تحديات مونديال العرب.. كواليس جديدة تعيد تشكيل ملامح منظومة كرة القدم القادمة

كأس العرب كانت محطة فاصلة لم تقتصر أصداؤها على النتائج الرقمية فحسب بل امتدت لتصبح مادة دسمة للقراءة الموضوعية لواقع الحال على الساحة الرياضية؛ إذ إن ما جرى في العاصمة القطرية الدوحة من خروج مؤلم للمنتخب يفرض علينا وقفة جادة بعيدة عن لغة الإفتاء بغير علم أو التنظير الكروي المفتقر للتخصص الدقيق.

انعكاسات نتائج كأس العرب على الشارع الرياضي

يجب ألا نسمح لمشاعر الغضب وموجات الإحباط وردود الفعل الساخطة التي تملكت الجميع جراء الهزيمة والمستوى البائس الذي ظهر به المنتخب الثاني أن تقودنا إلى ضبابية الرؤية؛ فالمبالغة في جلد الذات غدت سمة بارزة بعد أحداث كأس العرب الأخيرة رغم أن الواقعة رغم مرارتها لا تمثل القيمة الحقيقية لمصر على الخريطة الرياضية العربية أو العالمية؛ بل هي كبوة تستوجب التحليل العميق لتجاوز حالة الانهيار شبه التام في المنظومة الكروية التي يراها الخبراء تسير نحو التدهور إذا استمر التعامل مع الرياضة كمجرد وسيلة للتسلية لا كصناعة متكاملة.

أسباب التراجع في منافسات كأس العرب ومستقبل الفرق

تتعدد العوامل التي أدت إلى الظهور المتواضع في مباريات كأس العرب الأخيرة؛ وهي تتطلب دراسة علمية واعية للأركان الأساسية التي تقوم عليها هذه الصناعة الضخمة في العصر الحديث؛ حيث نلخص أبرز التحديات في النقاط التالية:

  • ضعف آليات اكتشاف المواهب الكروية وتطويرها في سن مبكرة.
  • الحاجة الماسة لتطوير البنية الأساسية للملاعب والتجهيزات الفنية.
  • غياب الدراسة العلمية في إعداد المدربين والكوادر الإدارية.
  • القصور في الرعاية المالية والطبية والشركات الراعية للمنتخبات.
  • تأثير العشوائية والمجاملات على حساب معايير الكفاءة المهنية.

تأصيل صناعة كرة القدم بعد دروس كأس العرب

إن الانتقال من مرحلة الهواية إلى الاحتراف الشامل يتطلب هيكلة فنية وإدارية صلبة تقطع الطريق على الفساد المالي والإداري وتضع مصلحة المنتخب فوق أي اعتبار؛ فالتعامل مع معطيات كأس العرب كدرس قاس يحتم علينا بناء منظومة مصرية صحيحة وقوية تستند إلى الأسس العلمية المتطورة لضمان الحضور الفاعل في الميادين الرياضية وتوفير الدعم للأندية المحلية بما يخدم الهدف القومي الأسمى في رفع راية الوطن مرة أخرى.

العنصر المتأثر تفاصيل الحالة بعد كأس العرب
المنتخب الثاني مستوى متواضع يتطلب إعادة نظر شاملة في معايير الاختيار.
المنظومة الإدارية حاجة ماسة للتطوير والبعد عن العشوائية في التخطيط.
الجمهور الرياضي حالة من السخط تتطلب شفافية في عرض أسباب الإخفاق.

السعي للخروج السريع من حالة الإحباط التي خلفها أداء المنتخب في بطولة كأس العرب هو السبيل الوحيد لاستعادة التوازن؛ ويجب أن يتبع ذلك إجراءات عملية تضمن عدم تكرار المشهد الحزين الذي شاهدناه في دور المجموعات؛ فنحن لا نكتب نهاية المطاف بل نؤسس لانطلاقة تقوم على الدراسة والمنطق لإعادة الهيبة المفقودة كرويًا.