تراجع حاد بالأسواق.. هبوط مفاجئ في قيمة الدولار يربك حسابات المتداولين مطلع الأسبوع

سعر الدولار أمام الجنيه المصري شهد بداية تعاملات يوم الأحد 18 يناير 2026 استقرارًا ملحوظًا في مختلف المصارف العاملة؛ مما يعزز الثقة في فاعلية الجهاز المصرفي وقدرة البنوك على ضبط إيقاع السوق النقدي بكفاءة عالية، كما يعكس هذا الثبات توازن السيولة الأجنبية وتماسك سوق الصرف المحلي أمام التحديات الاقتصادية الدولية الراهنة.

تأثير السيولة على سعر الدولار في البنوك المحلية

سجل بنك القاهرة أدنى المستويات السعرية للمعروض النقدي الأجنبي مع بداية تعاملات الأسبوع الجاري؛ حيث استقر سعر الشراء عند 47.1 جنيه مقابل 47.2 جنيه لعمليات البيع، وهذا الثبات الذي استمر لعدة أيام متتالية يبرهن على نجاح السياسات النقدية في امتصاص تقلبات السوق التقليدية التي تلي العطلات الرسمية، كما يوضح الجدول التالي فروق الأسعار في أهم المؤسسات المالية:

المؤسسة المصرفية سعر الدولار (بيع)
بنك القاهرة 47.20 جنيه
البنك الأهلي المصري 47.24 جنيه
بنك مصر 47.24 جنيه
البنك التجاري الدولي 47.24 جنيه

عوامل تدعم استقرار سعر الدولار المتاح حاليًا

توجد مجموعة من المؤشرات الفنية والمالية التي ساهمت في الحفاظ على توازن سعر الدولار داخل الأسواق المصرية، ويمكن تلخيص أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

  • ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بنحو 1.4 مليار دولار.
  • زيادة إجمالي الأصول الأجنبية لتصل إلى قرابة 13.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر.
  • نمو الأرصدة النقدية لتسجل 181.2 مليار جنيه وفقًا لبيانات سبتمبر الماضية.
  • وصول أرصدة الإقراض والخصم إلى مستويات قياسية بلغت 9.8 تريليون جنيه.
  • تحقيق فائض شهري مستمر يساهم في سداد الالتزامات الدولية بانتظام.

تحركات الأصول الأجنبية وعلاقتها بضبط سعر الدولار

كشف التقرير الأحدث الصادر عن البنك المركزي أن الملاءة المالية للقطاع المصرفي تدعمت بزيادة واضحة في الأصول بالعملة الصعبة؛ الأمر الذي منح مرونة كافية لمواجهة أي طلبات مفاجئة ودعم استقرار سعر الدولار في السوق المحلية بشكل مباشر، وتظهر البيانات أن البنوك الكبرى مثل الأهلي ومصر تتبع استراتيجيات متقاربة في تسعير العملة لضمان عدم وجود فجوات سعرية تضر بحركة الاستيراد أو جاذبية الاستثمار الأجنبي، كما أن تزايد رصيد البنوك داخل مصر إلى 2.71 تريليون جنيه يعكس حالة من الانتعاش والوفرة المالية التي تمكن النظام المصرفي من الحفاظ على مستويات سعر الصرف الحالية دون ضغوط تضخمية إضافية.

تستمر الجهود المصرفية في توفير العملة الصعبة لتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة؛ مما يبشر باستدامة استقرار سعر الدولار خلال الفترة الصعبة من الربع الأول للعام الجاري، ويبقى الرهان على قدرة الأصول الأجنبية المتنامية في امتصاص أي صدمات خارجية قد تؤثر على التدفقات النقدية السائلة والمستقرة في الخزانة المصرية.