أزمة فنية.. قرار أربيلوا يصعد حدة التوتر مع نجم ريال مدريد الشاب

فيديريكو فالفيردي يضع مدربه في حيرة فنية بعد المستويات المتذبذبة التي ظهرت مؤخرًا في توزيع الأدوار داخل المستطيل الأخضر، حيث رصدت التقارير الصحفية تراجعًا ملحوظًا في قدرة اللاعب على صناعة الفارق حين يلتزم بمركزه التقليدي في عمق الميدان؛ وهو ما يفرض تساؤلات حول جدوى توظيفه بعيدًا عن جبهة الظهير الأيمن التي شهدت انفجاره الهجومي والدفاعي الواضح.

أداء فيديريكو فالفيردي في مراكز اللعب المختلفة

تشير القراءات الفنية لمباريات ريال مدريد الأخيرة إلى أن فيديريكو فالفيردي يمر بحالة من التباين الرقمي والميداني ترتبط مباشرة بالمساحة التي يشغلها؛ فبينما يظهر اللاعب حيوية فائقة وقدرة على التسجيل والصناعة عند تواجده كظهير أيمن، يتلاشى هذا التأثير تدريجيًا حين يعود إلى مهام لاعب الوسط الصرف؛ وهو ما تجلى بوضوح في مواجهة ألباسيتي ضمن منافسات كأس ملك إسبانيا حيث بدا الدولي الأوروغوياني أقل حدة وتأثيرًا في مجريات اللعب.

المباراة الدور التكتيكي
أمام أتلتيكو مدريد ظهير أيمن هجومي
أمام برشلونة لاعب وسط بمهام مزدوجة
أمام ألباسيتي محور ارتكاز في العمق

المفارقة الرقمية التي سجلها فيديريكو فالفيردي

اعتمد المدرب ألفارو أربيلوا على قدرات فيديريكو فالفيردي البدنية لتغطية أكثر من مركز، لكن النتائج جاءت عكس التوقعات في المواعيد الكبرى؛ إذ سجل اللاعب وصنع في السوبر الإسباني من مركز الظهير، بينما واجه صعوبات في الاستحواذ والبناء عند عودته للعمق؛ وتبرز هذه المفارقة من خلال عدة نقاط فنية رصدها المحللون في الأداء الأخير:

  • تحقيق أعلى معدل ركض عند المشاركة كظهير أيمن.
  • تسجيل هدف وصناعة آخر في مواجهة نصف نهائي السوبر.
  • تراجع نسبة التمريرات المفتاحية في عمق وسط الملعب.
  • تحسن الأداء عند التحول للدفاع الجانبي في حالة فقدان الكرة.
  • الافتقار للفاعلية الهجومية المطلوبة في مواجهة ألباسيتي الأخيرة.

تحديات المدرب مع توظيف فيديريكو فالفيردي

تتمثل معضلة الجهاز الفني في محاولة الموازنة بين احتياجات الفريق الجماعية ورغبة فيديريكو فالفيردي في اللعب بمركزه الأصلي، حيث أثبتت التجربة الميدانية أن تألق النجم الأوروغوياني يرتبط بالمساحات المفتوحة على الأطراف أكثر من الضغط المكثف في وسط الميدان؛ مما جعل محاولات إعادته للقلب تبدو وكأنها تعطيل لمحرك أساسي ساهم في حسم مواجهات سابقة، خاصة أن اللاعب أظهر مرونة تكتيكية عالية في الكلاسيكو قبل أن يتعثر في المهام التقليدية اللاحقة.

لم يعد خيار وضع اللاعب في مركز الظهير مجرد حل اضطراري، بل صار ضرورة فنية تفرضها الأرقام التي حققها فيديريكو فالفيردي خلال الدقائق التي شغل فيها الطرف الأيمن؛ إذ يبدو أن النجم الشاب وجد ضالته في الانطلاق من الخلف بعيدًا عن زحام الوسط؛ وهو ما يسيطر على تفكير الطاقم الفني في المباريات المقبلة.