إجازة 45 يومًا.. حالات استحقاق العطلات الاعتيادية للموظفين وفق قانون الخدمة المدنية بمصر

إجازة 45 يومًا بأمر القانون تعد واحدة من أبرز المزايا التي كفلها التشريع المصري الحديث للموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية؛ إذ يهدف هذا النص القانوني إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والاحتياجات الاجتماعية للعاملين، خاصة الذين يواجهون ظروفًا جغرافية صعبة أو طبيعة عمل تتطلب تفرغًا واستعدادًا ذهنيًا وبدنيًا عاليًا طوال العام.

كيف يحصل الموظف على إجازة 45 يومًا بأمر القانون؟

يستطيع الموظف الاستفادة من هذه المدة الطويلة إذا انطبقت عليه شروط محددة ترتبط بمكان تقديم الخدمة، حيث تمنح المادة القانونية السلطة المختصة صلاحية زيادة أيام العطلة السنوية بمقدار خمسة عشر يومًا إضافية فوق الرصيد الاعتيادي الأصلي؛ وذلك تقديراً للعاملين في المناطق التي تُصنف بأنها نائية أو بعيدة عن مراكز المحافظات الحيوية، كما تشمل إجازة 45 يومًا بأمر القانون الموظفين الذين يؤدون مهامهم الرسمية في مكاتب أو فروع تابعة للدولة تقع في نطاق خارج الحدود الجغرافية للجمهورية، وهو ما يعزز من قدرة الموظف على تجديد نشاطه والعودة لممارسة مهامه بكفاءة أكبر بعد فترات العمل الطويلة بعيداً عن أسرته وموطنه.

المستفيدون من تعديلات مدة العطلات السنوية

تتنوع الفئات التي يستهدفها القانون بهذا الاستثناء الإيجابي لتشمل شرائح واسعة من العاملين في الجهاز الإداري للدولة، والذين تقتضي طبيعة وظائفهم التواجد في بيئات عمل تتطلب حوافز استثنائية لضمان استمرارية العطاء الوظيفي؛ إذ تغطي إجازة 45 يومًا بأمر القانون الحالات التالية:

  • العاملون في المنافذ الحدودية والمدن الصحراوية البعيدة.
  • الموظفون المنتدبون للعمل في المكاتب الفنية والقنصلية خارج البلاد.
  • المرتبطون بمهام عمل دائمة في المناطق التي تفتقر للمرافق الأساسية السهلة.
  • أعضاء البعثات الدبلوماسية والإدارية العاملة في القارات المختلفة.
  • الفئات التي يصدر بشأنها قرار تنظيمي من مجلس الوزراء لتحديد جغرافية العمل.

جدول يوضح فروقات العطلات حسب طبيعة الموقع

نوع منطقة العمل الزيادة الإضافية المقررة
العمل في المحافظات الحضرية المدة الاعتيادية القانونية
المناطق النائية والصحراوية 15 يومًا تضاف للرصيد
الفروع الرسمية خارج مصر تصل إلى إجازة 45 يومًا بأمر القانون

ضوابط تقديم طلب إجازة 45 يومًا بأمر القانون

يخضع تنظيم هذه العطلات لرقابة صارمة من جهة الإدارة لضمان عدم تأثر سير المرفق العام، حيث يجب على الموظف تقديم طلبه قبل موعد المغادرة بوقت كافٍ للسماح بترتيب البدائل الوظيفية؛ ومع ذلك تظل إجازة 45 يومًا بأمر القانون حقًا أصيلًا لمن استوفى الشروط المكانية والوظيفية المنصوص عليها، وتعمل الجهات الإدارية حاليًا على رقمنة هذه الطلبات لتسهيل إجراءات الحصول عليها دون تعقيدات ورقية قديمة، مما يضمن الشفافية والعدالة في توزيع أيام الراحة بين كافة المنتسبين للمؤسسة الواحدة وفقًا لمواقع توزيعهم في المحافظات المختلفة أو البعثات الخارجية المتنوعة.

تستمر الدولة في تطوير القوانين التي تضمن رفاهية العامل وسلامته النفسية من خلال هذه الاستثناءات الجغرافية؛ مما يجعل المنظومة الإدارية أكثر جاذبية للكوادر الشابة الراغبة في العمل بمناطق بعيدة، حيث توفر هذه التشريعات ضمانات حقيقية للحصول على فترات راحة كافية تعوض الموظف عناء البعد الجغرافي ومشقة العمل في الأماكن النائية.