أزمة صفقة ألباسيتي.. ثغرة إدارية تضع فلورنتينو بيريز في موقف محرج أمام الجماهير

فلورنتينو بيريز يواجه حاليا أصعب اختبار في مسيرته الطويلة داخل أروقة النادي الملكي؛ إذ لم يكن أشد المتفائلين من منافسي ريال مدريد يتخيل تدهور الأوضاع بهذا الشكل الدرامي الذي وضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع الجماهير الغاضبة، ومع ترقب ردة فعل مدرجات البرنابيو تجاه الجهاز الفني الجديد واللاعبين يظهر بوضوح أن سيطرة الرئيس على مفاصل الجدل الرياضي بدأت تتلاشى بشكل غير مسبوق.

تلاشي نفوذ فلورنتينو بيريز على الخطاب الإعلامي

اعتاد المتابعون للبيت الأبيض على قدرة الإدارة الفائقة في صرف الأنظار عن المشاكل الهيكلية وتوجيه الرأي العام نحو قضايا جانبية، لكن الحقبة الحالية تشهد انكسار هذه الدروع التقليدية التي كان يحتمي بها فلورنتينو بيريز منذ سنوات؛ حيث لم تعد سياسة التمويه والحديث المستمر عن قضايا التحكيم أو إصابات النجوم تؤتي ثمارها في ظل التراجع الفني الملحوظ، وتسبب هذا التراجع في وضع الرئيس نفسه تحت مجهر الانتقادات اللاذعة بعد أن كانت الصحف تركز في السابق على إخفاقات المدربين وحدهم؛ مما يشير إلى أن الحيل القديمة لحماية المنصب الرئاسي لم تعد تقنع المشجعين الذين بدأوا يدركون حقيقة الخلل في الإدارة الرياضية والمالية للنادي.

أسباب تزايد الضغوط على فلورنتينو بيريز مؤخرا

هناك مجموعة من العوامل التي أدت إلى انفجار بركان الغضب تجاه الإدارة وتسببت في اهتزاز صورة فلورنتينو بيريز القوية، ويمكن حصر أبرز هذه الأسباب في النقاط التالية:

  • الفشل في التخطيط الرياضي وتجاهل طلبات المدربين المتكررة لتدعيم مراكز حيوية.
  • التدخل المباشر في القرارات الفنية وتعيين أسماء مثل أربيلوا دون دراسة كافية.
  • أزمة تجديد ملعب سانتياغو برنابيو وفشله في استضافة الفعاليات المخطط لها.
  • استهلاك الرصيد الجماهيري عبر الرهانات الخاطئة على صفقات لم تخدم المنظومة بشكل فوري.
  • تصدّر صورة الرئيس للتقارير السلبية بدلا من الجهاز الفني أو اللاعبين.

أثر قرارات فلورنتينو بيريز على الاستقرار الفني

نوع القرار التفاصيل والنتائج
تعيين أربيلوا محاولة أخيرة لامتصاص غضب المشجعين وفرض السيطرة الفنية.
إدارة الأزمات التركيز على القضايا الخارجية مثل فينيسيوس للهروب من الفشل المحلي.
الملف الاقتصادي أعباء مالية بسبب تطوير الملعب أثرت على جودة الانتدابات الصيفية.

تحول فلورنتينو بيريز من دور المنقذ إلى كونه المسؤول الأول عن التخطيط والاتصال وحتى المهام الرياضية الدقيقة؛ مما جعل فشل الفريق في ألباسيتي وما تبعها من أحداث يمثل بداية حقيقية لنهاية حقبته التاريخية، فالإصرار على تهميش أعضاء مجلس الإدارة والتحكم في كل التفاصيل أدى في النهاية إلى مشهد تصادم مباشر مع طموحات الجماهير التي لم تعد تقبل بالتمويه.

الوضع الراهن يضع فلورنتينو بيريز أمام الحائط للمرة الأولى منذ سنوات طويلة؛ إذ لم يعد بإمكانه الاختباء وراء ستار المدربين أو الحيل الإعلامية المعتادة، فإذا فشل رهانه الأخير على التغييرات الجديدة سنشهد حتما رحيل الرجل الذي سيطر على مقدرات ريال مدريد، لتنتهي حقبة امتازت بالقوة وانتهت بصدام مع الواقع المرير.