بطل واحد فقط.. كواليس تعليق خالد الغندور حول إلغاء المركز الثالث بالبطولات

بطل واحد هو المفهوم الذي يتمسك به الإعلامي الرياضي خالد الغندور في قراءته للمشهد الكروي الحالي؛ حيث يرى أن الرياضة تقوم في أساسها على فكرة المنافسة المستمرة والتدرج في المراكز، وقد أبدى الغندور اعتراضا صريحا على ما تردد من أنباء حول إمكانية إلغاء مباراة المركز الثالث في البطولات القارية، معتبرا أن هذا التوجه قد يرسخ مفهوما خاطئا لدى الجماهير واللاعبين بأن أي نتيجة غير الصدارة تعد فشلا ذريعا؛ وهو ما يتنافى مع جوهر المحاولات الرياضية.

رؤية الغندور حول أهمية بطل واحد والمنافسة الشريفة

تعتمد موازين كرة القدم على تقبل النتائج بمختلف مستوياتها؛ إذ يؤكد الغندور أن المنصات تتسع دائما لمن بذل الجهد حتى لو لم يتوج باللقب الأكبر، ويشير إلى أن وجود بطل واحد في النهاية لا يعني تهميش أصحاب الروح القتالية في المراكز التالية لمجرد الاكتفاء بمواجهتي النهائي؛ فالحياة الرياضية تمنح المشاركين فرصا للتعويض سواء بالحصول على الوصافة أو الميدالية البرونزية، ومن غير المنطقي في رأيه أن يتم حصر النجاح في الفائز بالكأس فقط وتجاهل ترتيب بقية المنتخبات أو الأندية التي كافحت في الأدوار الإقصائية الطويلة.

استعدادات المنتخب لمواجهة بطل واحد في القارة السمراء

تستعد البعثة المصرية لخوض مباراة هامة أمام نظيرتها النيجيرية على أرضية ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء؛ حيث تأتي هذه المواجهة في ظروف استثنائية ضمن ختام مشوار الفريقين في البطولة القارية، ويرغب الفراعنة في محو آثار الهزيمة السابقة أمام السنغال وتقديم عرض يليق بسمعة الكرة المصرية وتاريخها الطويل في الأدغال الإفريقية؛ خاصة وأن البحث عن بطل واحد لا يمنع اللاعبين من القتال لتحسين الترتيب العام واستعادة الثقة أمام الخصوم الأقوياء في القارة.

المباراة الملعب
مصر ضد نيجيريا مركب محمد الخامس
مباراة نصف النهائي ملعب ابن بطوطة

العوامل المؤثرة في مسار البحث عن بطل واحد بالبطولة

يعاني المنتخب الوطني من ضغط الرحلات والتنقل بين المدن المختلفة؛ وهو ما قد يؤثر على اللياقة البدنية والتركيز الذهني المطلوبين لحسم اللقاءات الختامية، وتتعدد التحديات التي واجهت الفريق خلال رحلته الطويلة في النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية ومن أبرزها ما يلي:

  • خوض خمس مواجهات قوية على ملعب أدرار في مدينة أغادير المغربية.
  • الانتقال المفاجئ لمدينة طنجة لخوض مباراة نصف النهائي الصعبة.
  • تلقي خسارة موجعة أمام السنغال بهدف نظيف أبعد الفريق عن النهائي.
  • محاولة التأقلم مع أجواء ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء للمرة الأولى.
  • الرغبة في تأكيد الهوية الفنية للفريق أمام النسور الخضر في المواجهة الحاسمة.

تتجه الأنظار صوب الساعة السادسة مساء غد بتوقيت القاهرة لمتابعة الصدام المرتقب وسط أجواء حماسية تسيطر على الوسط الرياضي؛ إذ يسعى كل طرف لختام مشواره بصورة مشرفة تؤكد قدرته على التطور، وتظل كلمات خالد الغندور حول فكرة بطل واحد والمحاولات المستمرة محركا قويا لتحفيز اللاعبين على نسيان الإخفاق السابق وتحقيق انتصار معنوي ثمين.