تراجع سعر الفضة.. تأجيل الرسوم الأمريكية ينهي مكاسب أسبوعية تخطت 13%

أسعار الفضة تأثرت بشكل مباشر بقرار الإدارة الأمريكية الأخير الذي قضى بالتريث في فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية؛ مما أدى إلى تراجع ملحوظ في قيمة المعدن الأبيض خلال تعاملات يوم الجمعة بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرًا ومستويات تاريخية لم تسبقها إليها سنوات طويلة.

أسباب التراجع المفاجئ في أسعار الفضة

الهبوط الذي سجلته أسعار الفضة وصل إلى نسبة 3.1% خلال الجلسة الآسيوية ليتم تداول الأونصة عند مستوى 90.38 دولارًا؛ إذ جاء هذا التحول نتيجة تراجع مخاوف نقص الإمدادات الفورية بعدما آثر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خيار التفاوض بدلاً من فرض الرسوم الجمركية على معادن تشمل الفضة والبلاتين؛ مما أعاد التوازن المؤقت إلى حركة العرض والطلب وخفف من حدة القلق التي كانت تسيطر على المستثمرين في قطاع التعدين وتجارة المعادن الثمينة خلال الأيام الماضية.

تأثير السياسات التجارية على استقرار أسعار الفضة

يرى المحللون أن اتجاه أسعار الفضة لا يزال مرتبطًا بالضبابية التي تغلف قرارات البيت الأبيض؛ حيث تشير تقارير استشارية من مؤسسات دولية مثل ميتال فوكيس إلى أن عدم القدرة على توقع سياسات ترمب يدفع المستثمرين للتمسك بمراكزهم الشرائية والاحتفاظ بالمعدن داخل الولايات المتحدة لدعم العقود الآجلة؛ وهو ما يفسر بقاء المعدن مرتفعًا بنسبة 13% خلال الأسبوع الجاري رغم خسائر يوم الجمعة؛ لا سيما وأن قيمة هذا المعدن تضاعفت ثلاث مرات تقريبًا خلال العام الماضي بفضل الطلب الصناعي والاستثماري المستمر.

العوامل الفنية واللوجستية خلف أسعار الفضة

على الصعيد الفني لا يمثل التذبذب الحالي في أسعار الفضة سوى عقبة بسيطة في مسار صعود طويل الأمد تدعمه حقائق ميدانية ولوجستية معقدة؛ حيث تعاني الأسواق من نقص حاد في طاقات التكرير عالية الجودة مما يمنع تدفق الفضة المعاد تدويرها بسرعة إلى قاعات التداول؛ بالإضافة إلى جملة من المعطيات الموضحة في الجدول التالي:

المتغير الاقتصادي التأثير على السوق
قرار تأجيل الرسوم تخفيف الضغوط السعرية الفورية
مستوى المقاومة الحالي 90.38 دولار للأونصة
الأداء الأسبوعي نمو يتجاوز 13 بالمئة

تتسم حركة السوق بالعديد من العناصر التي تجعل تقلبات أسعار الفضة محط أنظار المراقبين والمؤسسات المالية الكبرى؛ ويمكن تلخيص هذه العناصر في النقاط التالية:

  • تراجع حدة التوترات التجارية بين القوى العظمى بشكل مؤقت.
  • استمرار الفجوة بين كميات الإنتاج والطلب الصناعي المتزايد.
  • تركيز البنوك المركزية على تنويع المحافظ الاستثمارية بالمعادن.
  • ضعف البنية التحتية اللازمة لإعادة تدوير الخردة المعدنية بجودة عالية.
  • ثقة المستثمرين في استدامة الصعود التاريخي على المدى البعيد.

النشاط الملحوظ في الأسواق المالية يعكس حساسية عالية تجاه الأخبار السياسية المتعلقة بالتبادل التجاري الدولي؛ حيث تبقى أسعار الفضة مرتبطة بمدى نجاح المفاوضات الأمريكية القادمة بشأن توريد المعادن؛ ومع استمرار الضغوط اللوجستية في المصافي العالمية تظل فرص التحسن القادم واردة بقوة رغم التصحيح السعري الذي شهدته الجلسات الأخيرة في بورصات نيويورك وآسيا.