تكريم خاص بمكة.. جمعية شفيعًا تحتفي بطلاب القرآن الكريم من ذوي الإعاقة

تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة يمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية المؤمنة وتجاوز التحديات الجسدية نحو آفاق التميز الروحي والمعرفي؛ حيث احتفت جمعية شفيعًا في أطهر البقاع بجامع عائشة الراجحي بمكة المكرمة بنخبة من الطلاب الذين أتموا مراحل هامة في حفظ الآيات، مجسدين نموذجًا حيًا للإرادة الصلبة والارتباط الوثيق بكلام الله المنزل.

أثر برامج تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة في مكة

شهد الاحتفاء حضور عدد من الداعمين ومنسوبي الجمعية الذين عبروا عن فخرهم بمستويات الحفظ المتقدمة التي وصل إليها الطلاب، مؤكدين أن تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة لا يتوقف عند حدود التلقين؛ بل يشمل تمكينهم علميًا وتربويًا وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وسط أجواء إيمانية غامرة تملأها السكينة بمشاركة أولياء الأمور الذين بذروا بذور الصبر وقطفوا ثمار النجاح، ولتحقيق أقصى استفادة من هذه المسيرة، يتم التركيز على عدة جوانب تخصصية:

  • استخدام طرق تعليمية مبسطة تتناسب مع نوعية الإعاقة.
  • توفير بيئة تعليمية محفزة خالية من العوائق المادية.
  • تعزيز الجانب النفسي ورفع معنويات الدارس بصفة دورية.
  • إشراك الأسرة بشكل مباشر في متابعة التقدم المحرز للطلاب.
  • تخصيص مشرفين متخصصين في التعامل مع الفئات الخاصة.

مسؤولية دعم تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة وتنميته

جاء التكريم برعاية كريمة من مبرة أوقاف الشريف نواف آل غالب، التي تضع دعم مبادرات تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة ضمن أولوياتها الاستراتيجية لتحقيق أثر مجتمعي مستدام، فالشراكة بين الجمعيات الخيرية والجهات الوقفية تسهم في استقرار المشاريع القرآنية وبناء جسور التكافل التي تخدم الرسالة السامية للكتاب الحكيم، وتعمل هذه الرعايات على تحويل البرامج الموسمية إلى عمل مؤسسي يسهم بفعالية في دمج هذه الفئة الغالية داخل النسيج المجتمعي كعناصر فاعلة ومنتجة.

الجهة المنظمة الموقع الجغرافي فئة المستفيدين
جمعية شفيعا لخدمة ذوي الإعاقة مكة المكرمة – جامع الراجحي حفظة القرآن من ذوي الإعاقة

خطط التوسع في مجال تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة

أكد المسؤولون في جمعية شفيعًا أن الحفل ليس مجرد محطة عابرة؛ بل هو انطلاقة لتوسيع نطاق الخدمات التعليمية لتشمل أكبر عدد من الراغبين في الانضمام، إذ تهدف الخطط القادمة إلى تطوير المناهج الرقمية والوسائل السمعية والبصرية المرتبطة بـ تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة، سعياً للوصول إلى نماذج تربوية ملهمة تتخطى كل الحواجز وتثبت أن نور الوحي متاح لكل قلب مقبل عليه بصدق.

يعكس هذا النشاط الجهود الحثيثة والمستمرة في رعاية الحفظة من خلال تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة وتوفير كل ما يحتاجونه من أدوات علمية، ويبقى الهدف الأسمى هو تمكينهم من مواصلة رحلة الحفظ بكل عزم، ليكونوا قدوة لغيرهم في تحدي الصعاب والإصرار على نيل شرف التميز في رحاب كتاب الله.