على فكرة السطوع والشموع المتلالئة، وقد حافظ الأقباط على هذا التقليد كرمزية للنور الذي يمحو الظلام، وهو ما يتسق تماما مع المعاني الدينية المرتبطة بمعمودية السيد المسيح في نهر الأردن؛ إذ تتحول ثمار الطبيعة في هذا اليوم إلى أدوات احتفالية تعبر عن التجدد والصفاء الروحي الذي يميز هذه المناسبة الدينية المجيدة.
مكونات فانوس البلابيصا وتطور شكله التقليدي
اعتمد تكوين البلابيصا قديما على عناصر بيئية بسيطة تتوفر في فصل الشتاء، حيث كان عود القصب والبرتقال والشموع هي المكونات الأساسية لصناعة هذا الرمز الشعبي، وتتعدد العناصر التي تدخل في تحضيره كالتالي:
- اختيار ثمرة برتقال كبيرة الحجم ومتماسكة القشرة لتتحمل عملية التفريغ.
- استخدام سكين صغيرة لنحت رموز دينية مثل الصلبان أو النجوم على جدار الثمرة.
- تفريغ المحتوى الداخلي للبرتقالة بعناية فائقة دون إتلاف الغلاف الخارجي.
- تثبيت شمعة صغيرة في مركز الثمرة أو استخدام إضاءة حديثة لإضفاء النور.
- ربط الثمرة بخيوط قوية أو تعليقها في عود قصب مزين بجريد النخل.
- وضع الصليب المصنوع من جريد النخل في أعلى العود ليكتمل الشكل الرمزي.
صناعة البلابيصا بين القيمة الدينية والرمزية الشعبية
تتطلب صناعة البلابيصا مهارة يدوية بسيطة ولكنها مغلفة بالكثير من الحب والشغف، حيث يجتمع أفراد الأسرة لتجهيز الفوانيس البرتقالية قبل ليلة العيد بوقت كاف، ويحمل الأطفال هذه المصابيح الطبيعية في المساء وهم ينشدون الأغاني التراثية التي ارتبطت بهذه العادة؛ مما يجعل من فانوس البرتقال وسيلة لربط النشء بتاريخهم وجذورهم الثقافية العميقة التي تميز الشخصية المصرية وتجعلها تحتفي بموارد بيئتها المحلية في كل مناسبة.
| العنصر التراثي | الدلالة الرمزية في الاحتفال |
|---|---|
| البرتقال | يرمز لكرات النور وانتشار الضياء في العالم. |
| عود القصب | يشير إلى الاستقامة والنمو الروحي الدائم. |
| الشموع المضيئة | تجسد معاني الاستنارة الروحية والبهجة بالعيد. |
تستمر البلابيصا في تصدر مشهد الاحتفالات المصرية كعلامة فارقة تجمع بين جلال الطقس الديني وبساطة الفلكلور الشعبي، وهي تبرهن على أن الرموز البسيطة المستمدة من الأرض تملك قدرة هائلة على البقاء والصمود أمام متغيرات العصر الحديث، لتبقى قصة النور المحفور على قشور البرتقال حكاية تتناقلها الأجيال بقدوم كل شتاء.
تردد قناة بيتي الجديد يحيي دراما مصرية خالدة بوجوه جديدة
تراجع الذهب أسبوعيًا وسط استقرار يومي مع تفاؤل للعام المقبل
فلكياً في السعودية.. موعد غرة شهر رجب وفق تقويم أم القرى 1447هـ
بشرى لـ 11 مليون مستفيد.. موعد تطبيق زيادة المعاشات الجديدة في عام 2026
تحديثات الأسواق.. سعر الذهب يُسجل مستويات جديدة في السعودية مع بداية تداولات الأسبوع
أسعار الدولار تترقب قرار الهبوط أو الاستقرار في ختام التداولات اليومية
تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك 2025 المفتوحة بجودة HD بخطوات سهلة
سفرك للصعيد.. قائمة مواعيد قطارات القاهرة وأسوان في أول أيام يناير 2026