رأسمال البداية.. الأمير سلطان بن سعود يوضح سبب تفضيله الشقح على الوضح نقدًا

الأمير سلطان بن سعود بدأ مسيرته في قطاع تربية الإبل استنادًا إلى دعم مالي من شقيقه الأمير عبدالعزيز بن سعود، الذي منحه مبلغ مائة ألف ريال كبداية لتأسيس مشروعه الخاص في هذا الميدان العريق؛ حيث كانت التوجيهات الأولية تشير إلى ضرورة التواصل مع عبدالله بن عميش لشراء منقية من لون الوضح التي كانت تحظى باهتمام واسع ومكانة خاصة.

تحول الأمير سلطان بن سعود نحو لون الشقح

اصطدمت الرغبة الأولية في اقتناء الوضح بواقع الأسعار المرتفعة في الأسواق؛ إذ كشف التواصل مع الخبير ابن عميش أن الميزانية المتاحة لن توفر سوى ناقة واحدة أو اثنتين من الصنف الفاخر، وهذا الأمر دفع الأمير سلطان بن سعود إلى التفكير في بدائل تضمن له بناء قطيع متكامل ومنتج؛ فجاء الاقتراح بالتحول نحو لون الشقح الذي أتاح له الحصول على سبع نوق بنفس المبلغ المرصود، مما شكل نقطة الانطلاق الحقيقية والمدروسة التي سمحت له بتنمية الحلال وتطويره تدريجيًا حتى وصل عدد الرؤوس لديه إلى ثلاثين ناقة قبل البدء في مراحل الانتقاء الدقيق.

معايير الجمال عند الأمير سلطان بن سعود

لم يكن العدد هو الهدف النهائي بل كانت الجودة والجمالية هي المحرك الأساسي؛ حيث طلب الأمير سلطان بن سعود تدقيق النظر في المجموعة لتصفيتها بناءً على مواصفات الزين المتفق عليها عند أهل الاختصاص، وقد شملت هذه العملية عدة إجراءات تنظيمية تضمن تفوق المنقية وتميزها بين المنافسين:

  • استبدال النوق التي لا تتوافق مع معايير الجمال المطلوبة.
  • التركيز على نقاط الزين الدقيقة في الرأس والرقبة والجرم.
  • تحديد العدد بدقة لضمان التجانس اللوني والجسدي بين القطيع.
  • إخراج أي ناقة لا تضفي قيمة جمالية مضافة للمنقية المختارة.
  • الاعتماد على مشورة الخبراء لتطوير العين الناقدة في التقييم.

تطور خبرة الأمير سلطان بن سعود في نقاط الزين

تراكمت المعرفة الفنية والميدانية لدى الأمير سلطان بن سعود من خلال الممارسة اليومية والارتباط الوثيق بخبراء السوق وعلى رأسهم عبدالله بن عميش؛ إذ لم تعد المسألة مجرد هواية بل تحولت إلى معرفة عميقة بتفاصيل الإبل وأسرار تميزها، ويعكس الجدول التالي ملامح الرحلة الأولى وتطورها من حيث النوع والعدد:

المرحلة التفاصيل والنتائج
رأس المال الأولي مائة ألف ريال بدعم من الأمير عبدالعزيز بن سعود
التوجه الأول محاولة شراء لون الوضح ولكن التكلفة كانت عائقًا
قرار التغيير اعتماد لون الشقح كبديل استراتيجي لزيادة العدد
النمو النوعي الوصول إلى ثلاثين ناقة ثم البدء في فرز الجودة

ساهمت رحلة الأمير سلطان بن سعود في تسليط الضوء على أهمية الصبر والمشورة في بناء وتطوير قطعان الإبل؛ حيث أثبتت التجربة أن البدايات المتواضعة مع التخطيط الذكي تؤدي إلى نتائج مبهرة في عالم المنافسات، ليبقى شغف الحفاظ على هذا الموروث هو الدافع الأكبر وراء الاستمرار والتميز في اختيار أفضل السلالات وضمان جودتها العالية.