سعر الذهب يشهد في الوقت الراهن انتعاشاً لافتاً في مساره الصاعد؛ حيث نجح في تخطي حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه نتيجة تضافر عدة عوامل سياسية واقتصادية عالمية؛ مما دفع كبرى المؤسسات المالية الدولية لتحديث تقديراتها نحو مستويات أكثر ارتفاعاً خلال المرحلة المقبلة من العام الجاري.
توقعات المؤسسات لمستقبل سعر الذهب
تشير القراءات الفنية الصادرة عن بيوت الخبرة العالمية إلى احتمالية وصول سعر الذهب إلى عتبة 5000 دولار للأونصة؛ حيث تستند هذه الرؤية إلى زيادة الطلب الجوهري على الملاذات الآمنة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة واتجاه المصارف المركزية الكبرى نحو تيسير سياساتها النقدية؛ الأمر الذي يعزز من الزخم الإيجابي الذي تشهده الأسواق منذ العام الماضي ويمنح المعدن الأصفر بيئة استثمارية خصبة للنمو المستدام في ظل تداخل المصالح المالية والسياسية الراهنة.
دوافع جيوسياسية رفعت سعر الذهب
استقرت تداولات سعر الذهب عند قمم تاريخية غير مسبوقة بالتزامن مع حالة عدم اليقين التي طالت استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عقب تصريحات حول ضغوط سياسية محتملة؛ بالإضافة إلى التوترات الميدانية الناتجة عن عمليات عسكرية في أمريكا اللاتينية والغموض الذي يلف صفقات إقليمية كبرى وتدخلات خارجية في مناطق نزاع ملتهبة؛ مما جعل الأصول الحقيقية تتصدر مشهد التداول كأداة وحيدة قادرة على استيعاب المخاطر الاستثنائية التي تعجز القواعد الاقتصادية التقليدية عن احتوائها في الوقت الراهن.
أثر الفائدة والتضخم على سعر الذهب
| المؤشر الفني | التفاصيل والمستويات المستهدفة |
|---|---|
| المستوى المحوري | تجاوز حاجز 4600 دولار للأونصة بثبات. |
| معدل النمو السنوي | تحقيق مكاسب تتجاوز 64% خلال العام المنصرم. |
| المستهدف القادم | توقعات ملامسة مستوى 5000 دولار للأونصة. |
ساهمت التوقعات المرتبطة بخفض معدلات الفائدة الأمريكية في تقليص تكلفة الفرصة البديلة؛ مما جعل حيازة المعدن النفيس أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن حماية قيمة رؤوس أموالهم؛ إذ يرى المحللون أن ثبات سعر الذهب فوق مستويات الدعم الحالية يعكس تحولاً جذرياً في سلوك السوق وليس مجرد طفرة سعرية عابرة؛ فالمخاطر الجيوسياسية القائمة تدعم بقاء الأسعار في نطاقات مرتفعة لفترات زمنية أطول.
معدلات الطلب ومشتريات البنوك المركزية
يستمر سعر الذهب في جنى ثمار الإقبال الكثيف من المصارف المركزية التي حافظت على وتيرة شراء مرتفعة للعام الرابع على التوالي؛ حيث تبرز المشتريات الصينية المتواصلة منذ أربعة عشر شهراً كأحد أهم ركائز دعم الأسعار عالمياً؛ وقد ترافق ذلك مع تدفقات نقدية ضخمة نحو الصناديق الاستثمارية المتداولة بلغت مستويات قياسية تاريخية تعكس رغبة المؤسسات الكبرى في التحوط المالي وفق الآليات التالية:
- ارتفاع حيازات الصناديق المدعومة بالذهب لأعلى مستوى منذ ثلاث سنوات.
- استمرار نمو الاحتياطيات النقدية من المعدن لدى القوى الاقتصادية الصاعدة.
- تزايد وتيرة التدفقات الاستثمارية نحو الصناديق المتداولة بمليارات الدولارات.
- اعتماد الذهب كأداة أساسية للتحوط ضد تقلبات العملات الورقية.
- زيادة الطلب الفعلي في الأسواق الآسيوية الكبرى كالهند والصين.
تكامل المكاسب بين سعر الذهب والفضة
انعكس الأداء القوي للمعدن الأصفر على تحركات الفضة التي سجلت قفزات سعرية هائلة مدعومة بإدراجها ضمن القائمة الاستراتيجية للمعادن الحيوية؛ وبينما يراقب الجميع سعر الذهب يتجه البعض نحو الفضة بسبب العجز الهيكلي في المعروض الصناعي العالمي ومحدودية قدرات التكرير؛ مما يفتح الباب أمام تسجيل مستويات سعرية قد تقترب من حاجز المئة دولار للأونصة في حال استمرار الضغوط الحالية على سلاسل الإمداد وتزايد الزخم الاستثماري.
تتجه الأنظار حالياً نحو قدرة الأسواق على الحفاظ على هذه المكاسب المرتفعة مع بدء تلاشي بعض القيود على الإنتاج؛ لكن يظل الاتجاه العام مرتبطاً بمدى استقرار الأوضاع السياسية؛ حيث سيبقى التوازن بين العرض والطلب والمخاطر العالمية هو المحرك الرئيسي الذي يوجه البوصلة الاستثمارية نحو المعادن الثمينة خلال الفصول القادمة.
تراجع الدولار مستمر للأسبوع الثالث على التوالي
324 مدرسة.. القاهرة توقف الدراسة وتحولها لمقار لجان انتخابات النواب
مواعيد جديدة.. تعرف على حركة قطارات القاهرة والإسكندرية الخميس 11 ديسمبر 2025 وأبرز التحديثات.
الدولار يتراجع قرب أدنى مستوى له في شهرين ونصف بسبب غموض مسار الفائدة
تحديثات الصرف.. سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية مطلع يناير 2026
تحديث لحظي: سعر صرف الدولار في البنوك المصرية يتغير باستمرار
تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار أمام الريال اليمني في أسواق عدن وصنعاء
انخفاض أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع صعود الدولار وعيار 21 يسجل 5770 جنيهًا