بعد 8 سنوات.. موعد إخلاء وحدات الإيجار القديم لغير السكن وفق القانون الجديد

قانون الإيجار القديم يمثل الآن ركيزة أساسية في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر داخل المجتمع المصري؛ حيث وضع المشرع أطرًا زمنية محددة لإنهاء التعاقدات السكنية وغير السكنية لضمان حقوق كافة الأطراف، وتستهدف هذه الضوابط تحقيق توازن مفقود منذ عقود عبر آليات انتقال تدريجية تحمي السلم المجتمعي وتضمن استعادة العقارات بإنصاف.

الفترات الزمنية لانتهاء عقود قانون الإيجار القديم

تتفاوت المواعيد التي حددها المشرع لانتهاء العمل بتلك العقود بناءً على طبيعة الغرض من الوحدة المؤجرة؛ فالمباني السكنية تخضع لفترة انتقالية تمتد لسبع سنوات تبدأ من تاريخ تفعيل العمل بالنص القانوني، وفيما يخص الوحدات التي يشغلها الأشخاص الطبيعيون لأغراض غير السكن فقد حددت المدة بخمس سنوات فقط، إلا في الحالات التي يتم فيها التوافق المتبادل بين الطرفين على فسخ التعاقد في وقت سابق لتلك التواريخ، وتتضمن هذه العملية التنظيمية عدة ركائز جوهرية تشمل ما يلي:

  • تحديد الفترات الانتقالية لتحويل العقود لنظام السوق الحر.
  • اعتبار طبيعة المستأجر سواء كان فردًا طبيعيًا أو جهة اعتبارية.
  • أولوية الاتفاق الودي بين المالك والمستأجر قبل المدى الزمني القانوني.
  • تطبيق الزيادات السنوية في القيمة الإيجارية خلال مدة سريان العقد.
  • التزام المستأجر بإخلاء العين فور حلول التاريخ المحدد قانونًا.

معايير لجان الحصر المعتمدة في قانون الإيجار القديم

أوكل النظام الجديد للمحافظين سلطة تشكيل لجان متخصصة تتولى مهمة تصنيف المناطق العمرانية التي تضم وحدات خاضعة لهذه الأحكام تهدف إلى تقسيم التجمعات السكنية إلى فئات متنوعة تراعي البعد الطبقي والجغرافي؛ حيث يتم التمييز بين المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية وفقًا للمعطيات الفنية والخدمية المتاحة في كل حي، وتعتمد هذه اللجان في تقييمها على مجموعة من المعطيات الميدانية التي تعكس القيمة الفعلية للعقارات في ضوء تطورات المشهد العمراني الحالي.

عنصر التقييم تأثيره على قانون الإيجار القديم
الموقع الجغرافي يحدد درجة تميز المنطقة وسعرها السوقي
المرافق والخدمات يشمل جودة الطرق والمواصلات والمدارس
طبيعة البناء يتعلق بنوعية المواد والمساحات الفعلية

إجراءات اعتماد نتائج لجان قانون الإيجار القديم

تخضع أعمال اللجان لإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء الذي يحدد القواعد المنظمة لعملها مع إلزامها بجدول زمني لا يتخطى ثلاثة أشهر لإتمام عمليات الحصر؛ ومع ذلك يمنح التنظيم الجديد إمكانية تمديد هذه الفترة لمرة واحدة إضافية في حال وجود مقتضيات فنية تستدعي ذلك، وبمجرد صدور النتائج النهائية يعتمدها المحافظ المختص ويتم نشرها رسميًا في الوقائع المصرية لجعلها نافذة في نطاق وحدات الإدارة المحلية، وهو ما يضمن الشفافية الكاملة في تطبيق القرارات المرتبطة بتعديل أوضاع المستأجرين والملّاك.

تساهم هذه الضوابط القانونية في ترتيب البيت الداخلي للعقارات ومنع النزاعات الطويلة التي كانت تكتظ بها المحاكم؛ كما أنها تفتح الباب نحو استغلال أمثل للثروة العقارية المهدرة وتحديثها بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة، ويظل الالتزام بالمواعيد المحددة والشفافية في الحصر هما الضمانة الحقيقية لنجاح هذه التجربة الإصلاحية المهمة.