أدنى مستوى بـ22 شهرًا.. صناديق التحوط تقلص رهاناتها على الفضة بنسب قياسية

أسعار الفضة تصدرت اهتمامات المستثمرين خلال الآونة الأخيرة مع تقليص مديري الصناديق رهاناتهم على صعود المعدن الأبيض لأدنى مستوياته منذ عامين تقريبا؛ حيث جاء هذا التحرك الاستباقي قبيل قرار البيت الأبيض بالامتناع عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية التي تندرج الفضة ضمن قائمتها الرئيسية، مما عكس حالة من الحذر الشديد في أروقة الأسواق المالية التزاما بتغيرات السياسة التجارية الأمريكية.

تراجع مراكز الشراء وارتباطه بتقلبات أسعار الفضة

شهدت الأسواق تحولا ملموسا في شهية المخاطرة لدى كبار اللاعبين؛ إذ عمدت صناديق التحوط ومضاربون كبار آخرون إلى إضعاف صافي مراكز الشراء بنسبة بلغت 15% لتصل إلى 15045 عقدا فقط خلال الأسبوع المنتهي في 13 يناير، وهذا المستوى وفق البيانات الحكومية الرسمية الصادرة مؤخرا يعد الأدنى منذ أكثر من 22 شهرا؛ مما يشير إلى إعادة تقييم شاملة لمستقبل أسعار الفضة في ظل تقلبات العرض والطلب العالمية.

تأثير السياسات الجمركية على تداولات الفضة

ارتبطت الموجة الصعودية القوية السابقة بشكل وثيق بالتهديدات المتعلقة بالرسوم الجمركية؛ حيث كانت التوقعات تشير إلى إجراءات حمائية مشددة ترفع تكلفة الاستيراد وتزيد من بريق أسعار الفضة كأداة تحوط، ولكن امتناع الرئيس الأمريكي عن تنفيذ هذه الخطوة الشاملة يوم الأربعاء الماضي أدى إلى تهدئة المخاوف الفورية في السوق؛ مع مراعاة أن الباب لا يزال مواربا أمام احتمالات اتخاذ مثل هذه القرارات في فترات زمنية لاحقة.

المؤشر الفني القيمة المسجلة
صافي مراكز الشراء 15045 عقدا
نسبة الانخفاض الأسبوعي 15%
الفترة الزمنية للأدنى سعريا 22 شهرا

العوامل المؤثرة في تحركات أسعار الفضة المقبلة

تتداخل مجموعة من العناصر الجيوسياسية والاقتصادية التي ترسم ملامح المرحلة القادمة للمعدن؛ إذ يراقب المحللون عن كثب التوازنات التالية التي قد تعيد تشكيل أسعار الفضة من جديد:

  • قرارات الإدارة الأمريكية بشأن واردات المعادن الاستراتيجية.
  • حجم الطلب الصناعي المتزايد في قطاعات الطاقة المتجددة.
  • تغيرات قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
  • توقعات معدلات التضخم العالمية وتأثيرها على الملاذات الآمنة.
  • معدلات الإنتاج في المناجم الكبرى خاصة في أمريكا اللاتينية.

تظل مراقبة سلوك صناديق التحوط ضرورة لفهم المسار القادم؛ خاصة وأن الابتعاد عن الرهانات الصعودية المكثفة يمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس وترقب بيانات اقتصادية أكثر وضوحا حول السياسة النقدية والتجارية، وهو ما يجعل تذبذب أسعار الفضة رهنا بالتصريحات الرسمية القادمة من واشنطن ومدى استجابة القطاعات الصناعية لتلك المتغيرات المتسارعة في بيئة الاستثمار العالمية.