بمشاركة قطرية.. إحياء ذكرى مرور 50 عاماً على تأسيس المنظمة بالدوحة

مستقبل التعليم في دول الخليج يمثل الركيزة الأساسية التي انطلقت منها احتفالية اليوبيل الذهبي لتأسيس مكتب التربية العربي؛ حيث شهدت العاصمة السعودية الرياض تجمعًا دبلوماسيًا وتربويًا رفيع المستوى لمناقشة آفاق التعاون المشترك، وقد برزت المشاركة القطرية بوفد ترأسته سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي لتعزيز العمل التعليمي الموحد.

قطر تعزز رؤية مستقبل التعليم في دول الخليج من الرياض

احتضنت الرياض مراسم الاحتفال بمرور خمسين عامًا على تأسيس المكتب بحضور أمير منطقة الرياض ووزراء التعليم بدول مجلس التعاون؛ إذ ركزت المناقشات على دور المنظمات الإقليمية في تطوير المنظومات التربوية، واطلعت وزيرة التعليم القطرية على المعرض المصاحب الذي استعرض تاريخ العمل التربوي المشترك وجهود النهوض بجودة التعليم؛ مما يعكس عمق الشراكة التاريخية التي تسعى إلى الارتقاء بمكانة مستقبل التعليم في دول الخليج عبر تبادل الخبرات النوعية والمشاريع المبتكرة بين الدول الأعضاء.

اتفاقيات دولية لدعم مسيرة مستقبل التعليم في دول الخليج

شهدت الاحتفالية توقيع مجموعة من الشراكات الاستراتيجية التي تهدف إلى ربط الممارسات التربوية المحلية بالمعايير العالمية؛ حيث يسهم ذلك في رسم ملامح واضحة لمسار مستقبل التعليم في دول الخليج من خلال التعاون مع كيانات دولية كبرى، وتضمن الحفل عقد اتفاقيات مع منظمات عالمية مرموقة وفق الجدول التالي:

المنظمة الدولية طبيعة التعاون التعليمي
اليونسكو (UNESCO) تطوير السياسات التعليمية وضمان الجودة
منظمة التعاون الاقتصادي (OECD) الارتقاء بمؤشرات الأداء التعليمي الدولي
الجمعية الدولية للتحصيل (IEA) تقييم مخرجات التعلم والتحصيل الدراسي
المعهد الدولي للتخطيط (IIEP) رسم الخطط الاستراتيجية للنظم التعليمية

تحولات رقمية ومنهجية تخدم مستقبل التعليم في دول الخليج

أكدت دولة قطر خلال الجلسات الحوارية أن الالتزام الأخلاقي تجاه الأجيال يتطلب بناء إنسان يعتز بهويته الوطنية مع امتلاك أدوات العصر الحديث؛ لذا أطلقت الدورة المطورة للمناهج لعام 2025 بهدف مواءمة التطورات العالمية، كما تضمنت جهود قطر لتعزيز مستقبل التعليم في دول الخليج عدة محاور أساسية منها:

  • دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات الدراسية بشكل مكثف.
  • ضمان حقوق ذوي الإعاقة في الحصول على فرص تعليمية متكافئة.
  • تطوير مناهج دراسية تحافظ على الثوابت الوطنية والقيم الأصيلة.
  • إنتاج معرفة تعليمية خليجية قادرة على إلهام المؤسسات الدولية.
  • تعزيز دور المعلم كعنصر أساسي في قيادة التحول التربوي المنشود.

تسعى الأطراف المشاركة إلى جعل مكتب التربية العربي بيت خبرة يجمع بين عراقة التجربة واستشراف التحديات القادمة؛ حيث يمثل إصلاح المناهج وتبني الحلول الرقمية حجر الزاوية لمواكبة التغيرات السريعة، وتظل وحدة المصير والرؤية الخليجية هي المحرك الأساسي لضمان جودة المخرجات التربوية التي تلبي تطلعات المجتمعات العربية نحو التقدم والريادة.