جدول زمني جديد.. الأمم المتحدة تحدد مواعيد اجتماعات الحوار المهيكل في ليبيا

الحوار المهيكل يمثل ركيلة أساسية في جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا؛ حيث تهدف هذه العملية التنظيمية إلى ترتيب أولويات المرحلة الانتقالية من خلال مسارات عمل متوازية تسعى لتحقيق الاستقرار الشامل؛ وقد وضعت البعثة خارطة طريق واضحة المعالم تلبي احتياجات الجماهير الليبية وتعزز من ترابط المؤسسات الوطنية نحو مستقبل سياسي أكثر أمانًا وتوافقًا.

خطة الحوار المهيكل للمحور الحكومي

شهد محور الحوكمة انطلاقة فعلية لاجتماعات الحوار المهيكل حيث اختتمت البعثة الأممية الجلسة الأولى لهذا المسار منتصف شهر يناير الماضي؛ ومن المقرر أن تستمر المشاورات عبر الفضاء الرقمي باستخدام تقنيات الاتصال المرئي لضمان مشاركة واسعة للأطراف المعنية في الفترة الممتدة من الأول وحتى الخامس من شهر فبراير القادم؛ مما يعكس رغبة المجتمع الدولي في ضمان استمرارية الزخم السياسي وتجاوز العقبات الجغرافية لدعم مؤسسات الدولة.

توزيع مسارات الحوار المهيكل زمنياً

اعتمدت الهيئة الأممية جدولاً زمنياً دقيقاً لتنظيم اجتماعات الحوار المهيكل المباشرة، حيث تتوزع المهام على عدة محاور رئيسية تتطلب حضوراً فعلياً لصياغة سياسات قابلة للتطبيق؛ كما توضح البيانات التالية طبيعة التوزيع الزمني للمسارات المطروحة:

المسار التفاوضي موعد الانعقاد
محور الأمن والاقتصاد من 18 إلى 22 يناير
المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان من 25 إلى 29 يناير
محور الحوكمة (عبر الإنترنت) من 1 إلى 5 فبراير

أهداف الأمم المتحدة من الحوار المهيكل

يعمل الحوار المهيكل على بلورة رؤية شاملة تتشارك فيها كافة القوى الليبية الفاعلة لضمان الخروج بنتائج ملموسة تنهي حالة الانقسام؛ وتتضمن أجندة هذه الاجتماعات مجموعة من النقاط الجوهرية التي تسعى البعثة لتنفيذها خلال الأيام المقبلة:

  • تعزيز الرقابة المالية وتوحيد المؤسسات الاقتصادية المتنازعة.
  • تثبيت ركائز وقف إطلاق النار الدائم وتنسيق الجهود الأمنية المشتركة.
  • دعم المسار الحقوقي وضمان حماية الحريات العامة والخاصة.
  • بناء جسور الثقة بين المكونات الاجتماعية لدعم المصالحة الوطنية.
  • تطوير الهياكل الإدارية بما يضمن الشفافية والمساءلة القانونية.

تسعى بعثة الأمم المتحدة من خلال جدولة اجتماعات الحوار المهيكل إلى خلق بيئة خصبة تتيح لليبيين التوافق حول القضايا العالقة؛ إن نجاح هذه المسارات يعتمد بشكل جوهري على الالتزام بالمواعيد المحددة والشفافية في طرح الملفات؛ وهو ما يمهد الطريق لإنهاء الأزمات الراهنة وتحقيق تطلعات الشعب في السلام والبناء المستدام.