ثلاثية النصر.. “العالمي” يعود للانتصارات في الدوري السعودي ويزيد من أوجاع جاره الشباب

النصر هو الاسم الذي فرضه نفسه بقوة على مجريات الجولة السادسة عشرة من البطولة المحلية؛ حيث نجح الفريق في كسر سلسلة النتائج السلبية التي لازمته مؤخرًا بتحقيقه فوزًا ثمينًا ومستحقًا على نظيره الشباب، وقد مكنت هذه النتيجة الفريق الملقب بالعالمي من استعادة توازنه الفني والذهني داخل المستطيل الأخضر بعد فترة صعبة شهدت نزيفًا للنقاط.

تأصيل تفوق النصر في مواجهة الجولة الأخيرة

بدأت المباراة بإثارة مبكرة حين تقدم فريق النصر بهدف أحرزه لاعب الخصم بالخطأ في مرماه عند الدقيقة الثانية؛ ليعزز بعدها كينجسلي كومان التقدم بهدف ثانٍ سريع وضع أصحاب الأرض في موقف حرج، ورغم محاولات الضيوف للسيطرة، إلا أن العودة التدريجية للمنافس جعلت اللقاء يتسم بالندية العالية؛ إذ قلص الشباب الفارق قبل نهاية الشوط الأول، ثم عادل الكفة في الشوط الثاني بهدف كارلوس جونيور؛ مما أشعل المدرجات وزاد من الضغوط الفنية على مدرب النصر الذي كان يبحث عن مخرج للأزمة، ووسط هذه الأجواء المشحونة، جاءت نقطة التحول بطرد لاعب الشباب فينسينت سييرو، وهو النقص الذي استغله عبد الرحمن غريب بذكاء ليسجل هدف الحسم في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

تأثير فوز النصر على ترتيب فرق الصدارة

أعاد هذا الانتصار الروح للمنافسة على اللقب؛ حيث رفع النصر رصيده إلى أربع وثلاثين نقطة محتفظًا بالمركز الثاني في جدول الترتيب خلف المتصدر الهلال، وتكمن أهمية هذه النقاط في كونها أوقفت سلسلة من التعثرات شملت ثلاث هزائم وتعادلاً واحدًا؛ مما أعاد الثقة للجماهير في قدرة فريقهم على ملاحقة القمة، وفي المقابل تعمقت جراح المنافس الذي تجمد رصيده عند إحدى عشرة نقطة فقط في المركز الخامس عشر؛ مما يجعله قريبًا من مناطق الخطر، ويوضح الجدول التالي أبرز إحصائيات المباراة وتأثيرها المباشر:

الفريق النتيجة النهائية المركز الحالي
النصر السعودي 3 أهداف المركز الثاني
فريق الشباب هدفان المركز الخامس عشر

عوامل مرتبطة باستعادة النصر لنغمة الفوز

اعتمد الجهاز الفني لنادي النصر على استراتيجية هجومية واضحة منذ الدقائق الأولى لامتصاص حماس الخصم على أرضه؛ وقد برزت عدة نقاط فنية ساهمت في خروج الفريق بالنقاط الثلاث منها ما يلي:

  • الضغط العالي الذي أجبر مدافعي الخصم على ارتكاب أخطاء مباشرة وتلقي أهداف مبكرة.
  • الاستفادة القصوى من الهجمات المرتدة والسرعات التي يمتلكها كومان في الأطراف.
  • التعامل النفسي الجيد مع عودة المنافس في النتيجة دون الانهيار الدفاعي.
  • استثمار حالة النقص العددي للفريق المقابل بعد طرد سييرو في توقيت حساس.
  • التغييرات الفنية التي أجراها المدرب لتعزيز الكثافة الهجومية في الدقائق العشر الأخيرة.

نجح النصر في تجاوز عقبة صعبة كانت كفيلة بإبعاده تمامًا عن سباق المقدمة، ليعلن الفريق جاهزيته للمنافسات القادمة بروح معنوية مرتفعة، وتنتظر الجماهير استمرارية هذا الأداء التصاعدي لتقليص الفارق مع المتصدر ومحاولة استعادة ريادة الترتيب في الجولات القادمة التي لن تقبل القسمة على اثنين.