الجيش العراقي يتسلم المهام.. إدارة قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأمريكية

انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد الجوية يمثل تحولًا استراتيجيًا بارزًا في المشهد الأمني العراقي؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع العراقية رسميًا عن استلام الجيش السيطرة الكاملة على هذه المنشأة الحيوية التي تقع في غرب البلاد؛ وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للتفاهمات التي جرت بين واشنطن وبغداد خلال عام 2024 لإنهاء مهام التحالف الدولي تدريجيًا.

ترتيبات تسلم المهام بعد انسحاب القوات الأمريكية

أشرف رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله ميدانيًا على تفاصيل انتقال إدارة القاعدة الجوية؛ لضمان توزيع المهام والواجبات العسكرية بدقة بين مختلف الأصناف والتشكيلات القتالية العراقية؛ وذلك فور إتمام عملية انسحاب القوات الأمريكية التي كانت تتواجد هناك ضمن إطار مكافحة الإرهاب؛ ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز السيادة الوطنية وضمان قدرة القوات المحلية على تأمين المواقع اللوجستية والعسكرية الكبرى بشكل مستقل ومستدام.

الجدول الزمني المرتبط بمغادرة التحالف الدولي

المرحلة العسكرية التفاصيل والإجراءات
إعلان الانسحاب تم إقراره بعد تفاهمات ثنائية في عام 2024.
تسليم المواقع قاعدة عين الأسد الجوية بالكامل للجيش العراقي.
الإشراف الميداني بقيادة رئيس أركان الجيش لتوزيع التشكيلات العسكرية.

أبرز نتائج انسحاب القوات الأمريكية على الواقع الميداني

تتعدد الجوانب التقنية والإدارية التي رافقت مغادرة الوحدات الأجنبية من الأنبار؛ حيث شرعت القيادات العسكرية العراقية في مراجعة الخطط الدفاعية وتثبيت الركائز الأمنية الجديدة في المنطقة؛ ومن أهم الخطوات التي تم تنفيذها ما يلي:

  • إعادة انتشار الأسراب الجوية العراقية في المرابض المخصصة لها داخل القاعدة.
  • تأمين المحيط الخارجي للمنشأة عبر وحدات النخبة في الجيش العراقي.
  • تفعيل منظومات الرصد والرقابة الوطنية لإدارة المجال الجوي للمنطقة.
  • تنظيم المستودعات اللوجستية التي خضعت لعملية جرد شاملة عقب الإخلاء.
  • تثبيت نقاط الحراسة الدائمة في المداخل والمخارج الاستراتيجية للقاعدة.

تأثير انسحاب القوات الأمريكية على القدرات السيادية

يعكس انتقال السيطرة على قاعدة عين الأسد الجوية تنامي قدرات المؤسسة العسكرية العراقية في إدارة الملفات الأمنية المعقدة دون الحاجة لتدخل أجنبي مباشر؛ فالبيان الصادر عن وزارة الدفاع يؤكد أن الجيش بات يتمتع بالجاهزية الكافية لتشغيل التجهيزات الفنية وإدارة العمليات الجوية والبرية انطلاقاً من الأنبار؛ مما يعزز الثقة في المنظومة الدفاعية الوطنية أمام التحديات الإقليمية المختلفة.

يؤدي رحيل الوحدات القتالية الأجنبية إلى فتح صفحة جديدة من التعاون العسكري المبني على التدريب والاستشارة بدلاً من الوجود الميداني؛ بينما يواصل العراق خططه الرامية إلى تحديث ترسانته العسكرية وتعزيز قبضته على كامل منشآته الاستراتيجية؛ لتأمين استقرار البلاد الداخلي والحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت في السنوات الماضية بجهود وطنية خالصة.