تحديثات السبت.. أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار في السوق الموازية

أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار الليبي تمثل المحور الأساسي لنقاشات الشارع الاقتصادي في تعاملات السبت الموافق السابع عشر من يناير لعام 2026؛ حيث سجلت الأسواق تراجعات متفاوتة في قيم العملات الرئيسية داخل التداولات غير الرسمية. وتبرز أهمية متابعة أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار في هذا التوقيت نتيجة التغيرات الجيوسياسية المتلاحقة التي تلقي بظلالها على القوة الشرائية، مما يدفع التجار والمواطنين إلى رصد تحركات السوق الموازي رصداً دقيقاً لتفادي الخسائر الماليّة المحتملة وتحديد أولويات الإنفاق اليومي.

تراجع ملحوظ في قيم العملات الرئيسية بالموازي

شهدت السوق الموازية حالة من الهبوط الجماعي في قيم العملات الأكثر تداولاً مقارنة بأسعار نهاية الأسبوع الماضي؛ إذ وصل الدولار الأمريكي إلى مستوى 8.70 دينار بعد أن كان مستقراً عند 8.77 دينار يوم الخميس الماضي. ولم يقتصر هذا التراجع على الدولار وحده، بل شمل اليورو الذي انخفض بدوره إلى 9.97 دينار، متأثراً بضعف ثقة المستثمرين في الأداء الأوروبي الحالي وسياسة البنك المركزي في القارة العجوز. كما رصد المتعاملون عبر المنصات المتخصصة هبوط الجنيه الإسترليني إلى 11.35 دينار؛ مما يؤكد أن أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار تمر بمرحلة تصحيح مدفوعة بعوامل محلية وإقليمية ترتبط بسلوك العرض والطلب المباشر في الساحات غير النظامية، وهو ما يخلق مساحة من الترقب والحذر لدى الفاعلين في قطاع الاستيراد والتصدير.

ثبات نسبي في تداولات العملات الإقليمية

على عكس التقلبات الحادة التي طالت العملات الكبرى، أظهرت العملات الإقليمية ثباتاً واضحاً في قيمها أمام العملة الليبية داخل السوق غير الرسمية؛ حيث استقرت الليرة التركية عند مستوى 0.17 دينار، وهو ما يعزز استقرار التكاليف المرتبطة بالتبادل التجاري مع الجانب التركي. وفي ذات السياق، حافظ الدينار التونسي على قيمته عند 2.56 دينار ليبي في تعاملات السبت، مما يشير إلى وجود تدفقات مالية وتجارية متوازنة بين البلدين الجارين خلال هذه الفترة. ويعد هذا النوع من الاستقرار مهماً لتحديد تكلفة الخدمات والسلع البسيطة التي تعتمد بشكل مباشر على هذه العملات؛ في حين تظل أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار عرضة للتغيرات المفاجئة في حال طرأت أي مستجدات سياسية تؤثر على حركة المعابر أو المنافذ التجارية المشتركة التي تربط ليبيا بمحيطها المباشر.

تأثيرات الاستقرار في السوق الرسمية للمصرف المركزي

تشير البيانات الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي إلى هدوء تام في حركة الصرف الرسمية مع نهاية الأسبوع؛ حيث ثبت سعر صرف الدولار عند 5.43 دينار، بينما استقر اليورو عند 6.32 دينار دون تغيير يذكر. وقد سجل الجنيه الإسترليني تراجعاً طفيفاً للغاية ليصل إلى 7.29 دينار، وهو ما يعكس محاولات السلطات النقدية للحفاظ على توازن الأسعار الرسمية لمواجهة التضخم المتزايد. وتلعب أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار في القنوات الرسمية دوراً حيوياً في ضبط تكاليف فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الغذائية والأدوية؛ مما يجعلها الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد الكلي في حماية الأمن الغذائي الوطني من التقلبات العنيفة التي قد تحدث في السوق السوداء بين الحين والآخر.

العملة السعر في السوق الموازية السعر في السوق الرسمية
الدولار الأمريكي 8.70 دينار 5.43 دينار
اليورو الأوروبي 9.97 دينار 6.32 دينار
الجنيه الإسترليني 11.35 دينار 7.29 دينار

أبرز التغيرات في العملات العربية والخطوات المطلوبة

سجلت العملات العربية تحركات طفيفة في القطاع الرسمي؛ حيث استقر الريال السعودي عند 1.44 دينار والدرهم الإماراتي عند 1.47 دينار، مع صعود طفيف للدينار التونسي رسمياً إلى 1.88 دينار. ولمتابعة هذه الديناميكيات بفعالية، يُنصح بالآتي:

  • الاطلاع المستمر على التقارير اللحظية من مصادر موثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • إجراء مقارنة دقيقة بين الأسعار الرسمية والموازية قبل تنفيذ الصفقات الكبرى.
  • متابعة المستجدات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر مباشرة على قوة العملات الصعبة.
  • الاعتماد على إحصائيات البنوك المركزية لفهم الاتجاهات المتوسطة والطويلة الأجل.
  • تحديد أثر تقلبات أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار على تكاليف الشحن الدولي.

تعد مراقبة حالة السوق في ليبيا ضرورة حتمية لكل مهتم بالشأن المالي في ظل هذه الظروف الاقتصادية؛ حيث تعكس أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار حجم الضغوط التي تواجه الاقتصاد الوطني. تبقى التوقعات مرتبطة بمدى قدرة السياسات النقدية على استيعاب تلك الصدمات وتوفير السيولة اللازمة، مع استمرار النشاط التجاري رغم التفاوت الواضح بين السعرين الرسمي والموازي.