اتفاق ميركوسور يمثل تحولًا جوهريًا في خارطة التجارة العالمية بعد مفاوضات ماراثونية امتدت لخمسة وعشرين عامًا، حيث يعكس التوقيع الأخير في أسونسيون رغبة دولية في تجاوز سياسات الانغلاق الاقتصادي والرسوم الجمركية المرتفعة؛ لبناء شراكة إنتاجية وعادلة تربط بين القارة الأوروبية ودول أمريكا الجنوبية في ظل تحديات جيوسياسية معقدة تفرض ضرورة التعاون المشترك.
أبعاد اتفاق ميركوسور في تعزيز التجارة الدولية
يعتبر المحللون أن اتفاق ميركوسور يشكل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى إزالة الحواجز الجمركية تدريجيًا أمام السلع والخدمات المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي ودول التكتل اللاتيني؛ وقد جاءت إشادة أورسولا فون دير لاين بهذا التحرك لتؤكد أن الانفتاح التجاري هو الرد العملي على الضغوط الاقتصادية التي يواجهها النظام المالي العالمي حاليًا، كما يشمل هذا التعاون الواسع مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية وتسهيل حركة الاستثمارات الضخمة التي كانت معطلة لسنوات بسبب الخلافات حول القواعد البيئية والمعايير الزراعية الصارمة التي يفرضها الجانب الأوروبي على المنتجات القادمة من البرازيل والأرجنتين.
جذور تأسيس تكتل ميركوسور وتطوره التاريخي
تعود البدايات الأولى التي مهدت لظهور اتفاق ميركوسور إلى عام 1991 حين وقعت دول الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي على معاهدة أسونسيون، وهي الخطوة التي وضعت حجر الأساس لسوق مشتركة تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي شامل وتسهيل انتقال رؤوس الأموال والأفراد عبر الحدود؛ وبحلول عام 1994 تطور التكتل ليحصل على الشخصية القانونية الدولية التي سمحت له بالتفاوض كمجموعة واحدة مع القوى الاقتصادية الكبرى، وعلى الرغم من الهزات السياسية التي تعرض لها التكتل مثل تعليق عضوية فنزويلا، إلا أن صلابة الأهداف الاقتصادية جعلت من هذا التجمع رقمًا صعبًا في معادلة التجارة الدولية والنمو المستدام.
المكاسب المتوقعة من تفعيل اتفاق ميركوسور
يتضمن العمل بموجب اتفاق ميركوسور تحقيق مجموعة من العوائد الاقتصادية التي تتوزع على قطاعات حيوية مختلفة بين القارتين، ويمكن تلخيص أهم النقاط الإيجابية التي سيوفرها هذا الاتفاق في العناصر التالية:
- خفض التكاليف الجمركية على الصادرات الصناعية الأوروبية الموجهة لأمريكا الجنوبية.
- زيادة نفاذ المنتجات الزراعية واللحوم القادمة من دول التكتل اللاتيني إلى الأسواق الأوروبية.
- توفير إطار قانوني يحمي المستثمرين ويضمن استقرار تدفق رؤوس الأموال بين الجانبين.
- تعزيز التعاون في مجالات الابتكار التقني والتحول الرقمي والخدمات المالية المتقدمة.
- تحسين المعايير البيئية المشتركة وضمان استدامة الإنتاج في مناطق الغابات المطيرة.
| الطرف المتفاوض | الأهداف الرئيسية من الاتفاقية |
|---|---|
| الاتحاد الأوروبي | فتح أسواق جديدة للمنسوجات والسيارات والآلات والخدمات التقنية |
| دول ميركوسور | رفع حجم الصادرات الغذائية وتوطين التكنولوجيا الأوروبية الحديثة |
كيفية تأثير اتفاق ميركوسور على الأسواق الناشئة
تتجه الأنظار حاليًا نحو الطريقة التي سيغير بها اتفاق ميركوسور قواعد اللعبة في الأسواق الناشئة، إذ يرى الخبراء أن تقليل الاعتماد على السياسات الحمائية سيؤدي حتمًا إلى زيادة التنافسية وتدفق الخبرات الفنية؛ وهو ما يجعل من هذا التكامل الاقتصادي نموذجًا قد يحتذى به في مناطق أخرى تسعى للاندماج التجاري العالمي، إن نجاح هذا المسار يعتمد بشكل أساسي على الالتزام بالبنود المتفق عليها وتجاوز العقبات الإدارية التي قد تظهر أثناء التنفيذ الفعلي على أرض الواقع في السنوات المقبلة.
سعر مفاجئ.. بنك واحد يطرح أرخص قيمة لصرف الدولار في مصر
تحرك جديد بالأسواق.. أسعار الذهب في السعودية تسجل مستويات غير متوقعة الثلاثاء
تحركات البنوك المصرية.. تطور جديد في سعر اليورو مقابل الجنيه خلال تعاملات الجمعة
الدولار يرتفع فوق 129 ألف تومان وسط صعود قياسي للذهب والعملات في إيران
تحديثات المساء.. سعر الدولار والعملات بالبنوك المصرية في ختام تعاملات الإثنين
تقلبات مستمرة.. أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الريال اليمني في عدن اليوم
تردد قناة وناسة نايل سات وعرب سات لفرحة الأطفال في المنزل
تحرك غير مسبوق.. منصة سعودي جولد تكشف أسعار الذهب الجديدة في المملكة اليوم